مــــرمــــر
28-06-2007, 11:32 AM
العباس بن عبد المطلب
العباس (أبو الفضل) عم رسـول الله -صلى اللـه عليه وسلم-، يفصل بينهما سنتيـن أو ثلاث تزيد في عمر العباس عن عمر الرسول، فكانت القرابة والصداقة بينهما، إلى جانب خُلق العباس وسجاياه التي أحبها الرسول الكريم، فقد كان وَصولاً للرحم والأهل، لا يَضِنُّ عليهما بجهد ولا مال، وكان فَطِناً الى حد الدهاء وله مكانا رفيعا في قريش...
إسلامه
العباس -رضي الله عنه- لم يعلن إسلامه إلا عام الفتح، مما جعل بعض المؤرخين يعدونه ممن تأخر إسلامهم، بيد أن روايات أخرى من التاريخ تنبيء أنه كان من المسلمين الأوائل ولكن كتم إسلامه، فيقول أبو رافع خادم الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (كنت غلاماً للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أمُّ الفضل، وأَسْلَمْتُ، وكان العباس يكتم إسلامه)...
فكان العباس إذا مسلماً قبل غزوة بدر، وكان مقامه بمكة بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم-وصحبه خُطَّة أدت غايتها على خير نسق، وكانت قريش دوما تشك في نوايا العباس، ولكنها لم تجد عليه سبيلا وظاهره على مايرضون من منهج ودين، كما ذُكِرَ أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أمر العباس بالبقاء في مكة: (إن مُقامك مُجاهَدٌ حَسَنٌ)... فأقام بأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-...
فضله
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تعالى اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة، يوم القيامة، تجاهَيْن والعبّاس بيننا مؤمن بين خليلين)... وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أيّها الناس، أيُّ أهل الأرض أكرم على الله ؟)... قالوا: (أنت)... قال: (فإن العبّاس مني وأنا منه، لا تسبّوا موتانا فتؤذوا أحياءنا)...
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للعبّاس: (لا ترمِ منزلك وبنوك غداً حتى آتيكم، فإن لي فيكم حاجة)... فانتظروه حتى بعد ما أضحى، فدخل عليهم فقال: (السلام عليكم)... قالوا: (وعليكم السلام ورحمـة اللـه وبركاته)... قال: (كيف أصبحتـم ؟)... قالوا: (بخير نحمد اللـه)... قال: (تقاربوا يزحف بعضكم إلى بعض)...
عام الرمادة
في عام الرمادة حين أصاب العباد قحط، خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء الرحب يصلون صلاة الاستسقاء، ويضرعون الى الله أن يرسل إليهم الغيث والمطر، ووقف عمر وقد أمسك يمين العباس بيمينه، ورفعها صوب السماء وقال: (اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك وهو بيننا، اللهم وإنا اليوم نستسقي بعمِّ نبيك، فاسقنا)...
ولم يغادر المسلمون مكانهم حتى جاءهم الغيث، وهطل المطر، وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه و يقبلونه ويقولون: (هنيئا لك... ساقي الحرمين)...
وفاته
وفي يوم الجمعة (14 / رجب / 32 للهجرة) سمع أهل العوالي بالمدينة مناديا ينادي: (رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب)... فأدركوا أن العباس قد مات، وخرج الناس لتشييعه في أعداد هائلة لم تعهد المدينة مثلها، وصلى عليه خليفة المسلمين عثمان بن عفان، ووري الثرى في البقيع...
العباس (أبو الفضل) عم رسـول الله -صلى اللـه عليه وسلم-، يفصل بينهما سنتيـن أو ثلاث تزيد في عمر العباس عن عمر الرسول، فكانت القرابة والصداقة بينهما، إلى جانب خُلق العباس وسجاياه التي أحبها الرسول الكريم، فقد كان وَصولاً للرحم والأهل، لا يَضِنُّ عليهما بجهد ولا مال، وكان فَطِناً الى حد الدهاء وله مكانا رفيعا في قريش...
إسلامه
العباس -رضي الله عنه- لم يعلن إسلامه إلا عام الفتح، مما جعل بعض المؤرخين يعدونه ممن تأخر إسلامهم، بيد أن روايات أخرى من التاريخ تنبيء أنه كان من المسلمين الأوائل ولكن كتم إسلامه، فيقول أبو رافع خادم الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (كنت غلاماً للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أمُّ الفضل، وأَسْلَمْتُ، وكان العباس يكتم إسلامه)...
فكان العباس إذا مسلماً قبل غزوة بدر، وكان مقامه بمكة بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم-وصحبه خُطَّة أدت غايتها على خير نسق، وكانت قريش دوما تشك في نوايا العباس، ولكنها لم تجد عليه سبيلا وظاهره على مايرضون من منهج ودين، كما ذُكِرَ أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أمر العباس بالبقاء في مكة: (إن مُقامك مُجاهَدٌ حَسَنٌ)... فأقام بأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-...
فضله
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تعالى اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة، يوم القيامة، تجاهَيْن والعبّاس بيننا مؤمن بين خليلين)... وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أيّها الناس، أيُّ أهل الأرض أكرم على الله ؟)... قالوا: (أنت)... قال: (فإن العبّاس مني وأنا منه، لا تسبّوا موتانا فتؤذوا أحياءنا)...
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للعبّاس: (لا ترمِ منزلك وبنوك غداً حتى آتيكم، فإن لي فيكم حاجة)... فانتظروه حتى بعد ما أضحى، فدخل عليهم فقال: (السلام عليكم)... قالوا: (وعليكم السلام ورحمـة اللـه وبركاته)... قال: (كيف أصبحتـم ؟)... قالوا: (بخير نحمد اللـه)... قال: (تقاربوا يزحف بعضكم إلى بعض)...
عام الرمادة
في عام الرمادة حين أصاب العباد قحط، خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء الرحب يصلون صلاة الاستسقاء، ويضرعون الى الله أن يرسل إليهم الغيث والمطر، ووقف عمر وقد أمسك يمين العباس بيمينه، ورفعها صوب السماء وقال: (اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك وهو بيننا، اللهم وإنا اليوم نستسقي بعمِّ نبيك، فاسقنا)...
ولم يغادر المسلمون مكانهم حتى جاءهم الغيث، وهطل المطر، وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه و يقبلونه ويقولون: (هنيئا لك... ساقي الحرمين)...
وفاته
وفي يوم الجمعة (14 / رجب / 32 للهجرة) سمع أهل العوالي بالمدينة مناديا ينادي: (رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب)... فأدركوا أن العباس قد مات، وخرج الناس لتشييعه في أعداد هائلة لم تعهد المدينة مثلها، وصلى عليه خليفة المسلمين عثمان بن عفان، ووري الثرى في البقيع...