المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بكيت ولكن لم ادمع !!!!


ترانيم عاشق
10-12-2005, 07:41 PM
ولقد بكيتُ على الشبابِ ولم أزل /// أبكي عليه بدمـعة لا تنضـبُ
من وحيه شعري ومن فردوسـه /// عطري ومن ينبوعه ما أشربُ
صاحبته لا بسمتي مجروحــة /// ولهى ولا قلبي شكـيٌّ متعـبٌ

أكتب هذه الكلمات في صباح يوم رائق ، كل مافيه يبعث السرور والفرح ، ويزيل عن القلب وعثاء السهر والمطالعة ، وأنداؤه تنضح عن وجهي جهامة الأمس لتهيأه لبشاشة اليوم ، وأطياره الباحثة عن أرزاقها في أكمام الغيب تزف إلى نفسي هدية اليوم نغما شرودا معجزا ...
ما أجمل الصباح الباسم على القلوب الخضراء الندية ، وما أسعد من يركض في مهبطه ليلتقي وإياه على سفح جبل أو مرقى تلة ، يناغيه ويناجيه ، فيخلص من غبار آدميته الأزرق ، وينجو من وهق المطالب المتراكمة على أوتار القلب تعذبه كلما هم بالراحة أو تلمح سبيلها ...
استقبال الصباح بهذه النفس المطمئنة الراضية يمد في عمرها ، ويطيل أجلها ويكسبها المعرفة المنشطة للذهن والروح ، وقد كان أباؤنا وأجدادنا أعرف بهذه الحقيقة وأقدر على التعامل معها ، وكم من الأعمال قضيت ، وكم من الأرزاق حصلت ، وكم من المعارف اكتسبت ، في تلك الأوقات ..
يشتكي الكثير من الناس اليوم من قلة الوقت ، ومن كثرة الأعمال المتأبية على الإنجاز في وقتها المحدد ، والسبب في ذلك راجع إلى ترك هذا الوقت المندى يندثر في سحابة النوم الثقيلة ، ويضيع في متاهات الأحلام ..!
لو قيل للناس هناك علاج : يطيل عمر الإنسان وقد أثبتت التجارب فاعليته ، وأيد الأطباء مفعوله ، لتسابقوا على الظفر به ، وبذلوا فيه نفائس ما يملكون ، حتى يوقفوا زحف الزمن فوق جلودهم المتيبسة ، وداخل أجسادهم المتهدمة ، ولكن هيهات لقد قضي الأمر وفرغ العلم من ذلك وأعلن إفلاسه ، وبقيت الأعمار بيد الله حتى تنتهي إلى مواقيتها المقدرة !!
ورغم ذلك نقول لهم ، إن هناك ما يطيل العمر عرضا لا طولا ويكسب القلب الصحة ، ويعيد للدم وثبة الشباب العتي ، ولا يحتاج منك إلا إلى إرادة صارمة ومنهج لا يختلف ، وسترى الأثر المشرق يمتد يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة ، فيصبح يومك الزاهر أعمق أثرا وأطول طولا من سنة كثير من الناس ممن يقتاتون على أحلامهم ..!!
إن أردت ذلك العلاج فعليك بالبكور مرددا قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) والبركة عامة تشمل الإنسان وحياته وما تفرع منهما ، دعوة مباركة تسعد الوثاب المجد ، وتأخذ بيده لتوقفه على أسرار الحياة ليعب منها ... هذه هي الحياة العريضة التي يعيشها الصالحون – وإن قلت أيامها – في عطاء عجيب كعطاء الإمام النووي وعمره لم يتجاوز السادسة والأربعين ، يوقف الأجيال في حيرة بالغة تهز وجدانهم وترج أعماقهم ،
وتبين عن أسئلتهم ، ليقفوا على الجواب الصحيح ، فيكون عونا لهم في مقبلات الأيام لمن أراد أن يصحح واقعه المريض ..!

برنس الجنوب

سمراء المصرية
11-12-2005, 06:13 AM
بـرنـــس الجــــنوب

كلماتك للشعر جميله

تذكرني بالشاعر الذي قال

عدت يا يوم مولدي

عدت ايها الشقي

ودب الشيب في مفرقي

مش فاكره بقيه القصيده

لكن كلامك جميل عن النوم و قلة الوقت وعندك حق فيما قلت

وندعو الله ان تكون انفسنا دائما مطمئنه راضيه

اشكرك لكتاباتك الرائعه

ترانيم عاشق
11-12-2005, 11:07 PM
سمرااااااااااااااااااء شكرا للطفك
وكلماتك الرائعبة بحق ما اكتب ولكن
اهنئ نفسي بالمنتدى الذي يعم بالامل واعضاءه النواوير
شكرا لمرورك الرائع


تحياتي



برنس الجنوب

نديم العمر
03-06-2007, 05:20 PM
تمَ النقل من قبلي .

تحياتي للجميع .
ن
د
ي
م
ا
ل
ع
م
ر

boushra
06-06-2007, 10:47 PM
إن أردت ذلك العلاج فعليك بالبكور مرددا قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) والبركة عامة تشمل الإنسان وحياته وما تفرع منهما ، دعوة مباركة تسعد الوثاب المجد ، وتأخذ بيده لتوقفه على أسرار الحياة ليعب منها ... هذه هي الحياة العريضة التي يعيشها الصالحون – وإن قلت أيامها – في عطاء عجيب كعطاء الإمام النووي وعمره لم يتجاوز السادسة والأربعين ، يوقف الأجيال في حيرة بالغة تهز وجدانهم وترج أعماقهم ،
وتبين عن أسئلتهم ، ليقفوا على الجواب الصحيح ، فيكون عونا لهم في مقبلات الأيام لمن أراد أن يصحح واقعه المريض ..!


فعلاً هي كلمات مهمة ولها فائدة كبيـــــــــــــــــــــــرة علينا
وعلى حياتنا

اللهم اجعل مخرجنا من الدنيا وانت راضياً عنا
وتقبل دعوانا يا ارحم الراحمين

برنس

سلمت اناملك التى انارت هذه الصفحة
بهذه الكلمات