المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألطفولة المشوهة


نديم العمر
25-03-2007, 06:28 AM
منذُ ما يقارب الأربعةِ أشهر أو أكثر بقليل وأثناء ذهابي إلى المكتب الذي أعمل به عصر ذات الأيام ،،،
صادفتُ فتاتان ( الأولى تقريباً في السادسةِ عشر من عمرها والثانية في الرابعة عشر ومعهما طفل يبدو في الثامنةِ من عمره ) يجلسان يفرب ماكينة الصرف النقدي الآلي أمام أحد البنوك والذي هوا ملاصق لمكتبنا تماماً .
ألفتاة الكبرى اتجهت نحوي وإذ بها ( وبأسلوب قمة في الإتقان ) تطلب مني إعطائها شيئً من المال ( أي أنها تحترف الشحادة والتسول ) ومع سيلٌ من الأدعية لا أدري كيف حفظتها وجدتُ نفسي مرتبكاً للغاية ،،،
فملابسهم كانت ملابس لا تدل على ما امتهنوه من تسول وشحاذة من شأن ممتهنيها ( عادة ) أن تكون حالتهم يرثى لها ( وإن لم تكن ك1لك فهم يتعمدون بالطبع أن يكسبو شفقة الآخرين عليهم ) بل كانتا الفتاتان يرتدين بناطيل جينز وشهورهن كانت ملونة ،،،
مما جعلني أقلع عن مساعدتهما بأي شيء .
حاولت أن أمضي في طريقي إلى المكتب ففوجئت بالفتاة تمسكني من ذراعي أمام الناس ( مما زاد الموقف توترً ) وتتراجني بألا أبخل عليها ولو بالقليل ،،،
حاولت أن أجعلها تتراجع عن هذا المشهد ( والذي بدء الناس من حولنا ينتبهون له بشكل أسرع من انتشار النار في الهشيم ) إلا أنها كانت من النوع الذي لا يستحي من أي شيء ٍ ( كيف ذلك وهي تتسول طيلة اليوم في الشوارع ) مهما كان ومهما حدث !
في النهاية انتهرتها وذهبت حيث كنتُ أنوي .

وحين ذهبتُ إلى المكتب أخبرتُ عمي بما حدثَ معي وبأنني أشعر بالندم لعدم مساعدتي لهؤلاء المساكين ،،،
ومرت الأيام وأنا أشعر بتأنيب الضمير على ما حدث لدرجة أنني صرت كل بضعة دقلئق أطلُ من نافذةش المكتب علني ألمح إحداهنَ لأعوضض ما فات .
ولكن ما حدثَ بعد عدةِ أيامٍ غير كل ذلك .
فقد كنت وعمي ذاهبان مع بعضنا البعض إلى المكتب ( بسيارته ) وبعد أن أوقفنا السيارة وهممنا بالنزول والصعود إلى المكتب قال لي بأنه يريد أن يسحب مبلغاً نقدياً من تلك الماكينة التي ذكرتها سابقاً ،،،
وقفت أنا بجوار السيارة أنتظره في هين ذهب هوا إلى حيث الماكينة وانتظر إلى أن جاء دوره وبالفعل قام بسحب مبلغاً من حسابه ،،،
وكان بجانب تلك الماكينة الفتاتان بصحبة امرآه قد غطى السواد كامل جسمها ( أشبه بلاعبو النينجا ) وحين انتهى عمي من تمزيق الفاتورة وهم بالإنصراف فإذ بالسيدة تستعطفه وتطلب منه أن يحن على هؤلاء اليتامى ( الفتاتان ) ،،،
فأخرج عمي محفظته ومن ثم تعذر لها بعدم وجود نقود من الفئالت الصغيرة ،،،
فإذ بالسيدة تخرج كيس نقودها ( على رأي أشقاؤنا المصريين : خمسة وخميسة ) وسئلته من الفئات نقودك ؟
فأخبرها بأنها كلها من فئةِ العشرين دينار ،،،
فإذ بها تخرج من الكيس وتغير له ورقة من فئة العشرون ديناً .
استغربتُ كثيراً مما شاهدتُ ذلكَ اليوم ،،،
إلا أن الإستغراب تزايدَ لدي حين اكتشفت على مر الأيام التالية بأن هؤلاء ( السيدة والأطفال ) يعملون بجانبَ التسول في الدعارة ( عمل أضافي طبعاً ) .

وهنا نتجت لدي تساؤلات عمن المسئول عن مثلِ هذه القضايا ؟
مالسبب وراء تشردِ الأطفال وشقائهم وحرمانهم من طفولتهم والتي هي أبسط حقوقهم ؟
أليس ذلك دافعاً بأن يكون أغلب المجتمع من المنحرفين ؟
أليس الطفل الذي يحرم من براءته بهذ الشكل الجرمي يكون خطرً على المجتمع ؟
وأين هوا دور الحكومات العربية من هذه الظاهرة ( فالتشرد لم يعد مجرد مشكلة ) والتي تفشت في المجتمعات العربية من المحيطِ إلى الخليج ؟
وما هوا دور المؤسسات التربوية في الحدِ ( أو التقليل ) من هذه الظاهرة الإجتماعية ؟
وأخيراً : أين هوا دور المجتمعِ من ذلك ؟
أين هوا دورنا في هذه المسألةِ ؟
ماذا نحاول أن نفعل من أجل هؤلاء الأطفال ؟
أظن بأن الإجابة : لاشيء !!!

تحياتي للجميع .
ن
د
ي
م
ا
ل
ع
م
ر

هجران
26-03-2007, 01:59 AM
اخى العزيز هذا المشهد يتكرر
وبصور لا يتصورها بشر
وبفظاعه لاتتحملها النفس فى مجتمعنا العربى
فالاطفال للاسف هم اسرع وسيله
لاستدرار العطف فى قلوب البشر
وعرف قساة القلوب والمجرمون هذا
واستغلوه بافظع الوسائل
فهناك تجاره عالميه فى الاطفال
تتاجر بطفولتهم لتربح اقذر اموال يمكن ان يربحها انسان
ولقد علمت منذ فتره ان لهم تجارا يشتروهم او يخطفوهم
ويقومون اما ببيعم او تأجيرهم يوميا للشحاذين او القوادين
حيث تهتك اعراضهم وتشوه طفولتهم وتقتل حتى تختفى الى الابد
واقع اليم نتعايش معه ولا نقدم العون الكافى ليرحم هؤلاء الاطفال من معانتهم
فالحكومات تغض ابصارها عنهم وتتركهم بلا مأوى سوى الارصفه
وملاجىء الحكومات الشوارع ارحم منها
وجمعيات الخير لاتكفى ولن تنقذ الا القله
والتكافل الاجتماعى بين الناس لم يعد بالقدر الكافى
ليجعل من اسره متيسره تكفل اطفالا فقدوا ذويهم
قد يكون هناك نماذج كثيره ورائعه للخير فى اوطاننا
ولكنها ليست بالقدر الكافى لانقاذ هذه الطفوله المشرده
مطلوب اهتمام اكثر من الحكومات بتوفير ملاجىء اكثر ادميه لليتامى واللقطاء
والقضاء على تجار الرقيق فى صورتهم الجديده
ان يعود الخير لقلوب الناس فتساعد فى خدمه هذه الفئه
ويعود التكافل بوجهه الخير لمجتمعاتنا


اخى العزيز
اعرف انها قضيه صعبه الحل بالكلمات
وصعبه الحل ايضا بالافعال
اذا لم يكن هناك ضمير واعى وقلب حاضر وهمة قويه
للمجتمع باكمله لازاله هموم زهور بريئه رقيقه
ندعو الله ان يحفظ اطفالنا من كل سوء

نديم العمر
27-03-2007, 04:13 AM
اخى العزيز هذا المشهد يتكرر
وبصور لا يتصورها بشر
وبفظاعه لاتتحملها النفس فى مجتمعنا العربى
فالاطفال للاسف هم اسرع وسيله
لاستدرار العطف فى قلوب البشر
وعرف قساة القلوب والمجرمون هذا
واستغلوه بافظع الوسائل
فهناك تجاره عالميه فى الاطفال
تتاجر بطفولتهم لتربح اقذر اموال يمكن ان يربحها انسان
ولقد علمت منذ فتره ان لهم تجارا يشتروهم او يخطفوهم
ويقومون اما ببيعم او تأجيرهم يوميا للشحاذين او القوادين
حيث تهتك اعراضهم وتشوه طفولتهم وتقتل حتى تختفى الى الابد
واقع اليم نتعايش معه ولا نقدم العون الكافى ليرحم هؤلاء الاطفال من معانتهم
فالحكومات تغض ابصارها عنهم وتتركهم بلا مأوى سوى الارصفه
وملاجىء الحكومات الشوارع ارحم منها
وجمعيات الخير لاتكفى ولن تنقذ الا القله
والتكافل الاجتماعى بين الناس لم يعد بالقدر الكافى
ليجعل من اسره متيسره تكفل اطفالا فقدوا ذويهم
قد يكون هناك نماذج كثيره ورائعه للخير فى اوطاننا
ولكنها ليست بالقدر الكافى لانقاذ هذه الطفوله المشرده
مطلوب اهتمام اكثر من الحكومات بتوفير ملاجىء اكثر ادميه لليتامى واللقطاء
والقضاء على تجار الرقيق فى صورتهم الجديده
ان يعود الخير لقلوب الناس فتساعد فى خدمه هذه الفئه
ويعود التكافل بوجهه الخير لمجتمعاتنا


اخى العزيز
اعرف انها قضيه صعبه الحل بالكلمات
وصعبه الحل ايضا بالافعال
اذا لم يكن هناك ضمير واعى وقلب حاضر وهمة قويه
للمجتمع باكمله لازاله هموم زهور بريئه رقيقه
ندعو الله ان يحفظ اطفالنا من كل سوء



حكوماتنا العربية الموقرة ( حفظها الله ) ليسَ لديها من الوقت ما يؤلها لمتابعةِ مثلَ

هذهِ الأمور ،،،

وإلا فمن سوفَ يتابع بناء الأندية الرياضية لاستضافةِ بطولاتِ كرةِ القدم ؟

ومن سوفَ يشرف إنشاء أفخم وأجمل الحدائق وأغلاها تكلفة ؟

ومن سوفَ يسعى جاهداً لدخولِ بلادهِ موسوعةِ غينيز لصناعتها أكبر قالب حلوى ؟

والكثير الكثير من المليارات التي تسرف هنا وهناك على أمورٍ ثانوية ،،،

وما أن نناقشَ قضايانا المصيرية والشائكة يظهر ما لدى دولنا من عجزٍ في الميزانية .

كل الشكر لكِ هجران .

تحياتي للجميع .
ن
د
ي
م
ا
ل
ع
م
ر