نديم العمر
14-02-2007, 05:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بدايةً دعوني أهنئكم أيها الأحبة الكرام بمناسبةِ عيد الحب أو ( فلانتاين دي ) كما
يسمونهُ في تلكَ البلادِ البعيدة حيثَ حظيَ الحبِ بأنَ جعلوا لهُ يوماً خاصاً ،،،
وعلى الرغمِ من أنَ للحبِ لديَ منزلةً خاصةً للغاية ، إلا أني أعترفُ بأني لا أعلمُ أيَ
الأيامِ هوا !!!
جميعَ الشعوبِ عرفت الحبِ وقدستهُ بشكلٍ أو بآخر ، كيفَ لا وأبسطُ مثالٍ على ذلك
هذا الـ (فلانتاين دي ) في عصرنا الحالي .
وقد عرفت الكثيرِ من الحضاراتِ القديمة الحب وجعلوا لهُ رموزاً وآلهةٍ ،،،
وعلى سبيلِ المثال الحضارةِ الفرعونية والرومانيةِ والإغريقة .
واليومُ وأنا أتنقل بينَ أرجاءِ وزوايا عالمِ الإنترنت شاهدتُ حركة غير عادية بهذا الشأن
فعلمتُ بأنَ هذا الـ ( فلانتاين دي ) ربما قد فاتَ موعدهُ أو ربما مازل .
فكرتُ في أمورٍ عدة ظننتها حينها صالحةً لأن تكونَ موضوعاً يتناول ( عيدَ العشاق )
بشكلٍ أو بآخر ،،،
ولكن سرعانَ ما نالَ مني الكسل وهبطت عزيمتي كالعادة ووجدتُ رأسي خالياً من
كلِ شيءٍ سوى الصداع !!!
والآن ومنذُ دقائقَ معدودو حدثَ أمرٌ ما ،وهوا ما حثَ قلمي الرصاص على أن يجولَ
ويصول معَ محاولاتي الفاشلة للسيطرةِ على ما يكتب ،،،
فالمكتب الذي أعملُ فيهِ تصادفَ منذُ أيامٍ قليلة أن تمَ افتتاح (قهوة) في الدور الذي
هوا أسفلنا مباشرةً ،،،
لذا فإن الأصوات المزعجة التي تصدر من شاشاتِ التلفاز العملاقة تغزوا مسمعي
طيلةِ اليوم ولا حولَ لي ولا قوة .
ناهيكم أيها الأحبة عن رائحةِ الفواكه المختلفة الصادرةِ عن تدخينِ ( الشيشة ) ...
أسف فقد نسيتُ أيضاً الأدخنةِ المتصاعدة وكأني أجلس بالقربِ من فوهةِ أحدِ
البراكين في إندونيسيا.
والقهوة التي أتحدثُ عنها هيَ من النوع التقليدي ،،،
مما تسمعُ فيهِ وبكثرة ( واد يا بلية ... عندك شيشة وواحد شاي وصلحه ) ،،، معَ
اختلافِ لقب صبي القهوة بالتأكيد ،،،
فهنا وفي دولةِ الكويت تجدهم يطلقونَ على صبيةِ القوة ألقاباً كـ (ولعه ) و( فطوطه ) ،،،
بالطبع أعلمُ جيداً مالعلاقةُ بينَ الإسمِ أو اللقب وبينَ مهنةُ حامله ،،،
فالولعة بالطبعِ نظراً لطبيعةِ عملِ الصبي وتحمله صيحاتِ روادِ المقهى ممن يطالبونَ
بمزيداً من حباتِ الجمر أو (الولعه ) .
ولكني بالمقابل لستُ أعلم ما سببُ اختراع مسمى ( فطوطه ) هذا معَ علمي التام
أنهُ اسمٌ لشخصيةٍ كوميدية قد أداها الفنان المصري ( سمير غانم) ربما في
الثمانينيات أو بدايةِ التسعينات .
آه ... أسف ، فقد خرجتُ عن الموضوع الذي أردتُ أن أنقلهُ لكم ،،،
وكعادتي دائماً فإن ليَ ميولٌ للثرثرةِ حينَ أكتب ولستُ أدري أمعَ تقدمي في السن
هل تخفَ رغبتي الشديدة لكثرةِ الكلام أم لا .
على كلٍ لنعد وإياكم إلى موضوعِ الحب ... وما أدراكم مالحب ،،،
فقد ترامى إلى مسامعي عن طريقِ (القهوة) فيما يصلُ إلي يومياً أحدِ البرامج
المخصصةِ عن الحب ،،،
فأيقنتُ حيينها أنَ اليوم هوا يومُ الحب بلا شك .
وقد كانَ البرنامج قائماً على ما يبدوا على فكرةِ الإتصالِ بعددٍ من النجوم لاستطلاعِ
آرائهم عن كيفيةِ قضاء هذا الـ(فلانتين دي ) ،،،
وبالطبع قد كانت الأراء ووجهاتِ النظر مختلفةً من نجمٍ لآخر ، وكما يقولونَ في مصر
المحروسة ( على كل لون يا بطسطه ) ولسوفَ أخبركم ماذا تعني هذهِ المقولة بالضبط .
فالـ( باطسطه ) هوا نوع من أنواعِ الأقمشة التي كان يحالكَ منها قديماً في مصر
مناديل الرأس والتي مازالت تُلبس في نواحٍ عدة من أريافِ مصر ،،،
وقد كانَ ينادي بائعها ( على كل لون يا بطسطه ) وذلكَ تعبيراً يدل على أنهُ لديهِ
جميعُ الألوان من هذهِ المناديل ،،،
ولهذا فقد باتت هذهِ العبارة تستخدم للدلالةِ على كثرةِ الأشياءِ واختلافها .
أرجوا المعذرة ... فقد خرجتُ وإياكم مجدداً عن صلبِ الموضوع ، ولكني أعدكم بعدمِ
تكرارِ ذلك .
هنا بدأتُ أفكر وبشكلٍ ملحٍ للغاية في أمرِ هذا اليوم ،،،
فمن المتعارف بأنَ جميعَ المحبين في اليومِ المذكور يكونونَ في أسعدِ أيامهم ،،،
ففي هذا اليوم يتبادلونَ الهدايا معَ بعضهم البعض ،،،
ألمحبونَ فقط كي لا يحلم من هوا مثلي ممن لا يعيشَ قصةِ حبٍ بأن تصلهُ هديةٍ ما .
ولكن يا ترى ماذا يفعل من ليسَ لهُ زوجة/زوج أو حبيبٍ في مثلِ هذا اليوم ؟
هل فكرَ أحدنا بأن يغيرَ معايرَ الإحتفالِ بهذا اليوم ؟
هل جاءِ بالبال أن نجعلَ اليوم ذو طعمٍ خاصٍ وهوا أن نحتفلَ فيهِ بأشخاصٍ نحبهم ؟
ماذا إذا قمنا بزيارةِ قبرٍ ما قد رقدَ فيهِ جسدً أحببناهُ وأحبنا ؟
لماذا لا نجعلَ هذا اليوم لنتذكرَ فيهِ من فرقَ بيننا الموتُ وإياهم من الأحبةِ والأصدقاء ؟
أوليسَ لنا جميعاً والد أو والدة أو حتى صديقٍ متوفٍ ؟
شخصياً أرى بأنها أسعدُ اللحظاتِ وأنبلها بالنسبةِ لي حينَ أزورُ قبراً قد أغلقَ منذُ أمدٍ
حاجباً تحتَ ترابهُ روحً غالية على القلب ،،،
علَ وعسى أن يكونَ في قلوبنا ولو القليلِ من الوفاءِ لهؤلاء الأشخاص ، في زمنٍ باتت
هذهِ الصفة ضائعةً بينَ مصطلحاتِ حياتنا العصرية .
تمنياتي لكم بأن تكونَ أيامكم جميعها حبٍ وسعادة .
تحياتي للجميع .
ن
د
ي
م
ا
ل
ع
م
ر
بدايةً دعوني أهنئكم أيها الأحبة الكرام بمناسبةِ عيد الحب أو ( فلانتاين دي ) كما
يسمونهُ في تلكَ البلادِ البعيدة حيثَ حظيَ الحبِ بأنَ جعلوا لهُ يوماً خاصاً ،،،
وعلى الرغمِ من أنَ للحبِ لديَ منزلةً خاصةً للغاية ، إلا أني أعترفُ بأني لا أعلمُ أيَ
الأيامِ هوا !!!
جميعَ الشعوبِ عرفت الحبِ وقدستهُ بشكلٍ أو بآخر ، كيفَ لا وأبسطُ مثالٍ على ذلك
هذا الـ (فلانتاين دي ) في عصرنا الحالي .
وقد عرفت الكثيرِ من الحضاراتِ القديمة الحب وجعلوا لهُ رموزاً وآلهةٍ ،،،
وعلى سبيلِ المثال الحضارةِ الفرعونية والرومانيةِ والإغريقة .
واليومُ وأنا أتنقل بينَ أرجاءِ وزوايا عالمِ الإنترنت شاهدتُ حركة غير عادية بهذا الشأن
فعلمتُ بأنَ هذا الـ ( فلانتاين دي ) ربما قد فاتَ موعدهُ أو ربما مازل .
فكرتُ في أمورٍ عدة ظننتها حينها صالحةً لأن تكونَ موضوعاً يتناول ( عيدَ العشاق )
بشكلٍ أو بآخر ،،،
ولكن سرعانَ ما نالَ مني الكسل وهبطت عزيمتي كالعادة ووجدتُ رأسي خالياً من
كلِ شيءٍ سوى الصداع !!!
والآن ومنذُ دقائقَ معدودو حدثَ أمرٌ ما ،وهوا ما حثَ قلمي الرصاص على أن يجولَ
ويصول معَ محاولاتي الفاشلة للسيطرةِ على ما يكتب ،،،
فالمكتب الذي أعملُ فيهِ تصادفَ منذُ أيامٍ قليلة أن تمَ افتتاح (قهوة) في الدور الذي
هوا أسفلنا مباشرةً ،،،
لذا فإن الأصوات المزعجة التي تصدر من شاشاتِ التلفاز العملاقة تغزوا مسمعي
طيلةِ اليوم ولا حولَ لي ولا قوة .
ناهيكم أيها الأحبة عن رائحةِ الفواكه المختلفة الصادرةِ عن تدخينِ ( الشيشة ) ...
أسف فقد نسيتُ أيضاً الأدخنةِ المتصاعدة وكأني أجلس بالقربِ من فوهةِ أحدِ
البراكين في إندونيسيا.
والقهوة التي أتحدثُ عنها هيَ من النوع التقليدي ،،،
مما تسمعُ فيهِ وبكثرة ( واد يا بلية ... عندك شيشة وواحد شاي وصلحه ) ،،، معَ
اختلافِ لقب صبي القهوة بالتأكيد ،،،
فهنا وفي دولةِ الكويت تجدهم يطلقونَ على صبيةِ القوة ألقاباً كـ (ولعه ) و( فطوطه ) ،،،
بالطبع أعلمُ جيداً مالعلاقةُ بينَ الإسمِ أو اللقب وبينَ مهنةُ حامله ،،،
فالولعة بالطبعِ نظراً لطبيعةِ عملِ الصبي وتحمله صيحاتِ روادِ المقهى ممن يطالبونَ
بمزيداً من حباتِ الجمر أو (الولعه ) .
ولكني بالمقابل لستُ أعلم ما سببُ اختراع مسمى ( فطوطه ) هذا معَ علمي التام
أنهُ اسمٌ لشخصيةٍ كوميدية قد أداها الفنان المصري ( سمير غانم) ربما في
الثمانينيات أو بدايةِ التسعينات .
آه ... أسف ، فقد خرجتُ عن الموضوع الذي أردتُ أن أنقلهُ لكم ،،،
وكعادتي دائماً فإن ليَ ميولٌ للثرثرةِ حينَ أكتب ولستُ أدري أمعَ تقدمي في السن
هل تخفَ رغبتي الشديدة لكثرةِ الكلام أم لا .
على كلٍ لنعد وإياكم إلى موضوعِ الحب ... وما أدراكم مالحب ،،،
فقد ترامى إلى مسامعي عن طريقِ (القهوة) فيما يصلُ إلي يومياً أحدِ البرامج
المخصصةِ عن الحب ،،،
فأيقنتُ حيينها أنَ اليوم هوا يومُ الحب بلا شك .
وقد كانَ البرنامج قائماً على ما يبدوا على فكرةِ الإتصالِ بعددٍ من النجوم لاستطلاعِ
آرائهم عن كيفيةِ قضاء هذا الـ(فلانتين دي ) ،،،
وبالطبع قد كانت الأراء ووجهاتِ النظر مختلفةً من نجمٍ لآخر ، وكما يقولونَ في مصر
المحروسة ( على كل لون يا بطسطه ) ولسوفَ أخبركم ماذا تعني هذهِ المقولة بالضبط .
فالـ( باطسطه ) هوا نوع من أنواعِ الأقمشة التي كان يحالكَ منها قديماً في مصر
مناديل الرأس والتي مازالت تُلبس في نواحٍ عدة من أريافِ مصر ،،،
وقد كانَ ينادي بائعها ( على كل لون يا بطسطه ) وذلكَ تعبيراً يدل على أنهُ لديهِ
جميعُ الألوان من هذهِ المناديل ،،،
ولهذا فقد باتت هذهِ العبارة تستخدم للدلالةِ على كثرةِ الأشياءِ واختلافها .
أرجوا المعذرة ... فقد خرجتُ وإياكم مجدداً عن صلبِ الموضوع ، ولكني أعدكم بعدمِ
تكرارِ ذلك .
هنا بدأتُ أفكر وبشكلٍ ملحٍ للغاية في أمرِ هذا اليوم ،،،
فمن المتعارف بأنَ جميعَ المحبين في اليومِ المذكور يكونونَ في أسعدِ أيامهم ،،،
ففي هذا اليوم يتبادلونَ الهدايا معَ بعضهم البعض ،،،
ألمحبونَ فقط كي لا يحلم من هوا مثلي ممن لا يعيشَ قصةِ حبٍ بأن تصلهُ هديةٍ ما .
ولكن يا ترى ماذا يفعل من ليسَ لهُ زوجة/زوج أو حبيبٍ في مثلِ هذا اليوم ؟
هل فكرَ أحدنا بأن يغيرَ معايرَ الإحتفالِ بهذا اليوم ؟
هل جاءِ بالبال أن نجعلَ اليوم ذو طعمٍ خاصٍ وهوا أن نحتفلَ فيهِ بأشخاصٍ نحبهم ؟
ماذا إذا قمنا بزيارةِ قبرٍ ما قد رقدَ فيهِ جسدً أحببناهُ وأحبنا ؟
لماذا لا نجعلَ هذا اليوم لنتذكرَ فيهِ من فرقَ بيننا الموتُ وإياهم من الأحبةِ والأصدقاء ؟
أوليسَ لنا جميعاً والد أو والدة أو حتى صديقٍ متوفٍ ؟
شخصياً أرى بأنها أسعدُ اللحظاتِ وأنبلها بالنسبةِ لي حينَ أزورُ قبراً قد أغلقَ منذُ أمدٍ
حاجباً تحتَ ترابهُ روحً غالية على القلب ،،،
علَ وعسى أن يكونَ في قلوبنا ولو القليلِ من الوفاءِ لهؤلاء الأشخاص ، في زمنٍ باتت
هذهِ الصفة ضائعةً بينَ مصطلحاتِ حياتنا العصرية .
تمنياتي لكم بأن تكونَ أيامكم جميعها حبٍ وسعادة .
تحياتي للجميع .
ن
د
ي
م
ا
ل
ع
م
ر