المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( دردشة وكلام في ميزان الإسلام ) يتبع


نائل سيد أحمد
26-11-2006, 08:44 PM
دردشة وكلام في ميزان الإسلام ، القوة للحق ، ومهما كان للباطل من قوة فسرعان ما تزول ، لا حاجة لإطالة المقدمة ، والطرح هنا يسهم في بيان المقصود ، فكلام الله المنزل ( القرآن الكريم ) محفوظ بأمر من الله وها هي أمريكا وكل دول الكفر تحالفت على ( ضرب ) الإسلام ، فما كان هدفهم إلا الإساءة والصد عن سبيل الله ، فكان جل هدفهم القضاء على الإسلام ..... ختاماً أقول ( أمريكا تحترق والمنقذ هو الإسلام ) ، إذ سيتبع الكتابة هنا بعد هذا الموضوع إن شاء الله مجموعة حلقات عن ( الذين يدخلون في دين الله أفواجا ، وخصوصاً بعدإعلان الحرب على الإسلام ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من يملك الحقيقة؟!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(( ........ )) الكلام السابق المشار إليه بأقواس كان حديث عن موضوع أخر . ، ..................... . . . . . . . مسألة: من يملك الحقيقة، وهل ثمة حقيقة مطلقة؟.
وهي مسألة يطلقها العصرانيون، المستغربون، أصحاب الفكر والسياسة، على الدوام، فدعواهم:
أنه لا أحد يملك الحقيقة، وليست ثمة حقيقة مطلقة، بل نسبية، تتراوح من شخص إلى آخر، فليس لأحد، ولا فئة، ولا دين أن يدعي أنه على الحق وحده، ولا أنه يملك الحقيقة المطلقة، فيكون مخالفه على الباطل، كلا، بل كل إنسان، وكل فئة، وكل أهل دين، هم على الحق فيما يعتقدون، ما داموا مقتنعين.
ويستدلون لرأيهم بمثال هو: الشكل المكعب. فإنسان يراه من جهة، وآخر من الجهة المقابلة، وثالث من فوق، ورابع من تحت، فكلهم يرى جانبا من حقيقة هذا الشكل، فكلهم على حق فيما رأوا.
وهذا المثل له نظير قديم، وهو أن جماعة من العميان صادفوا فيلا، ولم يعرفوه من قبل، فكل وصفه بما وقعت يده عليه، فأحدهم وصف خرطومه، والثاني وصف أقدامه، والثالث رأسه، وهكذا كل واحد أتى بجانب من الحقيقة، وصدق فيها. إذن في زعمهم:الكل عنده جانب من الحقيقة، ولا أحد يعرف الحقيقة كاملة.
والنتيجة:
لا وجه لأن ينكر أحد على أحد، أو يخطّيء أحد أحدا، فيما ذهب إليه من قول أو رأي. وكيف ينكر وهو الذي ما عرف من الحقيقة إلا جانبا، وخفي عليه الجانب الآخر التي عرفها غيره.
والمقصود بالحقيقة هنا: الأمور المتعلقة بالخالق والإنسان والعالم. الخالق وأوصافه، والإنسان وجوده، وما أمر به من الدين، والعالم بدايته ونهايته، والغيبيات: أخبار الماضي والمستقبل.
فهذا قولهم، وعليه الملاحظات التالية:
1- هو منسجم مع سعيهم في إلغاء مصطلح (الكفر)، فإن مع وجوده تنحصر الحقيقة في أهل الإسلام، لأنه لا يمكن أن يكون الكافر على الحق، وهم يرفضون أن تدعي فئة أو أهل دين أنهم يملكون الحقيقة دون غيرهم، فلا بد إذن من إلغاء مصطلح الكفر، لتكون الحقيقة بعدها مشاعة للجميع، من غير فرق بين أحد، بسبب دين أو غيره.
2- إذا كان قولهم بإلغاء مصطلح (الكفر) باطل معارض للقرآن، فرأيهم في الحقيقة المطلقة والنسبية هو كذلك، فإن القرآن لا يفتأ يقسم القول إلى: حق، وباطل. وهذا أمر معروف في القرآن، لا ينكره إلا جاحد، فإن القرآن يشير، في آيات تبلغ المئات، إلى أن هناك من هو على الحق، يملك الحقيقة، وهناك من لا يملكها، وليس له حظ فيها، عكس ما يدعيه العصرانيون، قال تعالى: - {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دون هو الباطل، وأن الله العلي الكبير}.
فالله تعالى هو الحق، وعبادته حق، والذين يعبدونه على الحق، وغيره من المعبودات كلها باطلة، لا تصح عبادتها، والذين يعبدونها ليسوا على الحق. هذا معنى الآية، وهذا ضد ما يقوله هؤلاء، فإن قولهم أن الجميع مصيب في عبادته، سواء عبد الله، أو المسيح، أو اللات والعزى!!.
- {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}.
فهذا أمر من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وفيه أن ما جاء به من الرسالة هو الحق، وأن ما عليه المشركون هو الباطل، ولما خرج المسلمون إلى معركة بدر كانوا على الحق، وخصومهم قريش على الباطل، وفي ذلك يقول الله تعالى: - {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين * ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون}.
فقسمة الأمر إلى: حق، وباطل. قرآنية شرعية، وهي تقابل: الإيمان، والكفر.
وهؤلاء لما نفوا الكفر نفوا الباطل، فأضافوا إلى نفي الآيات التي ورد فيها الكفر: الآيات التي ورد فيها ذكر الباطل، فكم من الآيات نفوا ؟!!.
3- أن الله هو الحق، كما قال: {ذلك بأن لله هو الحق}، فإن كان هو الحق، فالحق عنده، ومن عنده، {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين}. فهل يمكن أن يختص به من يشاء من عباده؟
الجواب: نعم، ذلك غير محال، وقد وقع، فلا يرتاب مؤمن وعاقل: أن الأنبياء اختصوا بالحق من الله، ولذا كانوا رسله إلى الناس. إذن هم يعلمون الحق، ويملكون الحقيقة، فمن تبعهم استمد من تلك الحقيقة على قدر الطاعة، ومن كذبهم فهو عار من الحقيقة، يقول تعالى عن ملك الأنبياء للحقيقة:
- {يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم}.
- { ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق}.
ويقول عن المتبعين لهم بإحسان: - {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق}.
ويقول عن المكذبين لهم: {فقد كذبوا بالحق لما جاءهم}.
فهذا هو كلام الله تعالى، ظاهر بيّن، لا يجادل فيه إلا جاحد، يثبت لفئة من عباده أنهم يعلمون الحقيقة، وهم أهل الحق، فكيف يدعي هؤلاء بعد هذا: أن الجميع على الحق، وأن الحقيقة نسبية، ولا أحد على الباطل، فيما تدين به واعتقده؟. والأعجب من ذلك أن يدعوا أن ما يدعون إليه هو الإسلام؟!.
4- إن الحق واحد لا يتعدد، لكن منه أصل وفرع. فالأصل لا يتسامح فيه، فلا يوافق من اجتهد فيه فأخطأ، أما الفرع فإنه يتسامح فيه، ومن اجتهد فيه فأخطأ، فاجتهاده مقبول، وله أجر، فهذا القسم يقال فيه: لا إنكار في مسائل الخلاف، أي الفروع. فأصول الإسلام والإيمان لا مجال للمخالفة فيها، فهي ثابتة واضحة، فأما تتضمنه من فروع المسائل فيمكن للناس أن يختلفوا فيها على أقوال عدة، ويكون للجميع الاجتهاد، لكن ذلك لا يعني تعدد الحق بتعدد الأقوال، كلا، بل الحق واحد، يصيبه الموفق الراسخ في العلم، ولهم أجران، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم فأصحاب فله أجران، فإن أخطأ فله أجر).
5- الأمثلة التي ضربوها هي ليست في محل النزاع، وهي عليهم لا لهم.. فالشكل المكعب له ست جهات، فهناك من يرى جهة دون غيرها، وهناك من يرى جهتين فأكثر، وهناك من يراها كله، وغلط هؤلاء أنهم قصروا الأمر على رؤية جهة واحدة ؟!!..
فمن ينظر جهة لن يعرف من الحقيقة إلا جزءا، هذا صحيح، لكن أليس هناك من في قدرته رؤية جميع الجهات؟، بلى، يمكن ذلك.
وهذا ما لم يذكروه، والمسائل المتعلقة بالدين يختلف الناس فيها، فمنهم من يدرك جانبا، فيكون تصوره وحكمه قاصرا، وربما باطلا، عكس الذي يدرك جميع الجانب، هو أوفر حظا في إصابة الحق، فالذي يدرك وجها لايصح أن يقال في حقه أن مدرك للحقيقة، كلا، بل لا يدرك الحقيقة إلا من أحاط بكافة الجوانب، ولذا ينصح أهل العلم بعدم التسرع في الفتيا إلا بعد التصور الكامل للمسألة، فأكثر الخطأ يأتي من قصور التصور، وهو الوقوف على بعض الجوانب دون بعضها.
وبهذا تسقط الفكرة الثانية: أن الحقيقة ليست ملكا لأحد.
بلى هي ملك لمن آمن بالله، وأسلم وجهه لله، وهو محسن، وهم الأنبياء، ومن تبعهم، ولا تزال طائفة على الحق، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله.. أخبر بذلك النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ: وللتواصل مع صاحب الموضوع لكم عنوانه الكامل ، بتصرف لدعم المفكر العربي في مملكته .
أبو سارة
abu_sarah@maktoob.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 26/11/2006م ــــــــــــــ مملكة المفكر العربي في خدمتكم .

نائل سيد أحمد
29-08-2007, 04:56 PM
دردشة وكلام في ميزان الإسلام ، القوة للحق ، ومهما كان للباطل من قوة فسرعان ما تزول ، لا حاجة لإطالة المقدمة ، والطرح هنا يسهم في بيان المقصود ، فكلام الله المنزل ( القرآن الكريم ) محفوظ بأمر من الله وها هي أمريكا وكل دول الكفر تحالفت على ( ضرب ) الإسلام ، فما كان هدفهم إلا الإساءة والصد عن سبيل الله ، فكان جل هدفهم القضاء على الإسلام ..... ختاماً أقول ( أمريكا تحترق والمنقذ هو الإسلام ) ، إذ سيتبع الكتابة هنا بعد هذا الموضوع إن شاء الله مجموعة حلقات عن ( الذين يدخلون في دين الله أفواجا ، وخصوصاً بعدإعلان الحرب على الإسلام ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من يملك الحقيقة؟!.