زرقاء اليمامة
15-11-2006, 11:50 AM
هي فَتاةٌ عَرَبيَّةٌ عاقِلَةٌ جَميلَةٌ ، وكانتْ عَيْناها أجْملَ ما فيها ، كانَتْ تَرى بِهمِا الأشياءَ مِنْ خِلالِ مَسافاتٍ بَعيدَةٍ جدّاً ، والنّاسُ يُعْجَبونَ مِنْ قُوَّةِ نَظَرها ، وَكانَتْ بِلادُها تُسَمّى اليَمامَة ، فَسُمِّيَتِ الفَتاةُ ."زَرْقاءُ اليمامِةِ " .
وَفي هذِهِ البِلادِ عُيونُ ماءٍ كثيرَةٌ ، وَبَساتينُ جَميلَةٌ وَفي وَسَطِها قَلْعَةٌ عالِيَةٌ عَلى جَبَلٍ مُرْتَفِعٍ .
صَعِدَتِ الزَّرْقاءُ يَوْماً إلى القَلْعَةِ وَنَظَرَتْ فَرَأتْ شَيْئاً عَجَباً .
رَأََتْ مِنْ بَعيدٍ شَجَراً كَثيراً يَمْشي وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَكانٍ إلى مَكانٍ ، فَنادَتْ رَئيسَ قَوْمِها ، وَقالَت : "أرى شَيئاً عَجَباً ، أرى شَجَراً كَثيراً يَمْشي وَيتَنَقَّلُ " فَعَجبَ النّاسُ ، وَقالوا : "الشَّجَرُ يَمْشي يا زَرْقاءُ ! هذا شيءٌ لَمْ نَرَهُ ولا نَقْدِرُ أَنْ نُصَدِّقُهُ ، انْظُري . أعيدي النَّظَرَ . حقِّقي " .
ما أعادَتِ النَّظَرَ ، ثُمَّ قَالَتْ :
"كَما أراكُم بِجانِبي أرى الشَّجَرَ مِنْ بَعيدٍ يمْشي " .
وَقالَ واحِدٌ مِنْ أهْلِها : "رُبَّما جاءَ إلى تِلْك البِلاد سَيْلٌ شَديدٌ ، فَقَلَعَ الشًَّجَرَ مِنْ مَكانِهِ وَحَمَلَهُ لِذا تراهُ الزَّرقاءُ يَسيرُ " .
أعادَتِ النّظرَ ، وَقَالَتْ : "لا ..بَلْ أراهُ الآنَ أوْضَحَ مِمّا كُنْتُ أراهُ ، أرى تَحْتَ الشّجرِ رجالاً سائرينَ وَراكبين ، والشّجَرُ مَعَهُم يَسيرُ " ، فَنَظَروا هُمْ ثُمَّ قالوا :
- " لا يا زَرْقاءُ الجَميلةُ ، أَخْطَأَ نَظَرُكِ هذِهِ المرًّة ، وَخَدَعَتْكِ عَيْنُك " .
قالَتْ : " لا بَلْ أرى ذلِك كَما أراكُم بجانبي "
لم يصدقها قومها واستغربو كيف يمشي الشجر وظلت تاكد لهم انها صادقة بما تقول
لكنهم دخلو مساكنهم وتركوها ومر وقت ليس بالكتير حتى كان الاعداء يشنون عليهم هجوما
شرسا وقاموا بقتل اهل اليمامة كلهم واسروا النساء جميعهن ومن بينهم زرقااء وهي لم تكن تملك سوى الدموع والنحيب على ما اصاب قومها
طلب قائد العدو الدي غزا اليمامة ان يحضروا له الفتاة زرقاء التي سمعوا عن حدة بصرها
وصار يساومها على ان تعيش بين نسائهم وتكون معززة وكانها فرد من قبيلتهم
شرط ان تساعدهم بحدة نظرها وتراقب زحف الاعداء اليهم من بعيد وتخبرهم
بكل ما تراااه لكنها رفضت ان تخون قومها وتكون عونا لمن فتكوا باهل اليمامة
وطل قائدهم لفترة طويلة يحاول اقناعها الى ان مل وتاكد ان لا سبيل لاقناع زرقااء
فقرر ان يتخلص منها وفكر بان الطريقة الوحيدة هي ان يحرمها من عيونها الجميلة
وبالفعل حرمها من اجمل عيوون
مع حبي لكم
صابرين
وَفي هذِهِ البِلادِ عُيونُ ماءٍ كثيرَةٌ ، وَبَساتينُ جَميلَةٌ وَفي وَسَطِها قَلْعَةٌ عالِيَةٌ عَلى جَبَلٍ مُرْتَفِعٍ .
صَعِدَتِ الزَّرْقاءُ يَوْماً إلى القَلْعَةِ وَنَظَرَتْ فَرَأتْ شَيْئاً عَجَباً .
رَأََتْ مِنْ بَعيدٍ شَجَراً كَثيراً يَمْشي وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَكانٍ إلى مَكانٍ ، فَنادَتْ رَئيسَ قَوْمِها ، وَقالَت : "أرى شَيئاً عَجَباً ، أرى شَجَراً كَثيراً يَمْشي وَيتَنَقَّلُ " فَعَجبَ النّاسُ ، وَقالوا : "الشَّجَرُ يَمْشي يا زَرْقاءُ ! هذا شيءٌ لَمْ نَرَهُ ولا نَقْدِرُ أَنْ نُصَدِّقُهُ ، انْظُري . أعيدي النَّظَرَ . حقِّقي " .
ما أعادَتِ النَّظَرَ ، ثُمَّ قَالَتْ :
"كَما أراكُم بِجانِبي أرى الشَّجَرَ مِنْ بَعيدٍ يمْشي " .
وَقالَ واحِدٌ مِنْ أهْلِها : "رُبَّما جاءَ إلى تِلْك البِلاد سَيْلٌ شَديدٌ ، فَقَلَعَ الشًَّجَرَ مِنْ مَكانِهِ وَحَمَلَهُ لِذا تراهُ الزَّرقاءُ يَسيرُ " .
أعادَتِ النّظرَ ، وَقَالَتْ : "لا ..بَلْ أراهُ الآنَ أوْضَحَ مِمّا كُنْتُ أراهُ ، أرى تَحْتَ الشّجرِ رجالاً سائرينَ وَراكبين ، والشّجَرُ مَعَهُم يَسيرُ " ، فَنَظَروا هُمْ ثُمَّ قالوا :
- " لا يا زَرْقاءُ الجَميلةُ ، أَخْطَأَ نَظَرُكِ هذِهِ المرًّة ، وَخَدَعَتْكِ عَيْنُك " .
قالَتْ : " لا بَلْ أرى ذلِك كَما أراكُم بجانبي "
لم يصدقها قومها واستغربو كيف يمشي الشجر وظلت تاكد لهم انها صادقة بما تقول
لكنهم دخلو مساكنهم وتركوها ومر وقت ليس بالكتير حتى كان الاعداء يشنون عليهم هجوما
شرسا وقاموا بقتل اهل اليمامة كلهم واسروا النساء جميعهن ومن بينهم زرقااء وهي لم تكن تملك سوى الدموع والنحيب على ما اصاب قومها
طلب قائد العدو الدي غزا اليمامة ان يحضروا له الفتاة زرقاء التي سمعوا عن حدة بصرها
وصار يساومها على ان تعيش بين نسائهم وتكون معززة وكانها فرد من قبيلتهم
شرط ان تساعدهم بحدة نظرها وتراقب زحف الاعداء اليهم من بعيد وتخبرهم
بكل ما تراااه لكنها رفضت ان تخون قومها وتكون عونا لمن فتكوا باهل اليمامة
وطل قائدهم لفترة طويلة يحاول اقناعها الى ان مل وتاكد ان لا سبيل لاقناع زرقااء
فقرر ان يتخلص منها وفكر بان الطريقة الوحيدة هي ان يحرمها من عيونها الجميلة
وبالفعل حرمها من اجمل عيوون
مع حبي لكم
صابرين