مشاهدة النسخة كاملة : أجوبة أسئلة
طالب عوض الله
31-10-2006, 04:14 PM
أجوبة أسئلة
السؤال الأول: امرأة كانت كافرة ثم أسلمت، وأراد أحد المسلمين أن يتزوجها فهل يجوز لأبيها الكافر أن يكون وليها في عقد الزواج؟ وإن لم يجز فمن يكون وليها؟
الجواب: لا ولاية للكافر على المسلمة، فإذا أسلمت المرأة فلا ولاية لأبيها الكافر على تزويجها. أما سؤالك عن الكافرة عندكم التي تسلم كيف تتزوج، ومن وليّها، فالجواب كما يلي:
إذا كان لها قريب من عصبتها (أخوها، عمّها...) قد أسلم مثلها فهو وليها، فإن كان لها أكثر من قريب أسلم من عصبتها فأقربهم إليها هو وليها في زواجها، فأخوها المسلم أولى من عمها المسلم...
فإن لم يكن لها أقـربـاء من عصبتها قد أسلموا مثلها، ولم تكن في بلد يُحكَم بالإسلام كما هو واقع السؤال، فالقاضي الشرعي المسلم إذا وجد في البلد بشرط أن يكون مأموناً أي يشجعها في إسلامها ولا يقف في وجه إسلامها ولا يعين أهلها الكفار عليها، فإن لم يكن مأموناً، فيجـوز للذي أسلمت على يديه أن يكون وليها في الزواج، أو تخـتار رجلاً مسلماً عدلاً تطـمـئـن إلى تقواه فيكون وليها في زواجها، ويكمل لها عقد الزواج على وجهه الشرعي، ثم يعمل الزوج على توثيق العقد حفظاً للحقوق.
(وللعلم فإنه في حال وجود حكم الإسلام في بلد المرأة، فالسلطان هو وليها بعد انقطاع أوليائها من عصبتها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له» أخرجه أحمد من طريق ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، فالسلطان أولى من القاضي ومَنْ بعده مما ذكر آنفاً)
منقول:
المصدر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
يتبع إن شاء الله >>>>>>>>>>>>>>>>>>>
ترانيم عاشق
31-10-2006, 04:16 PM
مشكور اخي الكريم
والله معلوماات رااائعة
تسلم يارب
جزاك الله
على طريق المعرفة والثقافة
ashraf
31-10-2006, 04:26 PM
مشكوووور أخي عوض على هالمعلومة
طالب عوض الله
31-10-2006, 04:44 PM
أجوبة أسئلة -2-
السؤال الثاني: أراد شاب خطبة فتاة، فهل يجوز له أن يطلب منها أن تكشف له عن شيء من عورتها مثل أن تكشف عن شعرها أو ساقها، وهل يجوز لها أن تجيبه إلى ذلك، على اعتبار أن للخاطب أن ينظر لمن يريد خطبتها زيادةً على غير الخاطب، أي زيادةً على الوجه والكفين حيث هما مباحان؟
الجواب: إذا عزم شاب على خطبة فتاة، فإن له أن ينظر إليها، وإن استطاع أن يرى غير الوجه والكفين فليس حراماً عليه، ولكن دون علمها، كما ورد في الحديث:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» أخرجه أبو داود وحسنه ابن حجر.
يقول جابر راوي الحديث (فخطبت امرأةً فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها). وكذلك أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.
وورود (فإن استطاع أن ينظر ...) في منطوق الحديث يدل على أن المنظور هو غير المباح (أي غير الوجه والكفين) لأن المباح مكشوف للخاطب وغيره، والنظر للمباح لا يناسبه لفظ (فإن استطاع) وكذلك فقول جابر رضي الله عنه (فكنت أتخبأ لها) كذلك يدل على أن المنظور غير المباح من المرأة.
وفي الوقت نفسه فإن دلالة هذين اللفظين: (فإن استطاع) وتعقيب الصحابي على ذلك بقوله (فكنتُ أتخبأ لها) يدل على أن النظر إلى ما يزيد عن الوجه والكفين هو دون علم المرأة.
أما إذا كان بعلمها أي بإذنها أو إذن وليها فلا يجوز أن تكشف للخاطب إلا المباح فقط أي الوجه والكفين لأن نصوص ستر العورة بالنسبة للمرأة لم تخصَّص في غير الخاطب، مثل قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ...﴾ الآية (وما ظهر منها) أي الوجه والكفان كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ومثل قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل» ... ولم يرد تخصيص لها في غير الخاطب بل المرأة تستر عورتها أمام كل رجل أجنبي عنها، الخاطب وغير الخاطب.
إن الذي ورد هو تخصيص تحريم نظر الرجل لعورة المرأة في غير الخاطب. فالآية: ﴿قل للمؤمنين يغضُّوا من أبصارهم ..﴾، والحديث الذي أخرجه مسلم «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري» أي إذا التفت فوقع نظره على عورة فجأة فعليه صرف بصره. والحديث الذي أخرجه البخاري «كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر» وفي رواية النسائي «فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها وكانت امرأةً حسناء وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فحول وجهه من الشق الآخر» أي أن الرسول منع الفضل من النظر إلى وجه المرأة لأنه كان نظراً بشهوة ...
كل هذه الأحاديث خُصصت في غير الخاطب ما دام حديث جابر أجاز للخاطب أن ينظر إلى الوجه والكفين وغير الوجه والكفين .. بما يدعوه للنكاح.
مما سبق يتبين أنه لم يرد أي نص يجيز للمرأة أن تكشف شيئاً من عورتها للخاطب، فهو لم يُستثنَ من نصوص تحريم كشف المرأة عورتها للرجال الأجانب، إنما الذي استُثني هو جواز نظر الخاطب إلى شيء من عورة مَن يريد خطبتها، إن استطاع، كأن يختبئ لها أي دون علمها.
ولذلك فإن استطاع أن ينظر الخاطب إلى غير المباح من عورة المرأة دون علمها فله ذلك، أما أن تكشف هي له غير الوجه والكفين سواء أكان ذلك بموافقة أبيها أم بغير موافقته فلا يجوز.
والخلاصة: أنه يجوز للخاطب أن يرى المباح من المرأة التي يريد خطبتها، أي الوجه والكفين، وذلك بدون إذنها كأن يراها في الشارع، أو بإذنها (وبإذن وليها) كأن يذهب إلى بيتها لخطبتها فيطلب من وليها أن يراها فللولي أن يحضرها بحضور وليها وخاطبها، فتحضر (ضيافةً) مثلاً وتجلس وينظر الخاطب إلى وجهها وكفيها. أي أن للخاطب أن ينظر إلى المباح (الوجه والكفين) بعلمها ويدون علمها أي بإذنها وبدون إذنها.
أما نظر الخاطب إلى غير الوجه والكفين فلا يصح أن يكون لا بإذنها ولا بإذن وليها بل إن كشف المرأة عورتها هو حرام على الخاطب وغير الخاطب، لكن يجوز للخاطب أن يرى غير الوجه والكفين إن استطاع أي دون علمها (دون إذنها) كأن يختبئ لها كما ورد في الحديث.
وكل هذا في النظر، فهو المستثنى للخاطب. وأما غير هذه من الأحكام الشرعية، كتحريم الخلوة مثلاً فهي لم تُستثنَ بل هي حرام لكل أجنبي عنها سواء أكان خاطباً أم غير خاطب
منقول:
المصدر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
يتبع إن شاء الله >>>>>>>>>>>>>>>>>>>
.
طالب عوض الله
31-10-2006, 05:07 PM
مشكور اخي الكريم
والله معلوماات رااائعة
تسلم يارب
جزاك الله
على طريق المعرفة والثقافة
ashraf @ مشاركة
مشكوووور أخي عوض على هالمعلومة
الأخوة الأحبة بارك الله فيكم
لقد اضطرب فهم الناس ولا سيما المسلمين للنظام الاجتماعي في الإسلام اضطراباً عظيماً ، وبعدوا في هذا الفهم عن حقيقة الإسلام بعدهم عن أفكاره وأحكامه ، وكانوا بين مفرط كل التفريط ، يرى من حق المرأة أن تخلو بالرجل كما تشاء وأن تخرج كاشفة العورة باللباس الذي تهواه . وبين مفرط كل الإفراط لا يرى من حق المرأة أن تزاول التجارة أو الزراعة ،ولا أن تجتمع بالرجال مطلقاً ، ويرى أن جميع بدن المرأة عورة بما في ذلك وجهها وكفاها ، وكان من جراء هذا الإفراط والتفريط انهيار في الخلق ، وجمود في التفكير ، نتج عنهما تصدع الناحية الاجتماعية وقلق الأسرة الإسلامية وغلبة روج التذمر والتأفف على أعضائها ، وكثرة المنازعات والشقاق بين أفرادها . وصار الشعور بالحاجة إلى جمع شمل الأسرة ، وضمان سعادتها يملأ نفوس جميع المسلمين . وصار البحث عن علاج لهذه المشكلة الخطيرة يشغل بال الكثيرين ، وصارت المحاولات المختلفة تظهر أنواعاً متعددة لوضع هذا العلاج . فوضعت المؤلفات التي تبين العلاج الاجتماعي ، وأدخلت التعديلات على قوانين المحاكم الشرعية ، وأنظمة الانتخابات . وحاول الكثيرون تطبيق آرائهم على أهليهم من زوجات وأخوات وبنات . وأدخلت على أنظمة المدارس تعديلات من حيث اختلاط الذكور بالإناث . وهكذا ظهرت هذه المحاولات بهذه المظاهر وأمثالها . ولكن جميع أولئك وهؤلاء لم يوفقوا إلى العلاج ، ولم يهتدوا إلى النظام ، ولم يجدوا إلى ما يحسونه من إصلاح أي سبيل . لأنه قد عمي على معظم المسلمين أمر علاقة الجنسين : المرأة والرجل . وصاروا لا يعرفون الطريقة التي يتعاون فيها هذان الجنسان ، حتى يكون صلاح الأمة من هذا التعاون وقد جهلوا أفكار الإسلام وأحكامه التي تتعلق باجتماع الرجل بالمرأة جهلاً تاماً ، مما جعلهم يتناقشون ويتجادلون فيما هو حول طريقة العلاج ، ويبعدون عن دراسة حقيقتها ، حتى ازداد القلق والاضطراب من جراء محاولاتهم ، وصارت في المجتمع هوة يخشى منها على كيان الأمة الإسلامية ، بوصفها أمة متميزة بخصائصها . ويخشى على البيت الإسلامي أن يفقد طابع الإسلام ، وعلى الأسرة الإسلامية أن تفقد استنارة أفكار الإسلام وتبعد عن تقدير أحكامه وآرائه .
أما سبب هذا الاضطراب الفكري ، والانحراف في الفهم عن الصواب ، فيرجع إلى الغزوة الكاسحة التي غزتنا به الحضارة الغربية وتحكمت في تفكيرنا وذوقنا تحكماً تاماً غيرت به مفاهيمنا عن الحياة ، ومقاييسنا للأشياء وقناعاتنا التي كانت متأصلة في نفوسنا مثل غيرتنا على الإسلام وتعظيمنا لمقدساتنا . فكان انتصار الحضارة الغربية علينا شاملاً جميع أنواع الحياة ومنها هذه الناحية الاجتماعية .
وذلك أنه حين ظهرت الحضارة الغربية في بلاد الإسلام وظهرت أشكالها المدنية ، ورقيها المادي ، بهرت أبصار الكثيرين . فصاروا يقلدون هذه الأشكال المدنية ، ويحاولون أن يأخذوا هذه الحضارة لأن تلك الأشكال المدنية الدالة على التقدم قد أنتجها أهل هذه الحضارة الداعون إليها . ولذلك صاروا يحاولون تقليد الحضارة الغربية دون أن يميزوا الفرق بين هذه الحضارة الغربية ، وبين الأشكال المدنية ، ودون أن يدركوا أن الحضارة تعني مجموع المفاهيم عن الحياة ، وأنها طريقة معينة في العيش . وأن المدنية هي الأشكال المادية المحسوسة التي تستعمل وسائل وأدوات في الحياة ، بغض النظر عن مفاهيم الحياة وعن طريقة العيش . وعلاوة على ذلك فإنهم لم يدركوا أن الحضارة الغربية تقوم على أساس هو النقيض من أساس الحضارة الإسلامية ، وأنها تختلف عن الحضارة الإسلامية في تصوير الحياة وفي مفهوم السعادة التي يسعى الإنسان لتحقيقها . ولم يتبينوا استحالة أخذ الأمة الإسلامية الحضارة الغربية ، وأنه لا يمكن أخذ هذه الحضارة لأي جماعة من الأمة الإسلامية في أي بلد وتبقى هذه الجماعة جزءاً من الأمة الإسلامية ، أو تبقى عليها صفة الجماعة الإسلامية .
وقد أدى عدم الوعي على الاختلاف الجوهري بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب إلى النقل والتقليد . وصار كثير من المسلمين يحاولون نقل الحضارة الغربية نقلاً دون فهم ، شأن من ينسخ كتاباً يقتصر على رسم الكلمات والحروف . وصار بعضهم يحاول تقليد الحضارة الغربية بأخذ مفاهيمها ومقاييسها دون تدبر لأسباب ونتائج هذه المفاهيم والمقاييس . فقد رأى هؤلاء وأولئك أن المجتمع الغربي تقف فيه المرأة مع الرجل دون فرق بينهما ودون مبالاة بما يترتب على ذلك من نتائج . ورأوا أن المرأة الغربية ظهرت عليها أشكال مدنية وظهرت هي بأشكال مدنية فقلدوها أو حاولوا تقليدها ، دون أن يدركوا أن هذه الأشكال تتفق مع حضارة الغرب ومفاهيمه عن الحياة ، وعن تصويرها لها ، ولا تتفق مع حضارة الإسلام ومفاهيمه عن الحياة وتصويرها لها . ودون أن يحسبوا أي حساب لما يترتب على هذه الأشكال التي ظهرت عليها وظهرت بها من أمور . نعم رأوا ذلك فاعتقدوا أنه لا بد أن تقف المرأة المسلمة بجانب الرجل في المجتمع وفي الاجتماع ، بغض النظر عن جميع النتائج . ورأوا أن المرأة المسلمة لا بد أن تظهر عليها الأشكال المدنية الغربية ، وأن تظهر هي أيضاً بالأشكال المدنية الغربية ، بغض النظر عما يلابس ذلك من مشاكل وأمور . ولذلك نادوا بضمان الحرية الشخصية للمرأة المسلمة وإعطائها الحق في أن تفعل ما تشاء . وتبعاً لذلك دعوا إلى الاختلاط من غير حاجة ، ودعوا إلى التبرج وإبداء الزينة ، ودعوا إلى أن تتولى المرأة الحكم ، ورأوا أن ذلك هو التقدم وهو دليل النهضة .
ومما زاد الطين بلة أن هؤلاء الناقلين المقلدين قد أطلقوا لأنفسهم العنان في الحرية الشخصية إطلاقاً كلياً ، حتى اتصلت المرأة بالرجل اتصالاً مباشراً لمجرد الاتصال ليس غير ، وللتمتع بالحرية الشخصية ، دون وجود دواعي الحاجة التي تقتضي هذا الاتصال ، ودون أن يكون في المجتمع أي حاجة لهذا الاختلاط . فكان لهذا الاتصال بين الجنسين لمجرد الاتصال ، وللتمتع بالحرية الشخصية فحسب ، الأثر السيئ في هذه الفئة الناقلة المقلدة التي غامرت بالإقدام على هذه الآراء حتى حصرت الصلة بين المرأة والرجل في صلات الذكورة والأنوثة دون غيرها . وتعدى الأثر السيئ هذه الفئة إلى باقي الفئات في المجتمع ، ولم ينتج ذلك الاتصال أي تعاون بين الرجل والمرأة في ميدان الحياة ، بل نتج عنه التدهور الأخلاقي ، وتبرج النساء ، وإبداء زينتهن لغير بعولتهن أو ومحارمهن . ونتج عنه عند المسلمين انحراف في التفكير ، وفساد في الذوق ، وزعزعة في الثقة ، وهدم في المقاييس . واتخذت الناحية الاجتماعية في الغرب القدوة المحببة ، واتخذ المجتمع الغربي مقياساً ، دون أن يؤخذ بعين العناية أن ذلك المجتمع الغربي لا يأبه بصلات الذكورة والأنوثة ، ولا يرى فيها أي معرة أو طعن أو مخالفة للسلوك الواجب الإتباع ، أو أي مساس في الأخلاق أو أي خطر عليها . ودون أن يلاحظ أن المجتمع الإسلامي يخالفه في هذه النظرة مخالفة جوهرية ، ويناقضه مناقضة تامة ، لأن المجتمع الإسلامي يعتبر صلات الذكورة والأنوثة من الكبائر ، عليها عقوبة شديدة هي الجلد أو الرجم ، ويعتبر مرتكبها منبوذاً منحطاً منظوراً إليه بعين المقت والازدراء . ويرى من البديهيات لديه أن العِرض يجب أن يصان ، وأنه من الأمور التي لا تقبل نقاشاً ولا جدلاً ، والتي يجب أن يبذل في سبيل الدفاع عنها المال والنفس ، عن رضاً واندفاع دون قبول أي عذر أو أعذار .
نعم لم يلاحظ هؤلاء الناقلون والمقلدون الفرق بين المجتمعين ولا هذا البون الشاسع بين الحالتين ، كما لم يلاحظوا ما تحتمه عليهم الحياة الإسلامية وتتطلبه منهم الأحكام الشرعية ، واندفعوا وراء النقل والتقليد حتى لبست دعوة نهضة المرأة ثوب الإباحية ، وعدم المبالاة بالاتصاف بالخلق الذميم . وهكذا مضى هؤلاء الناقلون والمقلدون في تهديم الناحية الاجتماعية عند المسلمين تحت اسم إنهاض المرأة ، وبحجة العمل لإنهاض الأمة . ولكن هؤلاء كانوا أقلية في أول الأمر ، ولم ترض الأمة عن دعوتهم في أولها ، ولكنهم بعد أن طبق النظام الرأسمالي في البلاد الإسلامية ، وحكمت من الكفار المستعمرين ثم من عملائهم ، والسائرين في ركابهم وعلى هداهم ، استطاع هؤلاء الأقلية أن يؤثروا وأن ينقلوا أكثر أهل المدن ، وبعض سكان القرى ، إلى السير في الطريق الذي سلكوه ، وإلى النقل والتقليد للحضارة الغربية حتى مسحت السيما الإسلامية عن كثير من أحياء المدن الإسلامية ، لا فرق بين استنبول والقاهرة ولا بين تونس ودمشق ، ولا بين كراتشي وبغداد ، ولا بين القدس وبيروت ، فكلها تسير في طريق النقل والتقليد للحضارة الغربية .
وكان طبيعياً أن ينهض لمكافحة هذه الأفكار جماعة من المسلمين وكان حتمياً أن يهب لمحاربة هذه الآراء جمهرة الخاصة والعامة من أهل بلاد الإسلام ، فقامت جماعة بل جماعات تدعوا إلى وجوب المحافظة على المرأة المسلمة ، وصيانة الفضيلة في المجتمع ، ولكن دون أن يتفهموا الأنظمة الإسلامية ، ومن غير أن يتبينوا الأحكام الشرعية . وقبلوا أن تكون المصلحة التي يراها العقل أساساً للبحث ، ومقياساً للآراء والأشياء ، ونادوا بالمحافظة على التقاليد والعادات ودعوا للتمسك بالأخلاق ، دون أن يدركوا أن الأساس هو العقيدة الإسلامية ، وأن المقياس هو الأحكام الشرعية ، وقد وصل التعصب الأعمى لحجاب المرأة أن قالوا بالتضييق على المرأة ، وعدم السماح لها بأن تخرج من بيتها ، أو تقوم بقضاء حاجاتها ، ومباشرة شؤونها بنفسها ، وجعل المتأخرون من الفقهاء للمرأة خمس عورات : وقالوا عورة في الصلاة ، وعورة عند الرجال المحارم ، وعورة عند الرجال الأجانب ، وعروة عند النساء المسلمات ، وعورة عند النساء الكافرات ، وتبعاً لذلك دعوا إلى الحجاب المطلق الذي يمنع المرأة من أن ترى أحداً أو يراها أحد . ونادوا بمنعها من أن تزاول أعمالها في الحياة فقالوا بمنعها من أن تمارس حق الانتخاب وبحرمانها من أن يكون لها رأي في السياسة والحكم والاقتصاد والاجتماع . وحالوا بينها وبين الحياة حتى جعلوا بعض آيات الله أنها جاءت مخاطبة الرجال دون النساء ، وأولوا حديث الرسول في مصافحة النساء له في البيعة ، وأحاديثه في عورة المرأة ، ومعاملته للنساء في الحياة تأويلاً يتفق مع ما يريدونه هم للمرأة ، لا مع ما يقتضيه حكم الشرع ، فكان كل ذلك منهم مبعداً الناس عن أحكام الشرع ، ومعمياً الناحية الاجتماعية عن المسلمين . ومن أجل ذلك لم تستطع آراؤهم أن تقف في وجه الأفكار الغازية ، ولم تقو على صد التيار الجارف ، ولم تؤثر في رفع الناحية الاجتماعية بين المسلمين أدنى تأثير . وبالرغم من وجود علماء الأمة لا يقلون عن المجتهدين الأولين وأصحاب المذاهب في العلم والاطلاع وبالرغم من وجود ثروة فكرية وتشريعية بين يدي المسلمين لا تدانهيا أية ثروة لأية أمة ، وبالرغم من توفر الكتب والمؤلفات القيمة بين يدي المسلمين في مكتباتهم العامة والخاصة ، وفي إقناع الجامدين بالرأي الإسلامي الذي استنبطه مجتهد استنباطاً صحيحاً ، ما دام مخالفاً لما يريدون المرأة أن تكون عليه . وذلك لأن هؤلاء وأولئك المقلدين والجامدين والعلماء والمتعلمين ابتعدت عنهم صفة الرجل المفكر ، فلا يفهمون الواقع ، أو لا يتفهمون حكم الله ، أو لا يتلقون أحكام الشرع تلقياً فكرياً ، بتطبيقها على الواقع تطبيقاً دقيقاً يحدث الانطباق الكامل . ومن أجل ذلك ظل المجتمع في البلاد الإسلامية يتأرجح بين فكرتين : الجمود والتقلي . وظلت الناحية الاجتماعية مضطربة ، حتى أصبحت المرأة المسلمة حائرة . فهي بين امرأة قلقة مضطربة تنتقل الحضارة الغربية دون أن تفهمها ، أو تعي على حقيقتها ، ودون أن تعرف التناقض الذي بينهما وبين الحضارة الإسلامية . وبين امرأة جامدة لا تنفع نفسها ، ولا ينتفع المسلمون بجهودها . وذلك كله من جراء عدم تلقي الإسلام تلقياً فكرياً ، وعدم فهم النظام الاجتماعي في الإسلام .
ولذلك كان لا بد من دراسة النظام الاجتماعي في الإسلام دراسة شاملة ولا بد من التعمق في هذه الدراسة ، حتى تدرك المشكلة بأنها اجتماع المرأة والرجل ، والعلاقة الناشئة عن اجتماعهما ، وما يتفرع عن هذه العلاقة . وأن المطلوب هو علاج هذا الاجتماع ، والعلاقة الناشئة عنه ، وما يتفرع عنها . وأن هذا العلاج لا يمليه العقل ، وإنما يمليه الشرع ، وأما العقل فإنه يفهمه فهماً ، وأنه علاج لامرأة مسلمة ورجل مسلم ، يعيشان طراز معيناً من العيش هو الطراز الذي أوجبه الإسلام . وأن عليهما حتماً أن يتقيدا بالعيش على هذا الطراز وحده ، كما أمر به الله في الكتاب والسنة ، بغض النظر عما إذا ناقض ما عليه الغرب ، أو خالف ما عليه الآباء والأجداد من عادات وتقاليد .
منقول: النظام الاجتماعي في الاسلام
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
وبناء عليه فقد أحببت نقل بعض المسائل التي تتعلق بالنظام الاجتماعي مما يهم المسلم معرفته خلال حياته العملية في المجتمع والتي قد يكون البعض قد اضطرب فهمه لها أو فهمها بصورة مغلوطة، خاصة وأنّ أعداء الله وأذنابهم قد نشطوا في تشويه صورة النظام الاجتماعي في الاسلام وتناولوا بالإفك والكذب تضليل الناس عن حقيقة الفكر الاسلامي.
أنصار العمل الإسلامي
04-11-2006, 02:00 PM
لك الشكر الجزيل على التفاعل التام مع حمل الدعوة ونشرها .
طالب عوض الله
06-11-2006, 03:41 PM
لك الشكر الجزيل على التفاعل التام مع حمل الدعوة ونشرها .
بوكت يا الحبيب وعوفيت
وحمل الدعوة الاسلامية والتفاعل معها هو من أهم واجبات المسلم الملتزم بالاسلام، وقيامي بالتفاعل مع حمل الدعوة هو من باب القيام بالفرض، ونسأل الله أن يتقبل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وأن يبعد عنا سوء القصد واعوجاج الفكر وعدم نقاء النفسية.
وما دعاني أخي الفاضل لنشر مجموعة الأسئلة حول النظام الاجتماعي هو لإخراس الألسنة الحاقدة اللاهثة وراء تسويد صفحات العاملين المخلصين بالإفك و التقول الكاذب عليهم بلا رادع من تقوى أو دين. معينون للكافر الحاقد على شباب الدعوة وحملتها، فلا حول ولا قوة الا بالله المنتقم الجبار.
إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (20) سورة النور
طالب عوض الله
09-11-2006, 09:41 AM
أجوبة أسئلة 3
السؤال الثالث: هل يجوز دخول السينما لمشاهدة الأفلام العادية؟ ثم هل يجوز مشاهدة الأفلام المثيرة الإباحية علماً بأنها مشاهدة صور وليست أجساماً حقيقية؟ وما هو التصرف الواجب تجاه المسلم الذي يدخلها: هل نأمره وننهاه، أو نتركه وشأنه؟
الجواب: يجوز دخول السينما لمشاهدة الأفلام الجادَّة النافعة، بشرط أن تكون صفوف النساء في القاعة مفصولة عن صفوف الرجال. فهي مثل حضور محاضرة أو ندوة، فذلك جائز بشرط انفصال صفوف الرجال عن النساء.
لكن هذا الجائز بالشروط المذكورة، الأَوْلى تركه خشية وقوع العين على بعض عورات النساء الحاضرات في القاعة، وخشية سماع الأذن لأصوات غير مستقيمة من المشاهدين في القاعة.
أما مشاهدة الأفلام المثيرة الإباحية فلا يجوز حتى وإن كانت صوراً وليست أجساماً حقيقية، وذلك لأن القاعدة الشرعية في هذا الباب هي (الوسيلة إلى الحرام حرام) ولا يشترط في هذه القاعدة أن تؤدي الوسيلة إلى الحرام قطعاً بل غلبة الظن تكفي.
وهذه الأفلام تقود غالباً من يحضرها إلى الحرام، ولذلك فإن القاعدة تنطبق عليها.
ولذلك فلا يجوز حضورها ولا اقتناؤها.
أما ماذا يتصرف شباب الحزب تجاه المسلمين الذين يحضرون تلك الأفلام، فإن غالب من يحضرون هذه الأفلام هم من سقط المتاع الذين لا ينفع معهم أمر أو نهي إلا من رحم ربك، ومع ذلك فإنْ وجد الشباب أسلوباً قوياً رادعاً حكيماً فليأتوه، ولعل السائل يقصد بعض أقاربه ممن يحزنه أن يراهم في هذا السلوك السقيم، فيحب أن يبعدهم عن ذلك، فإن كان الأمر هكذا، فليأمرهم وينهاهم ويتخير الأسلوب المناسب لعل الله يهديهم، ويكون له بذلك أجر بإذن الله.
والمسلمون اليوم تحيط بهم المآسي من كل جانب بسبب غياب خلافتهم، والجدير بالمسلم أن لا يكون في وقته متسع حتى للهو المباح فكيف إذا قضاه في اللهو المحرم والعياذ بالله؟ إن الواجب عليكم، أيها الإخوة، أن توجهوا المسلمين بقوة، ولكن بحكمة، إلى أن يملأوا وقتهم بفعل الخيرات، والجد والاجتهاد في العمل لإعادة الخـلافة، وإنقاذ الأمة من هذه المآسي.
السؤال الرابع: هل يجوز للمرأة دون محرم ركوب سيارة خاصة إذا كان السائق من معارف أهلها؟
الجواب:
1 - السيارة الخاصة حكمها حكم البيت لأنها تحتاج إلى إذن للدخول (للركوب).
2 - لذلك لا يجوز أن يوجد فيها مع المرأة إلا محارمها أو زوجها، كما هو في البيت.
3 - ولا يستثنى من ذلك إلا ما استثناه النص في البيوت مثل صلة الأرحام للأقارب سواء أكانوا محرماً مثل العم، أو من غير المحارم دون خلوة مثل ابن العم، فيجوز الزيارة لأرحامهم صلةً للرحم في العيد مثلاً أو نحو ذلك، لورود النصوص العامة في صلة الرحم: وجوب الصلة للمحارم، ونَدْب الصلة للأرحام غير المحارم دون خلوة.
- وأية حالة أخرى إذا وجد لها نص يجيز اجتماع الرجال والنساء في البيت.
4 - وقد ورد استثناء آخر في وسيلة النقل الخاصة (التي هي كالبيت لحاجتها إلى الإذن) وهي جواز ركوب المرأة فيها مع سائقها إن كان يدلي لها برحم، على أن لا تكون خلوة، بل في السيارة غيرها من معارفها أو معارف السائق، سواء أكانوا محارم لها أم لا.
ودليل هذا الاستثناء هو الحديث الذي روته أسماء رضي الله عنها وأخرجه البخاري من طريق أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ ... وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَأْسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى ...». والفرسخ نحو ثلاثة أميال أي نحو 5.5 كيلومتر.
ويفهم منه:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجاز لأسماء أن تركب خلفه على راحلة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي راحلة خاصة وليست للنقل العام.
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسير مع عدد من الصحابة رضوان الله عليهم في قافلة، يسيرون معاً.
وواضح منه أن السفر كان قاصداً أي ليس طويلاً يوجب المحرم.
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم توقف لها ليركبها لأنها تدلي له عليه الصلاة والسلام برحم فهي أخت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتَوَقُّفُ الرسول صلى الله عليه وسلم لها يفهم منه المعرفة المستغرقة للمرأة فهي تدلي له برحم، ويدخل في حكمها المرأة التي أهلها يتحقق فيهم الصداقة لصاحب الراحلة أو السيارة الخاصة استئناساً بالآية الكريمة التي أدخلت الصديق مع الأرحام في موضوع الأكل من البيوت (الحياة الخاصة) قال تعالى: ﴿... أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾.
والصديق هو الذي تتحقق فيه الصداقة أي المودة والألفة.
والخلاصة: يجوز للمرأة أن تركب في السيارة الخاصة إذا كانت تدلي للسائق برحم أو أهلها في حكم الصداقة الحقة للسائق، وأن لا تكون خلوة، أي أن يكون مع السائق آخرون غيرها من (معارفها أو معارف السائق) المأمون جانبهم لأن الذين كانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم هم من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع ملاحظة أنه إذا كان مع السائق في السيارة واحد فقط من معارفها أو معارفه فلا بد أن يكون محرماً لها، إلا أن يكون أكثر من واحد من معارفها أو معارفه المأمونين، وذلك جمعاً بين الأدلة: فالرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أسماء كان معه نفر من الأنصار أي أكثر من واحد وليس منهم محارم لأسماء، لكن في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بقطع الخلوة بواحِد اشترط أن يكون محرماً حيث يقول صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» أخرجه مسلم. وعليه فإذا كانت هناك حالة تجيز وجود الرجل مع المرأة في السيارة الخاصة كأن تدلي له برحم أو يكون صديقاً لأهلها، فإن قطع الخلوة يكون إما بأكثر من واحد من معارف السائق ومعارفها المأمونين، وإما بواحد محرم لها. وأن يكون سفراً قاصداً أي ليس طويلاً يوجب المحرم.
مع ملاحظة ما يلي:
1- قطع الخلوة الوارد في الجواب هو بوجود رجال مع صاحب السيارة الخاصة والمرأة في السيارة: إن وجد رجل واحد معهما فلا بد أن يكون محرماً، أو أن يكون أكثر من رجل من معارفه أو معافها المأمونين.
2- أما قطع الخلوة بوجود نساء معهما في السيارة فإن الجواب لم يتطرق له.
3- إني أجبت عنم قطع الخلوة مع وجود رجال لأن هذه التي كانت، ولم أجب عن قطع الخلوة مع وجود نساء مع صاحب السيارة الخاصة والمرأة، وتركت ذلك لأخذها من كتب الفقهاء.
وللعلم فإن من الفقهاء من يجيز قطع الخلوة مع المرأة الأجنبية بوجود أمرأة أخرى معها من محارم الرجل أو من أزواجه، بل أن بعضهم يقول بقطع خلوة الرجل بامرأة أجنبية إذا كانت معها امرأة أخرى تقة، ويعلل النووي صاحب المجموع ذلك بقوله " لعدم المفسدة غالباً لأن النساء يستحين من بعضهن بعضاً في ذلك " وهناك أقوال أخرى......
4- ومع أن الجواب واضح أنه خاص بقطع الخلوة بوجود الرجال مع صاحب السيارة الخاصة والمرأة، وليس بوجود النساء معهما وذلك من صيغة الت1ذكير الواردة في الجواب مما قد التبس على أحدهم ذلك.
منقول:
المصدر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
يتبع إن شاء الله >>>>>>>>>>>>>>>>>>>
نائل سيد أحمد
09-11-2006, 11:39 AM
واصل جزاك الله خيراً ، واعلم أن هذا مرجع المنتدى والشباب للحصول على الإجابات أو التفعاعل الجاد لمراجعة كتب الأصول والفقه للتباحث وإعمال الفكر والعقل .
طالب عوض الله
12-11-2006, 12:15 AM
واصل جزاك الله خيراً ، واعلم أن هذا مرجع المنتدى والشباب للحصول على الإجابات أو التفاعل الجاد لمراجعة كتب الأصول والفقه للتباحث وإعمال الفكر والعقل .
الأخ الحبيب
ممن لا يتقي الله ممن تخفى وراء العمل الاسلامي انتهجوا الافك والكذب لتشويه صورة حملة الدعوة وتكتلهم العامل لإستئناف الحياة الاسلامية باقامة الدولة الاسلامية. رضي هؤلاء الكاذبو ن أن يكونوا عوناً لأعداء الله في حربهم ضد أحباب الله شباب حزب التحرير، فادعوا كذباً بأنّ الحزب يبيح الأفلام الجنسية الاباحية ويبيح القبلة وغيرها من مسلسل الأكاذيب والمفتريات بدون أي وازع من تقوى أو خشية الله، فأردت أن أنقل رأي حزب التحرير المتبنى في كل ما الصقوه به من مفتريات، علَّ هؤلاء السفهاء يخجلون من أنفسهم فيتوقفوا عن نشر أفكهم وأكاذيبهم ومفترياتهم.
والأهم مما تقدم فقد رغبت في محاولة تجميع موسوعة فقهية خاصة بالنظام الاجتماعي في الاسلام لتكون مرجعاً وذخيرة لكل من رغب الالتزام بالأحكام الشرعية المستنبطة من أدلتها التفصيلية باجتهاد صحيح بعيد كل البعد عن الاجتهادات التوقيفية والاجتهادات والفتاوى الضالة الصادرة عمن لا يتقي الله من مشايخ الضلال، مشايخ الفضائيات.
حاتم ناصر الشرباتي
12-11-2006, 09:31 AM
لماذا النظام الاجتماعي بالذات من دون أنظمة الاسلام ؟
الواقع أن النظام الاجتماعي هو الذي يجعل طراز العيش في الاسلام طراز مميز، وطريقة العيش في المجتمع يخضع لتعليمات يجب مراعاتها لكل من الرجل والمرأة، سواء في الحياة العامة أو في الحياة الخاصة.
وهذه الأنظمة أحتوت نوعين من الأحكام:
1- الأنظمة الوقائية التحصينية، والتي تحول بين الفساد وانتشاره في المجتمع، من مثل أحكام الحياة الخاصة، وأحكام الخلوة، وأحكام الاختلاط والتبرج، وأحكام العورة واللباس في الحياتين.
2- أحكام تنظيمية تشكل لون وهيئة المجتمع من مثل أحكام الزواج والقوامة وعمل المرأة وسفرها، وأحكام الحياتين العامة والخاصة.
3- أحكام تنظيم الصلات والأسرة من مثل أحكام القرابة والرحم والنسب والمحارو وجميع الصلا ت الأسرية .
4- الأحكام العلاجية، وهي أنظمة العقوبات التعزيرية والمخالفات والحدود في حالة حدوث المخالفات من مثل عقوبة الزنا واللواط والفاحشة والافك وقذف المحصنات. ومع أن المخالفات كانت لأحكام النظام الاجتماعي إلا أن أحكامها تدخل من ضمن نظام العقوبات وليس الاجتماعي مثلها مثل سائر العقوبات في الاسلام.
من هنا أتت أهمية الوعي التام على أحكام هذا النظام لخطورة جهلها، أو لتشويش فهمها.
طالب عوض الله
12-11-2006, 09:53 AM
ملخّص مهم في أركان النّكاح وشروطه وشروط الوليّ
من اعداد الأخت أم نهى
سؤال:
ما هي أركان عقد النكاح ؟ وما شروطه ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أركان عقد النكاح في الإسلام ثلاثة :
أولا : وجود الزوجين الخاليين من الموانع التي تمنع صحة النكاح كالمحرمية من نسب أو رضاع ونحوه وككون الرجل كافرا والمرأة مسلمة إلى غير ذلك .
ثانيا : حصول الإيجاب وهو اللفظ الصّادر من الولي أو من يقوم مقامه بأن يقول للزوج زوجتك فلانة ونحو ذلك .
ثالثا : حصول القبول وهو اللفظ الصّادر من الزوج أو من يقوم مقامه بأن يقول : قبلت ونحو ذلك .
وأمّا شروط صحة النكاح فهي :
أولا : تعيين كل من الزوجين بالإشارة أو التسمية أو الوصف ونحو ذلك .
ثانيا : رضى كلّ من الزوجين بالآخر لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ ( وهي التي فارقت زوجها بموت أو طلاق ) حَتَّى تُسْتَأْمَرَ ( أي يُطلب الأمر منها فلا بدّ من تصريحها ) وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ( أي حتى توافق بكلام أو سكوت ) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا ( أي لأنها تستحيي ) قَالَ أَنْ تَسْكُتَ رواه البخاري 4741
ثالثا : أن يعقد للمرأة وليّها لأنّ الله خاطب الأولياء بالنكاح فقال : ( وأَنْكِحوا الأيامى منكم ) ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ " رواه الترمذي 1021 وغيره وهو حديث صحيح .
رابعا : الشّهادة على عقد النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بوليّ وشاهدين ) رواه الطبراني وهو في صحيح الجامع 7558
ويتأكّد إعلان النّكاح لقوله صلى الله عليه وسلم : " أَعْلِنُوا النِّكَاحَ . " رواه الإمام أحمد وحسنه في صحيح الجامع 1072
فأما الولي فيُشترط فيه ما يلي :
1- العقل
2- البلوغ
3- الحريّة
4- اتحاد الدّين فلا ولاية لكافر على مسلم ولا مسلمة وكذلك لا ولاية لمسلم على كافر أو كافرة ، وتثبت للكافر ولاية التزويج على الكافرة ولو اختلف دينهما ، ولا ولاية لمرتدّ على أحد
5- العدالة : المنافية للفسق وهي شرط عند بعض العلماء واكتفى بعضهم بالعدالة الظّاهرة وقال بعضهم يكفي أن يحصل منه النّظر في مصلحة من تولّى أمر تزويجها .
6- الذّكورة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا . " رواه ابن ماجة 1782 وهو في صحيح الجامع 7298
7- الرّشد : وهو القدرة على معرفة الكفؤ ومصالح النكاح .
وللأولياء ترتيب عند الفقهاء فلا يجوز تعدّي الولي الأقرب إلا عند فقده أو فقد شروطه . ووليّ المرأة أبوها ثمّ وصيّه فيها ثمّ جدّها لأب وإن علا ثمّ ابنها ثم بنوه وإن نزلوا ثمّ أخوها لأبوين ثم أخوها لأب ثمّ بنوهما ثمّ عمّها لأبوين ثمّ عمها لأب ثمّ بنوهما ثمّ الأقرب فالأقرب نسبا من العصبة كالإرث ، والسّلطان المسلم ( ومن ينوب عنه كالقاضي ) وليّ من لا وليّ له . والله تعالى أعلم
منقول: منتدى مملكة المفكر العربي
نائل سيد أحمد
12-11-2006, 10:36 AM
لا بد من شكر كل من يساهم في نشر الثقافة الإسلامية ، نشكركم ، ونشد على أيديكم بمواصلة الدعوة لدولة الإسلام ، ومواصلة نشر كلمة الحق .
طالب عوض الله
12-11-2006, 12:05 PM
لا بد من شكر كل من يساهم في نشر الثقافة الإسلامية ، نشكركم ، ونشد على أيديكم بمواصلة الدعوة لدولة الإسلام ، ومواصلة نشر كلمة الحق .
ولك يا الحبيب شكرنا وتقديرنا
فبارك الله فيك
تنبيه : المشاركة رقم - 12 -
( الملخص المهم في أركان النّكاح وشروطه وشروط الوليّ - من اعداد الأخت أم نهى )
منقولة من : منتدى الحوار نت الكتابي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
فاقتضى التنويه
ابومحمدالحسيني
15-11-2006, 07:27 PM
جزاك الله خيرا استاذنا السيد طالب عوض الله
ونشكر مشرفنا السيد نائل سيد احمد لوسع صدره
طالب عوض الله
17-11-2006, 03:00 PM
جزاك الله خيرا استاذنا السيد طالب عوض الله
ونشكر مشرفنا السيد نائل سيد احمد لوسع صدره
الأخ الحبيب أبو محمد الحسيني حياك الله
سرنا سوية معك في نشر الدعوة، ومجالات الدعوة متعددة، بدروب ودهاليز متعددة، واعجابي بك يتزايد يومياً، أمّا الأخ نائل سيد أحمد فأشهد له بالنشاط والطيبة ونفسية المسلم، فبارك الله فيكما أخوة أعزاء.
محمد أمجد
17-11-2006, 10:19 PM
دمتم بحب وخير ولكم دعاء من القلب بدوام المحبة والتعاون .
محمد أمجد
24-11-2006, 05:53 PM
جزاكم الله خيراً ( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ) .
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir