مسافر بلا عنوان
09-10-2006, 03:55 AM
( قوافل الجرحى )
جرحى يحملون دائما حقائبهم ممتلئةً بالذكريات وبالأنين
ممتلئةً بعبرات منهمرة بالحزن
وأخرى محتبسة بالصدر
اتخذوا من الصمت لغتهم
يحبسون أنفسهم بين جوانحهم
يبكوها !!
ما زالت الصورة مستيقظة في دفاتر الذاكرة
كنا عاشقين
رتب لنا العشق موعدا خارج حدود الزمن هذا ...
بعيدا حيث جزر العشق
ما زالت كلماتها تشرق لي صباحي ...
كلمات كان تعزفها لي على قيثارة الروح
لترددها القلوب العاشقة ...
كلمات تدركها العيون دون أن تبوح بها الشفاه.....
أي حب هذا الذي كنا نعيشه ...؟!!
وأي جرح هذا تركه لنا الزمان ؟!!
أحاول ألا أبكي.....
لكن الدموع ...
تتساقط من عيني مطرا...
أبكي عمري الفقيد بدونك ...
كنت أسمع عن الجرح ولا أعرفه
عن الدمع الساخن وأجهله
عن الليل والسهر
كنت أجهل بأني أشرف على رحيل طويل
ولم أكن أعرف أن هذه القوافل مكبلة بالحزن والعذاب.
قادني الحزن إلى رحلة طويلة
جعلت الليل قصيدي ونديمي وشرفتي
وكأن تلك البساتين التي كنت ألهو فيها
أقطف منها أزهاري تحت قطرات المطر
أتبع خطى فراشة الحب فيها
وهي تداعب قلبي الصغير
أصبحت جزيرة من جزر الجراح
قد غدت إكليلا من الشجن.
أصبحت أعرف كيف يكون الحزن
يعيش داخل سراديب النفس
ينهش بقاياها
وكيف يتغذى الألم بنهم من روح تنزف شيئا فشيئا ..
لأول مرة أعرف إنسانا يضحك وهو يغرق..
لأول مرة أعرف إنسانا يبتسم حين يخنق...
لأول مرة أعرف إنسانا يحيا والقلب منه يسرق....
لأول مرة أعرف إنسانا ماتت فيه الروح ومازال يعشق.....
أصبحت أعرف كيف تستولي الجراح علي نبضات الروح
وعدت لأسال ...
لماذا ؟
لماذا أصبحت أسير مع قوافل الجرحى؟
لماذا كنت أنتظرهم عند الغروب لأسألهم الحكايا؟
لماذا اقتربتُ من جزيرة العشق أنبش أسرارها؟
ظننتها وردة بلا شوك!!!
كان علي أن أعلم أن ذلك هو القدر
كنت أجهل حقيقته بأرضنا
بسمائنا وبأعماقنا...
وانتهت رحلتي لأعود إلي جزيرة الجرحى
ظللت أبحث عن الحنان الذي افتقدته بعد غيابه
و ارتحاله إلى جزيرة أخرى
كنت أتوق إلى أن أتحسس هذا الطيف
الذي يلازمني طريقي
لم أجرؤ على الاقتراب
وغرقتُ في لجة الحزن
تسوقني العبرات والذكريات
حتى اقتربت منه فجأة رأيته
نعم رأيته
هاهو طيف اميرتي يشع نوراً
أدركت حينها أن ثمة حنانا خالدا
أستطيع أن أهفو إليه كلما فاضت جراحي
كلما زلزلني هذا الحزن
كلما لفني ذلك الخوف
وكلما جلست في هذا المكان أتامل الصمت الغارق في
يرتحل بي عبر كل جزر الجراح والخوف
يطل علي ليل يغزل خطوات خائفة ونبضات مرتعشة
لأراني وقد عادة تلك الاميرة
لتسكن في
ومن لي غيرها لتنزع مني أحزاني وخوفي
والآن
أركن إلى الصمت...
أرى العيون قد هجعت
وأنا جالس أعاتب النجوم
وأنواره ساهر تقص علي حكايات قوافل العاشقين ....
والقمر ضائـع في دفاتره
كتب لنسمة الفجر الناعسة قصتها القديمة منتشيه..تنتظرها..
لم تنساها..
ماذا أرى؟
نجم مختبئ عن أعين الناس
يكفكف هذا الدمع المحتبس في قلمـي ينبش عيون الزهر
وكأنه يخشى أن تبتل هذه الورقة وهي تحتفي بأشجاني
وتضطر هي الأخرى للرحيل..
وماذا أرى أيضا؟
عصفور قد هرب من إلفه ليربت على كتفي
إنه هدية من حبيبتي
أرسلتها مع أول نسمات الفجر الذي لم يستفق بعد من سباته
عصفور يحط على جرحى مثقلةُ بجراحها
تهدي إلي باقة من الشوق
فما زلت أذكرك
أذكرك
فتهرب عناقيد الشجون
تبحث لنفسها عن ضفة أخرى..
أذكرك
يهتز نبض يغور ألم
وأحلم
أحلم بلقياك
والخطو يسبقني إليك
فقد أصبحت للحزن
روحاً كفكفت باقات النور..
وظلت نازفة ملء كفيها !
فالقلب أصبح في احتراق
والحزن أصبح يوقد مدائن الريح
نازفا
نازفا
أراكي قادمه من بعيد
أراك
تفتش عن العشق الغارق في ..!!
أراك
والبحر ينفض الأسرار الهاربة
يدثرك بالجراح ...
أراك قادم من بعيد تبحث لنفسك عن موطن يحتويك
فمازلت أشم عطر غيابك ...
في تلون أيامي .. وطول ليلي...
:
ما زال غيابك أنة تنادي .. تمحو كل عيد..
فكل شيء يعيدني إليك ..
كل شيء يبقيني فيك..
وكلما هممت بمغادرة مملكتك
تعثرت بك.
لا أدري كيف الفكاك من عشق تمكن مني
حتى أصبح يسكن القلب والروح...
أجل ...
عشقتك
ثم .. ماذا ..؟!
ثم افترقنا..
ومنذ يوم الافتراق
ما زالت مدينتي تحلم بالزهور
تحلم أن يرحل عنها الضباب...
تحلم أن ترتوي بغير الدموع.....
آه من زماننا ...
آه... مسكونين نحن بأوجاعنا ...
نعم مازال نبض الوجع يدق في كل ساعة من أيامنا...
تعيش بداخلنا غصة ألم ...
إلى أين أمضي وعمري أصبح محمل بالأحزان ...
ما زلت أتذكر كلماتك
حين قلت لي ....
يا مسافر لا تحزني فقد خُلقت الأحلام
كي لا تتحقق...........
ولكني يا حبيبتي أعلمي أنك هنا
على مقربة مني..
لكني لا أعرف لماذا تبوح لي بالصمت وتمضي؟
تنبش في متاهاتي
حبيبتي...
مازلت أتذكر حين كنتي تهمس لي
والنجوم بيننا تغرد كعادتها
والليل المكتمل قد بدا كجزيرة تحتوينا
مازلت أتذكر ابتسامتكي التي كانت تشعرني بالأمان
ما زلت أتذكر يوم أهديتني قلبك لأضعه في قلبي
أخفيه عن الجراح..
مازلت أتذكرك قادمه كالمطر
وقصيدة الحب تشتعل بقلوبنا
مازلت أتذكر يوم ألقيت بصمتي بين ذراعيك
وصرخت ملء جرحي
كيف أغرقت خوفي ومحوت عني
غبار الألــم..؟
مازلت أذكر ذلك اليوم ..
"يوم الرحيل "
يومها أقسمت على العودة إلي..
كلما هجع الليل ورحل النهار
ما زلت أذكر أحلامك التي كانت تراقصني على أنغام قوس قزح..
مازلت أذكر همسك صباحاً ومساء..
وأنتي ترسمي بريشة الفجر لوحة كتبت فيها كل قصائدك قبل الرحيـل....
:
حبيبتي
الليل لم يعد كما كان...
برحيلك غابت عني قصائدك وقصائده..
حتى الشمس بعد أول يوم من رحيلك الطويل
تركت ضوءها راقدا في قلب البحر
ربما لأنها أبت أن يرى أحد لون الحزن الذي كسا وجهها..
أرهقها رحيلك !!
ومنذ ذلك اليوم
لزمت الصمت بالرغم من أنها ما تزال تشرق في موعدها...
حتى البحر
منذ أول يوم من رحيلك الطويل
رحل في سفن الصمت إلى أقرب جزيرة بقلبي
تحدها شمالا مدائن الوجع
وجنوبا مدائن العشق
وغربا مدائن الوحدة
وشرقا مدائن الشوق
حتى القمر الذي كان يجالسنا يا حبيبت القلب
كان هو الآخر بعد أول لحظة وداع
جمع حقائبه وأخذ راحلته
وانطلق مسرعا وقد امتطى جواد روحك....
إلى أين؟ لا أعلم !!
ذهبت للبحث عنه على ضفة البحر
لكنه سرعان ما استبد به الشوق فعاد إلي
كان يعرف أنني الآن أحتاج إلى من يؤنس صمتي ووحدتي
دغدغتني نسائم شوق قادمة من هناك
من مكان لا تسكنه سوى روحينا
أراك يا حبيبتي وكأنك تناديني لأهمس لك..
اشتقت لك..
اشتقت لك..
اشتقت لك..
وهذه النبضة المرتعشة تزعزع قلبي...
تنزعه عن مكانه وزمانه وحتى عني..
حبيبتي
أتدري؟
برحيلك ابتعدت عني وعن زمني..
ولكن عشقك لن يبتعد عني وعن قلبي
فكل شيء يحن إليك..
حديث الغصون والنجوم بدونك جذع خرافـة..
وجهك أراه محفورا علي دفاتري..
لا ترحل كثيرا..
فقد وضعتك دائما بالقافلة التي تسافر عبر أوردتي
تنثر زهرات الأمل لتحيي الأرض بعد موتها..
فأنتي الحب
وستظل أنتي الحب الذي علمني كيف أشدو وأبعثر خوفي ودمعي
أنثرهما في شقوق النسيان
:
..حبيبتي..
لن أنسي عندما أهديتني قلبك
لحظتها تعاهدنا على حفظ العهد..
ورسمنا على الرمل المبتل ذلك العهد الجميل ...
فقلبي يا حبيبتي لم يعد لـي
لأنني وهبته لك.. ولقصائدي...
بقلم
المســافــر بــلا عنـــوان
جرحى يحملون دائما حقائبهم ممتلئةً بالذكريات وبالأنين
ممتلئةً بعبرات منهمرة بالحزن
وأخرى محتبسة بالصدر
اتخذوا من الصمت لغتهم
يحبسون أنفسهم بين جوانحهم
يبكوها !!
ما زالت الصورة مستيقظة في دفاتر الذاكرة
كنا عاشقين
رتب لنا العشق موعدا خارج حدود الزمن هذا ...
بعيدا حيث جزر العشق
ما زالت كلماتها تشرق لي صباحي ...
كلمات كان تعزفها لي على قيثارة الروح
لترددها القلوب العاشقة ...
كلمات تدركها العيون دون أن تبوح بها الشفاه.....
أي حب هذا الذي كنا نعيشه ...؟!!
وأي جرح هذا تركه لنا الزمان ؟!!
أحاول ألا أبكي.....
لكن الدموع ...
تتساقط من عيني مطرا...
أبكي عمري الفقيد بدونك ...
كنت أسمع عن الجرح ولا أعرفه
عن الدمع الساخن وأجهله
عن الليل والسهر
كنت أجهل بأني أشرف على رحيل طويل
ولم أكن أعرف أن هذه القوافل مكبلة بالحزن والعذاب.
قادني الحزن إلى رحلة طويلة
جعلت الليل قصيدي ونديمي وشرفتي
وكأن تلك البساتين التي كنت ألهو فيها
أقطف منها أزهاري تحت قطرات المطر
أتبع خطى فراشة الحب فيها
وهي تداعب قلبي الصغير
أصبحت جزيرة من جزر الجراح
قد غدت إكليلا من الشجن.
أصبحت أعرف كيف يكون الحزن
يعيش داخل سراديب النفس
ينهش بقاياها
وكيف يتغذى الألم بنهم من روح تنزف شيئا فشيئا ..
لأول مرة أعرف إنسانا يضحك وهو يغرق..
لأول مرة أعرف إنسانا يبتسم حين يخنق...
لأول مرة أعرف إنسانا يحيا والقلب منه يسرق....
لأول مرة أعرف إنسانا ماتت فيه الروح ومازال يعشق.....
أصبحت أعرف كيف تستولي الجراح علي نبضات الروح
وعدت لأسال ...
لماذا ؟
لماذا أصبحت أسير مع قوافل الجرحى؟
لماذا كنت أنتظرهم عند الغروب لأسألهم الحكايا؟
لماذا اقتربتُ من جزيرة العشق أنبش أسرارها؟
ظننتها وردة بلا شوك!!!
كان علي أن أعلم أن ذلك هو القدر
كنت أجهل حقيقته بأرضنا
بسمائنا وبأعماقنا...
وانتهت رحلتي لأعود إلي جزيرة الجرحى
ظللت أبحث عن الحنان الذي افتقدته بعد غيابه
و ارتحاله إلى جزيرة أخرى
كنت أتوق إلى أن أتحسس هذا الطيف
الذي يلازمني طريقي
لم أجرؤ على الاقتراب
وغرقتُ في لجة الحزن
تسوقني العبرات والذكريات
حتى اقتربت منه فجأة رأيته
نعم رأيته
هاهو طيف اميرتي يشع نوراً
أدركت حينها أن ثمة حنانا خالدا
أستطيع أن أهفو إليه كلما فاضت جراحي
كلما زلزلني هذا الحزن
كلما لفني ذلك الخوف
وكلما جلست في هذا المكان أتامل الصمت الغارق في
يرتحل بي عبر كل جزر الجراح والخوف
يطل علي ليل يغزل خطوات خائفة ونبضات مرتعشة
لأراني وقد عادة تلك الاميرة
لتسكن في
ومن لي غيرها لتنزع مني أحزاني وخوفي
والآن
أركن إلى الصمت...
أرى العيون قد هجعت
وأنا جالس أعاتب النجوم
وأنواره ساهر تقص علي حكايات قوافل العاشقين ....
والقمر ضائـع في دفاتره
كتب لنسمة الفجر الناعسة قصتها القديمة منتشيه..تنتظرها..
لم تنساها..
ماذا أرى؟
نجم مختبئ عن أعين الناس
يكفكف هذا الدمع المحتبس في قلمـي ينبش عيون الزهر
وكأنه يخشى أن تبتل هذه الورقة وهي تحتفي بأشجاني
وتضطر هي الأخرى للرحيل..
وماذا أرى أيضا؟
عصفور قد هرب من إلفه ليربت على كتفي
إنه هدية من حبيبتي
أرسلتها مع أول نسمات الفجر الذي لم يستفق بعد من سباته
عصفور يحط على جرحى مثقلةُ بجراحها
تهدي إلي باقة من الشوق
فما زلت أذكرك
أذكرك
فتهرب عناقيد الشجون
تبحث لنفسها عن ضفة أخرى..
أذكرك
يهتز نبض يغور ألم
وأحلم
أحلم بلقياك
والخطو يسبقني إليك
فقد أصبحت للحزن
روحاً كفكفت باقات النور..
وظلت نازفة ملء كفيها !
فالقلب أصبح في احتراق
والحزن أصبح يوقد مدائن الريح
نازفا
نازفا
أراكي قادمه من بعيد
أراك
تفتش عن العشق الغارق في ..!!
أراك
والبحر ينفض الأسرار الهاربة
يدثرك بالجراح ...
أراك قادم من بعيد تبحث لنفسك عن موطن يحتويك
فمازلت أشم عطر غيابك ...
في تلون أيامي .. وطول ليلي...
:
ما زال غيابك أنة تنادي .. تمحو كل عيد..
فكل شيء يعيدني إليك ..
كل شيء يبقيني فيك..
وكلما هممت بمغادرة مملكتك
تعثرت بك.
لا أدري كيف الفكاك من عشق تمكن مني
حتى أصبح يسكن القلب والروح...
أجل ...
عشقتك
ثم .. ماذا ..؟!
ثم افترقنا..
ومنذ يوم الافتراق
ما زالت مدينتي تحلم بالزهور
تحلم أن يرحل عنها الضباب...
تحلم أن ترتوي بغير الدموع.....
آه من زماننا ...
آه... مسكونين نحن بأوجاعنا ...
نعم مازال نبض الوجع يدق في كل ساعة من أيامنا...
تعيش بداخلنا غصة ألم ...
إلى أين أمضي وعمري أصبح محمل بالأحزان ...
ما زلت أتذكر كلماتك
حين قلت لي ....
يا مسافر لا تحزني فقد خُلقت الأحلام
كي لا تتحقق...........
ولكني يا حبيبتي أعلمي أنك هنا
على مقربة مني..
لكني لا أعرف لماذا تبوح لي بالصمت وتمضي؟
تنبش في متاهاتي
حبيبتي...
مازلت أتذكر حين كنتي تهمس لي
والنجوم بيننا تغرد كعادتها
والليل المكتمل قد بدا كجزيرة تحتوينا
مازلت أتذكر ابتسامتكي التي كانت تشعرني بالأمان
ما زلت أتذكر يوم أهديتني قلبك لأضعه في قلبي
أخفيه عن الجراح..
مازلت أتذكرك قادمه كالمطر
وقصيدة الحب تشتعل بقلوبنا
مازلت أتذكر يوم ألقيت بصمتي بين ذراعيك
وصرخت ملء جرحي
كيف أغرقت خوفي ومحوت عني
غبار الألــم..؟
مازلت أذكر ذلك اليوم ..
"يوم الرحيل "
يومها أقسمت على العودة إلي..
كلما هجع الليل ورحل النهار
ما زلت أذكر أحلامك التي كانت تراقصني على أنغام قوس قزح..
مازلت أذكر همسك صباحاً ومساء..
وأنتي ترسمي بريشة الفجر لوحة كتبت فيها كل قصائدك قبل الرحيـل....
:
حبيبتي
الليل لم يعد كما كان...
برحيلك غابت عني قصائدك وقصائده..
حتى الشمس بعد أول يوم من رحيلك الطويل
تركت ضوءها راقدا في قلب البحر
ربما لأنها أبت أن يرى أحد لون الحزن الذي كسا وجهها..
أرهقها رحيلك !!
ومنذ ذلك اليوم
لزمت الصمت بالرغم من أنها ما تزال تشرق في موعدها...
حتى البحر
منذ أول يوم من رحيلك الطويل
رحل في سفن الصمت إلى أقرب جزيرة بقلبي
تحدها شمالا مدائن الوجع
وجنوبا مدائن العشق
وغربا مدائن الوحدة
وشرقا مدائن الشوق
حتى القمر الذي كان يجالسنا يا حبيبت القلب
كان هو الآخر بعد أول لحظة وداع
جمع حقائبه وأخذ راحلته
وانطلق مسرعا وقد امتطى جواد روحك....
إلى أين؟ لا أعلم !!
ذهبت للبحث عنه على ضفة البحر
لكنه سرعان ما استبد به الشوق فعاد إلي
كان يعرف أنني الآن أحتاج إلى من يؤنس صمتي ووحدتي
دغدغتني نسائم شوق قادمة من هناك
من مكان لا تسكنه سوى روحينا
أراك يا حبيبتي وكأنك تناديني لأهمس لك..
اشتقت لك..
اشتقت لك..
اشتقت لك..
وهذه النبضة المرتعشة تزعزع قلبي...
تنزعه عن مكانه وزمانه وحتى عني..
حبيبتي
أتدري؟
برحيلك ابتعدت عني وعن زمني..
ولكن عشقك لن يبتعد عني وعن قلبي
فكل شيء يحن إليك..
حديث الغصون والنجوم بدونك جذع خرافـة..
وجهك أراه محفورا علي دفاتري..
لا ترحل كثيرا..
فقد وضعتك دائما بالقافلة التي تسافر عبر أوردتي
تنثر زهرات الأمل لتحيي الأرض بعد موتها..
فأنتي الحب
وستظل أنتي الحب الذي علمني كيف أشدو وأبعثر خوفي ودمعي
أنثرهما في شقوق النسيان
:
..حبيبتي..
لن أنسي عندما أهديتني قلبك
لحظتها تعاهدنا على حفظ العهد..
ورسمنا على الرمل المبتل ذلك العهد الجميل ...
فقلبي يا حبيبتي لم يعد لـي
لأنني وهبته لك.. ولقصائدي...
بقلم
المســافــر بــلا عنـــوان