الفارسة جنين قدورة
01-11-2005, 09:39 PM
الزواج هو الخطوة الفاصلة في حياة الإنسان، حيث ينتقل بها من حياة الفراغ واللامسئولية إلى حياة الاستقرار والهدوء، وعلى الرغم من أنها كثيرًا ما تكون حياة شاقة مليئة بالمسئوليات والالتزامات، إلا أنها خطوة لابد منها، كما تعتبر أفضل بكثير من المرحلة التي تسبقها ، حيث يشعر الشباب بعد الزواج أنهم أصبحوا على قدر من الوعي والنضج يتحملون مسئولية بيت كامل، كما أن الزوجين هما المسيطرون على طبيعة الحياة داخل هذا المنزل لا يشاركهم أحد، ومن هنا يتشاركون سويًا في قضاء رحلة الحياة معًا، كما يشكل كلاً منهما عامل هام في حياة الآخر·
ولكن المشكلة الأهم هي إختيار شريك الحياة خاصة في هذا العصر الذي نعيش فيه، لذا يفضل الكثيرين زواج الأقارب لما يوفره من معرفة كل طرف عن الآخر ·· ورغم التحذير المستمر من زواج الأقارب والذي عادة يؤدي الي مشاكل طبية للأطفال ·· فهناك أيضا جانب إجتماعي في هذه القضية ·· وخلال تجربتها تقول "ايمان علي" المتزوجة من ابن خالتها: أن زواجي منه يعتبر غلطة أوقعت فيها نفسي، فأنا لم أشعر معه بأي سعادة إلا في الشهور الأولى من زواجنا، كما كانت الأسرتين على علاقة طيبة، ولكن بعد حدوث أول مشكلة بيننا وبسبب تدخل العائلة أصبحت المشكلة كبيرة، مما أدى إلى خلاف دائم بيننا وخلاف بين العائلتين أيضًا فهو يرفض ذهابي لبيت عائلتي، ثم تعود الحياة تصفو بيننا، ولكن سرعان ما تأتي العاصفة بيننا مرة أخرى حتى بعد إنجابي لطفلين لم يتغير الوضع كثيرًا·
أما عن حالة "شيماء صابر" فالوضع مختلف، فهي متزوجة من ابن عمها منذ ثلاث سنوات عن قصة حب طويلة لم تجعلهم ينظرون لأي عواقب قادمة، تقول شيماء: أن زواجنا كان فرحة لجميع الأهل والأقارب، ولكن بعد مرور سنة غابت عنا البسمة والضحكة، فقد أنجبت أول طفل لنا، ولم تستمر سعادتي بهذا الطفل، حيث كان الطفل به عيب خلقي، وقال لي الطبيب أن هذا بسبب زواجي من قريبي، وشعرت وقتها أنني جنيت على ابني، ومع كثرة الكلام من العائلة وأن كل هذا بيد الله، استسلمت للأمر ولم آخذ بالأسباب، وأنجبت طفلاً أخر، وقد كنت المتسببة في شقاء أطفالي، حيث ولد هذا الطفل متخلف عقليًا، وأصبح لدي طفلان بين رحمه الله ، ومن واقع تجربتي فإنني أؤكد علي ضرورة الحذر في زواج الأقارب دون عمل فحوصات وتحاليل طبية للتأكد من عدم حدوث مشاكل مستقبلية للأطفا·
وبخلاف الواقع في هذه الحالات تقول "نجوى كمال": أنني متزوجة من ابن عمي لم تربطنا علاقة حب قبل الزواج، ولكنها كانت عن طريق علاقة القرابة فقط، ونحن الآن نعيش حياة سعيدة وهانئه ، كما أن علاقة الأسرتين علاقة طيبة وحسنه، وبعد مرور عام من الزواج رزقنا الله بطفل جميل طبيعي جدًا ليس به أي عيوب تذكر، وبعد عامان من ولادته رزقت بطفلة أخرى لا تختلف عن أخيها، وأتمنى من الله أن يبارك لي فيهما·
وتقول نجوى: أنا أعلم أن زواج الأقارب به مشاكل كثيرة، وخاصة من الناحية الإنجابية، ولكني لم أتوقف عند هذا الخطر وأقدمت عليه دون تردد·
نقاط خفية
وعن رأي الشباب حول هذا الموضوع تقول "سالي محمد - كلية العلوم": أنا لا أحبذ زواجي من أحد أقاربي، حيث أني أحب أن تكون هناك خصوصية عن شريك حياتي لا يعرفها أحد غيري، ولا أحب أن تكون شخصية واضحة أمام الجميع، ولكن لابد من وجود نقاط خفية·
ويقول "سامي عبد الستار - طالب بكلية التجارة": أن شريكة حياتي يجب أن تكون على درجة كبيرة من الاتزان والوقار والاحترام، إذا كانت قريبة لي وملم بشخصيتها فلا مانع من أن تكون هذه زوجتي المستقبلية، حيث أنها ليست شخصية مبهمه لي·
ويختلف معه في الرأي "حسن مصطفى - طالب بكلية الطب" فيقول: أنا لا أحبذ موضوع الزواج من الأقارب، ولكني لا أمانع من زواج الأقارب إذا كان هناك علاقة حب تربط بينهم، ولكن لابد من معرفة مدى صلاحية هذا الزواج، حيث أن زواج الأقارب له مشاكل عديدة، ولكنه انتشر كثيرًا في الآونة الأخيرة مما أدى إلى زيادة عدد الأطفال المتخلفين في الوطن العربي كله·
ومن جانبه يؤكد د· رأفت عسكر "أستاذ علم النفس ، أن علم النفس لا يتماشى مع فكرة زواج الأقارب مطلقًا، حيث أن سيكولو?ية الأفراد تميل دائمًا لمعرفة الجديد والبحث عنه، ولكنه إذا لم يوجد الجديد الذي يمكن استكشافه سيحدث الملل وستحدث الرتابة بين الطرفين، فالإنسان يحب التجديد بطبعه، ولذلك فإن الزيجات بين الأقارب لا تكتمل، وإذا اكتملت فإنها تولد زواج غير مستقر إلا في حالات بسيطة يكون فيها لدى الطرفين حالة من الوفاق النفسي الذي يحول دون حدوث أي مقاومة أو رفض للواقع من ناحية أي من الطرفين للآخر·
تفكك عائلي
الزواج هو الخطوة الفاصلة في حياة الإنسان، حيث ينتقل بها من حياة الفراغ واللامسئولية إلى حياة الاستقرار والهدوء، وعلى الرغم من أنها كثيرًا ما تكون حياة شاقة مليئة بالمسئوليات والالتزامات، إلا أنها خطوة لابد منها، كما تعتبر أفضل بكثير من المرحلة التي تسبقها ، حيث يشعر الشباب بعد الزواج أنهم أصبحوا على قدر من الوعي والنضج يتحملون مسئولية بيت كامل، كما أن الزوجين هما المسيطرون على طبيعة الحياة داخل هذا المنزل لا يشاركهم أحد، ومن هنا يتشاركون سويًا في قضاء رحلة الحياة معًا، كما يشكل كلاً منهما عامل هام في حياة الآخر·
ولكن المشكلة الأهم هي إختيار شريك الحياة خاصة في هذا العصر الذي نعيش فيه، لذا يفضل الكثيرين زواج الأقارب لما يوفره من معرفة كل طرف عن الآخر ·· ورغم التحذير المستمر من زواج الأقارب والذي عادة يؤدي الي مشاكل طبية للأطفال ·· فهناك أيضا جانب إجتماعي في هذه القضية ·· وخلال تجربتها تقول "ايمان علي" المتزوجة من ابن خالتها: أن زواجي منه يعتبر غلطة أوقعت فيها نفسي، فأنا لم أشعر معه بأي سعادة إلا في الشهور الأولى من زواجنا، كما كانت الأسرتين على علاقة طيبة، ولكن بعد حدوث أول مشكلة بيننا وبسبب تدخل العائلة أصبحت المشكلة كبيرة، مما أدى إلى خلاف دائم بيننا وخلاف بين العائلتين أيضًا فهو يرفض ذهابي لبيت عائلتي، ثم تعود الحياة تصفو بيننا، ولكن سرعان ما تأتي العاصفة بيننا مرة أخرى حتى بعد إنجابي لطفلين لم يتغير الوضع كثيرًا·
أما عن حالة "شيماء صابر" فالوضع مختلف، فهي متزوجة من ابن عمها منذ ثلاث سنوات عن قصة حب طويلة لم تجعلهم ينظرون لأي عواقب قادمة، تقول شيماء: أن زواجنا كان فرحة لجميع الأهل والأقارب، ولكن بعد مرور سنة غابت عنا البسمة والضحكة، فقد أنجبت أول طفل لنا، ولم تستمر سعادتي بهذا الطفل، حيث كان الطفل به عيب خلقي، وقال لي الطبيب أن هذا بسبب زواجي من قريبي، وشعرت وقتها أنني جنيت على ابني، ومع كثرة الكلام من العائلة وأن كل هذا بيد الله، استسلمت للأمر ولم آخذ بالأسباب، وأنجبت طفلاً أخر، وقد كنت المتسببة في شقاء أطفالي، حيث ولد هذا الطفل متخلف عقليًا، وأصبح لدي طفلان بين رحمه الله ، ومن واقع تجربتي فإنني أؤكد علي ضرورة الحذر في زواج الأقارب دون عمل فحوصات وتحاليل طبية للتأكد من عدم حدوث مشاكل مستقبلية للأطفا·
وبخلاف الواقع في هذه الحالات تقول "نجوى كمال": أنني متزوجة من ابن عمي لم تربطنا علاقة حب قبل الزواج، ولكنها كانت عن طريق علاقة القرابة فقط، ونحن الآن نعيش حياة سعيدة وهانئه ، كما أن علاقة الأسرتين علاقة طيبة وحسنه، وبعد مرور عام من الزواج رزقنا الله بطفل جميل طبيعي جدًا ليس به أي عيوب تذكر، وبعد عامان من ولادته رزقت بطفلة أخرى لا تختلف عن أخيها، وأتمنى من الله أن يبارك لي فيهما·
وتقول نجوى: أنا أعلم أن زواج الأقارب به مشاكل كثيرة، وخاصة من الناحية الإنجابية، ولكني لم أتوقف عند هذا الخطر وأقدمت عليه دون تردد·
نقاط خفية
وعن رأي الشباب حول هذا الموضوع تقول "سالي محمد - كلية العلوم": أنا لا أحبذ زواجي من أحد أقاربي، حيث أني أحب أن تكون هناك خصوصية عن شريك حياتي لا يعرفها أحد غيري، ولا أحب أن تكون شخصية واضحة أمام الجميع، ولكن لابد من وجود نقاط خفية·
ويقول "سامي عبد الستار - طالب بكلية التجارة": أن شريكة حياتي يجب أن تكون على درجة كبيرة من الاتزان والوقار والاحترام، إذا كانت قريبة لي وملم بشخصيتها فلا مانع من أن تكون هذه زوجتي المستقبلية، حيث أنها ليست شخصية مبهمه لي·
ويختلف معه في الرأي "حسن مصطفى - طالب بكلية الطب" فيقول: أنا لا أحبذ موضوع الزواج من الأقارب، ولكني لا أمانع من زواج الأقارب إذا كان هناك علاقة حب تربط بينهم، ولكن لابد من معرفة مدى صلاحية هذا الزواج، حيث أن زواج الأقارب له مشاكل عديدة، ولكنه انتشر كثيرًا في الآونة الأخيرة مما أدى إلى زيادة عدد الأطفال المتخلفين في الوطن العربي كله·
ومن جانبه يؤكد د· رأفت عسكر "أستاذ علم النفس ، أن علم النفس لا يتماشى مع فكرة زواج الأقارب مطلقًا، حيث أن سيكولو?ية الأفراد تميل دائمًا لمعرفة الجديد والبحث عنه، ولكنه إذا لم يوجد الجديد الذي يمكن استكشافه سيحدث الملل وستحدث الرتابة بين الطرفين، فالإنسان يحب التجديد بطبعه، ولذلك فإن الزيجات بين الأقارب لا تكتمل، وإذا اكتملت فإنها تولد زواج غير مستقر إلا في حالات بسيطة يكون فيها لدى الطرفين حالة من الوفاق النفسي الذي يحول دون حدوث أي مقاومة أو رفض للواقع من ناحية أي من الطرفين للآخر·
تفكك عائلي
لنا تتمة
ولكن المشكلة الأهم هي إختيار شريك الحياة خاصة في هذا العصر الذي نعيش فيه، لذا يفضل الكثيرين زواج الأقارب لما يوفره من معرفة كل طرف عن الآخر ·· ورغم التحذير المستمر من زواج الأقارب والذي عادة يؤدي الي مشاكل طبية للأطفال ·· فهناك أيضا جانب إجتماعي في هذه القضية ·· وخلال تجربتها تقول "ايمان علي" المتزوجة من ابن خالتها: أن زواجي منه يعتبر غلطة أوقعت فيها نفسي، فأنا لم أشعر معه بأي سعادة إلا في الشهور الأولى من زواجنا، كما كانت الأسرتين على علاقة طيبة، ولكن بعد حدوث أول مشكلة بيننا وبسبب تدخل العائلة أصبحت المشكلة كبيرة، مما أدى إلى خلاف دائم بيننا وخلاف بين العائلتين أيضًا فهو يرفض ذهابي لبيت عائلتي، ثم تعود الحياة تصفو بيننا، ولكن سرعان ما تأتي العاصفة بيننا مرة أخرى حتى بعد إنجابي لطفلين لم يتغير الوضع كثيرًا·
أما عن حالة "شيماء صابر" فالوضع مختلف، فهي متزوجة من ابن عمها منذ ثلاث سنوات عن قصة حب طويلة لم تجعلهم ينظرون لأي عواقب قادمة، تقول شيماء: أن زواجنا كان فرحة لجميع الأهل والأقارب، ولكن بعد مرور سنة غابت عنا البسمة والضحكة، فقد أنجبت أول طفل لنا، ولم تستمر سعادتي بهذا الطفل، حيث كان الطفل به عيب خلقي، وقال لي الطبيب أن هذا بسبب زواجي من قريبي، وشعرت وقتها أنني جنيت على ابني، ومع كثرة الكلام من العائلة وأن كل هذا بيد الله، استسلمت للأمر ولم آخذ بالأسباب، وأنجبت طفلاً أخر، وقد كنت المتسببة في شقاء أطفالي، حيث ولد هذا الطفل متخلف عقليًا، وأصبح لدي طفلان بين رحمه الله ، ومن واقع تجربتي فإنني أؤكد علي ضرورة الحذر في زواج الأقارب دون عمل فحوصات وتحاليل طبية للتأكد من عدم حدوث مشاكل مستقبلية للأطفا·
وبخلاف الواقع في هذه الحالات تقول "نجوى كمال": أنني متزوجة من ابن عمي لم تربطنا علاقة حب قبل الزواج، ولكنها كانت عن طريق علاقة القرابة فقط، ونحن الآن نعيش حياة سعيدة وهانئه ، كما أن علاقة الأسرتين علاقة طيبة وحسنه، وبعد مرور عام من الزواج رزقنا الله بطفل جميل طبيعي جدًا ليس به أي عيوب تذكر، وبعد عامان من ولادته رزقت بطفلة أخرى لا تختلف عن أخيها، وأتمنى من الله أن يبارك لي فيهما·
وتقول نجوى: أنا أعلم أن زواج الأقارب به مشاكل كثيرة، وخاصة من الناحية الإنجابية، ولكني لم أتوقف عند هذا الخطر وأقدمت عليه دون تردد·
نقاط خفية
وعن رأي الشباب حول هذا الموضوع تقول "سالي محمد - كلية العلوم": أنا لا أحبذ زواجي من أحد أقاربي، حيث أني أحب أن تكون هناك خصوصية عن شريك حياتي لا يعرفها أحد غيري، ولا أحب أن تكون شخصية واضحة أمام الجميع، ولكن لابد من وجود نقاط خفية·
ويقول "سامي عبد الستار - طالب بكلية التجارة": أن شريكة حياتي يجب أن تكون على درجة كبيرة من الاتزان والوقار والاحترام، إذا كانت قريبة لي وملم بشخصيتها فلا مانع من أن تكون هذه زوجتي المستقبلية، حيث أنها ليست شخصية مبهمه لي·
ويختلف معه في الرأي "حسن مصطفى - طالب بكلية الطب" فيقول: أنا لا أحبذ موضوع الزواج من الأقارب، ولكني لا أمانع من زواج الأقارب إذا كان هناك علاقة حب تربط بينهم، ولكن لابد من معرفة مدى صلاحية هذا الزواج، حيث أن زواج الأقارب له مشاكل عديدة، ولكنه انتشر كثيرًا في الآونة الأخيرة مما أدى إلى زيادة عدد الأطفال المتخلفين في الوطن العربي كله·
ومن جانبه يؤكد د· رأفت عسكر "أستاذ علم النفس ، أن علم النفس لا يتماشى مع فكرة زواج الأقارب مطلقًا، حيث أن سيكولو?ية الأفراد تميل دائمًا لمعرفة الجديد والبحث عنه، ولكنه إذا لم يوجد الجديد الذي يمكن استكشافه سيحدث الملل وستحدث الرتابة بين الطرفين، فالإنسان يحب التجديد بطبعه، ولذلك فإن الزيجات بين الأقارب لا تكتمل، وإذا اكتملت فإنها تولد زواج غير مستقر إلا في حالات بسيطة يكون فيها لدى الطرفين حالة من الوفاق النفسي الذي يحول دون حدوث أي مقاومة أو رفض للواقع من ناحية أي من الطرفين للآخر·
تفكك عائلي
الزواج هو الخطوة الفاصلة في حياة الإنسان، حيث ينتقل بها من حياة الفراغ واللامسئولية إلى حياة الاستقرار والهدوء، وعلى الرغم من أنها كثيرًا ما تكون حياة شاقة مليئة بالمسئوليات والالتزامات، إلا أنها خطوة لابد منها، كما تعتبر أفضل بكثير من المرحلة التي تسبقها ، حيث يشعر الشباب بعد الزواج أنهم أصبحوا على قدر من الوعي والنضج يتحملون مسئولية بيت كامل، كما أن الزوجين هما المسيطرون على طبيعة الحياة داخل هذا المنزل لا يشاركهم أحد، ومن هنا يتشاركون سويًا في قضاء رحلة الحياة معًا، كما يشكل كلاً منهما عامل هام في حياة الآخر·
ولكن المشكلة الأهم هي إختيار شريك الحياة خاصة في هذا العصر الذي نعيش فيه، لذا يفضل الكثيرين زواج الأقارب لما يوفره من معرفة كل طرف عن الآخر ·· ورغم التحذير المستمر من زواج الأقارب والذي عادة يؤدي الي مشاكل طبية للأطفال ·· فهناك أيضا جانب إجتماعي في هذه القضية ·· وخلال تجربتها تقول "ايمان علي" المتزوجة من ابن خالتها: أن زواجي منه يعتبر غلطة أوقعت فيها نفسي، فأنا لم أشعر معه بأي سعادة إلا في الشهور الأولى من زواجنا، كما كانت الأسرتين على علاقة طيبة، ولكن بعد حدوث أول مشكلة بيننا وبسبب تدخل العائلة أصبحت المشكلة كبيرة، مما أدى إلى خلاف دائم بيننا وخلاف بين العائلتين أيضًا فهو يرفض ذهابي لبيت عائلتي، ثم تعود الحياة تصفو بيننا، ولكن سرعان ما تأتي العاصفة بيننا مرة أخرى حتى بعد إنجابي لطفلين لم يتغير الوضع كثيرًا·
أما عن حالة "شيماء صابر" فالوضع مختلف، فهي متزوجة من ابن عمها منذ ثلاث سنوات عن قصة حب طويلة لم تجعلهم ينظرون لأي عواقب قادمة، تقول شيماء: أن زواجنا كان فرحة لجميع الأهل والأقارب، ولكن بعد مرور سنة غابت عنا البسمة والضحكة، فقد أنجبت أول طفل لنا، ولم تستمر سعادتي بهذا الطفل، حيث كان الطفل به عيب خلقي، وقال لي الطبيب أن هذا بسبب زواجي من قريبي، وشعرت وقتها أنني جنيت على ابني، ومع كثرة الكلام من العائلة وأن كل هذا بيد الله، استسلمت للأمر ولم آخذ بالأسباب، وأنجبت طفلاً أخر، وقد كنت المتسببة في شقاء أطفالي، حيث ولد هذا الطفل متخلف عقليًا، وأصبح لدي طفلان بين رحمه الله ، ومن واقع تجربتي فإنني أؤكد علي ضرورة الحذر في زواج الأقارب دون عمل فحوصات وتحاليل طبية للتأكد من عدم حدوث مشاكل مستقبلية للأطفا·
وبخلاف الواقع في هذه الحالات تقول "نجوى كمال": أنني متزوجة من ابن عمي لم تربطنا علاقة حب قبل الزواج، ولكنها كانت عن طريق علاقة القرابة فقط، ونحن الآن نعيش حياة سعيدة وهانئه ، كما أن علاقة الأسرتين علاقة طيبة وحسنه، وبعد مرور عام من الزواج رزقنا الله بطفل جميل طبيعي جدًا ليس به أي عيوب تذكر، وبعد عامان من ولادته رزقت بطفلة أخرى لا تختلف عن أخيها، وأتمنى من الله أن يبارك لي فيهما·
وتقول نجوى: أنا أعلم أن زواج الأقارب به مشاكل كثيرة، وخاصة من الناحية الإنجابية، ولكني لم أتوقف عند هذا الخطر وأقدمت عليه دون تردد·
نقاط خفية
وعن رأي الشباب حول هذا الموضوع تقول "سالي محمد - كلية العلوم": أنا لا أحبذ زواجي من أحد أقاربي، حيث أني أحب أن تكون هناك خصوصية عن شريك حياتي لا يعرفها أحد غيري، ولا أحب أن تكون شخصية واضحة أمام الجميع، ولكن لابد من وجود نقاط خفية·
ويقول "سامي عبد الستار - طالب بكلية التجارة": أن شريكة حياتي يجب أن تكون على درجة كبيرة من الاتزان والوقار والاحترام، إذا كانت قريبة لي وملم بشخصيتها فلا مانع من أن تكون هذه زوجتي المستقبلية، حيث أنها ليست شخصية مبهمه لي·
ويختلف معه في الرأي "حسن مصطفى - طالب بكلية الطب" فيقول: أنا لا أحبذ موضوع الزواج من الأقارب، ولكني لا أمانع من زواج الأقارب إذا كان هناك علاقة حب تربط بينهم، ولكن لابد من معرفة مدى صلاحية هذا الزواج، حيث أن زواج الأقارب له مشاكل عديدة، ولكنه انتشر كثيرًا في الآونة الأخيرة مما أدى إلى زيادة عدد الأطفال المتخلفين في الوطن العربي كله·
ومن جانبه يؤكد د· رأفت عسكر "أستاذ علم النفس ، أن علم النفس لا يتماشى مع فكرة زواج الأقارب مطلقًا، حيث أن سيكولو?ية الأفراد تميل دائمًا لمعرفة الجديد والبحث عنه، ولكنه إذا لم يوجد الجديد الذي يمكن استكشافه سيحدث الملل وستحدث الرتابة بين الطرفين، فالإنسان يحب التجديد بطبعه، ولذلك فإن الزيجات بين الأقارب لا تكتمل، وإذا اكتملت فإنها تولد زواج غير مستقر إلا في حالات بسيطة يكون فيها لدى الطرفين حالة من الوفاق النفسي الذي يحول دون حدوث أي مقاومة أو رفض للواقع من ناحية أي من الطرفين للآخر·
تفكك عائلي
لنا تتمة