المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو البديل في حال حل السلطة


yoseflyl
11-08-2006, 12:08 PM
ما هو البديل .. في حال حل السلطة الفلسطينية الحالية ؟

في جلسة للمجلس التشريعي عقدت يوم 9 آب الجاري وفاءا وتضامنا مع رئيس المجلس التشريعي ومع بقية النواب والوزراء المعتقلين تطرق السيد اسماعيل هنية رئيس الوزراء إلى موضوع مستقبل السلطة الفلسطينية متسائلا هل السلطة يمكن أن تستمر بهذا الحال ؟.والسؤال مشروع وقد سبق أن تحدث عنه كثيرون وكنا من الذين طالبنا بوقفة تقييم لواقع السلطة وجدوى وجودها ،حيث من المعروف بان كل سلطة سياسية لها مهمتان رئيسيتان الأولى هو حفظ الأمن والسلم الداخلي والثانية هي الدفاع عن المجتمع أو الكيان السياسي ضد التهديدات الخارجية ،وبعد كل ما جرى ويجري فالسلطة فشلت_موضوعيا وذاتيا_ بالقيام بهاتين المهمتين وقد تكرس الفشل بعد انتخابات يناير المنصرم.

ولكن عن أية سلطة نتحدث ؟وهل يمكن الفصل ما بين فشل السلطة وفشل الحكومة ؟ولماذا الذهاب لموضوع حل السلطة في الوقت الذي يثور فيه الحديث عن مأزق الحكومة وضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية ؟والسؤال الأهم ،هل يمكن الذهاب لحل السلطة قبل أن نجد المؤسسة أو الإطار أو الظروف المناسبة لملئ الفراغ الذي سينشأ عن حل السلطة؟.

بداية لا بد من التأكيد بان خطف رئيس المجلس التشريعي وزملاءه هي جريمة تضاف لجرائم إسرائيل بل هي جريمة ذات دلالات خطيرة لأن اعتقال رئيس المجلس التشريعي إهانة للشعب الفلسطيني ورسالة واضحة بعدم احترام إرادة الأمة والديمقراطية الفلسطينية التي اشرف عليها ورعاها مراقبون دوليون وعلى رأسهم مراقبون أمريكيون وهي رسالة واضحة بان إسرائيل لم تعد معنية بوجود سلطة وطنية ما دامت هذه السلطة لا تتجاوب مع سياساتها ومخططاتها الاستيطانية .

ولكن ما هي السلطة الفلسطينية محل الجدل ؟ لن نتحدث عن السلطة بمفهوم علم السياسة أي باعتبارها أحد مكونات الدولة وشرط وجودها فللسلطة الفلسطينية خصوصية مستمدة من خصوصية الحالة الفلسطينية ،ففي الوضع الطبيعي توجد الدول ثم تشكل مؤسساتها التي بمجملها تسمى السلطة أما في الحالة الفلسطينية فقد وجدت السلطة عبر تسوية سياسية واسند إليها أمر تأسيس دولة اعتمادا على اتفاقات دولية بما فيها الاتفاقية المؤسسة للسلطة ،وبالتالي فالسلطة الوطنية بقدر ما هي تعبير عن طموح ورغبة فلسطينية بان تكون نواة لتأسيس دولة وطنية فانها في نفس الوقت إفراز لاتفاقات تسوية أو مشروع تسوية من أهدافه تحويل حركة المقاومة الفلسطينية المسلحة لسلطة سياسية مقيدة باتفاقات والتزامات ،وكان من الأهداف غير المعلنة لتشكيل السلطة هو إسقاط صفة الاحتلال عن مناطق السلطة وتحميل هذه الأخيرة مسؤوليات وأعباء يفترض أن تكون من مسؤولية دولة الاحتلال ،كما أن السلطة قامت بقرار من منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والتي بهذه الصفة اعترفت بإسرائيل وبخيار التسوية السلمية .

وهكذا وطوال اثني عشر عاما كانت السلطة محل تجاذب من قوتين إحداها

-إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية_تريد أن تكون السلطة مجرد غطاء يخفي واقع الاحتلال ونوع من الملهاة للفلسطينيين ليتصارعوا فيما بينهم على السلطة وداخل السلطة على المواقع والامتيازات،وقد عملت هذه القوى المعادية على جعل السلطة مصيدة للفلسطينيين ومقبرة لطموحاتهم الوطنية وكبلوها بالتزامات وشروط حدت من قدرتها على ان تكون سلطة وطنية بمعنى الكلمة ،أما القوة أو الطرف الثاني _الفلسطينيون وكل من يدعم قضيتهم_فقد أرادوها سلطة تمثل امتدادا لحركتهم التحررية وليس بديلا لها ،سلطة تؤسس لدولة مستقلة على أساس قرارات الشرعية الدولية لأنه لا دولة بدون سلطة وطنية،وقد عمل وناضل كثير من الجنود المجهولين وغير المجهولين بصدق لتكون السلطة رمزا وعنوانا لمشروع وطني يحفظ الهوية الوطنية ويؤسس لدولة .

ووسط هذا التجاذب تشكلت السلطة وأصبحت واقعا ،وعندما نقول السلطة فنحن نتحدث ليس فقط عن اتفاقات السلطة مع إسرائيل والتي يعتبرها الكثيرون بأنها اتفاقات مجحفة وهي ولا شك كذلك،ولكننا نتحدث عن سلطة هي اليوم وزارات وإدارات تُشغل حوالي 170 ألف مواطن والسلطة تعني عشرات الاتفاقات الموقعة مع العالم الخارجي وهي اتفاقات في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والعلمية تؤمن دعم وتمويل وإعاشة حوالي ثلاثة ملايين ونصف وهم سكان الضفة والقطاع ،والسلطة هي لفظ جامع للسلطات الثلاث :التشريعية والتنفيذية والقضائية ،الخ.

لن نخوض في جدل حول أيهما أجدى الآن: حل السلطة أم حل الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية ؟ولماذا لا يتم تفعيل وثيقة الوفاق الوطني ولو من باب رد الذرائع والاتهامات التي تُحمل الوضع الفلسطيني الداخلي مسؤولية تردي الوضع ،وفي حالة عدم تجاوب إسرائيل والعالم مع حكومة الوحدة الوطنية ذات البرنامج الوطني الواحد والموحد يمكن الذهاب لحد التفكير بحل السلطة ؟.لا يعني هذا إننا ضد فكرة حل السلطة وقد طالبنا بالتفكير بذلك منذ سنوات عندما شعرنا بان البعض يوظف السلطة لخدمة أغراض شخصية حيث شكل هؤلاء طبقة منتفعة وحولوا السلطة من مشروع وطني لمشروع للاغتناء الشخصي،وكانت القضية تخسر سياسيا فيما هم يغتنون ماليا ، ولكن المقصود إنه قبل القول بحل السلطة يجب التفكير بالبديل وإيجاد هذه البدائل، البدائل التي ستملأ الفراغ المؤسساتي الناتج عن حل السلطة؟.

قرار حل السلطة يعني الخروج من التسوية والعودة لخيار المقاومة فهل نحن مستعدون لهذا الخيار ؟وهل الوضع الإقليمي والدولي يمكنه دعم خيار المقاومة إن اُتخذ هذا القرار بشكل منفرد، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الجيوسياسي للضفة وغزة حتى لا يعمل البعض مقارنة جائرة مع جنوب لبنان وحزب الله؟ وقرار حل السلطة يعني حل الحكومة والأجهزة الأمنية فمن سيحل محلها وخصوصا انه في ظل وجود هذه الأجهزة توجد هذه الحالة الخطيرة من الانفلات الأمني فما بالك إن زالت هذه الأجهزة؟وقرار حل السلطة يعني وقف الدعم المالي والاقتصادي من الدول المانحة ونحن نعلم بأن الدول المانحة لا تقدم مساعداتها حبا بالشعب الفلسطيني بل لأن الفلسطينيين اختاروا نهج التسوية بما يتضمن من اعتراف بإسرائيل ، فهل نتوفر على البدائل المالية ؟ وحل السلطة يعني وقف التنسيق والتواصل مع الإسرائيليين ،فكيف سيتم التواصل بين جزئي الوطن في الضفة وغزة وما هو مصير المعابر مع الخارج؟وأسئلة كثيرة يجب استحضارها والإجابة عنها قبل الذهاب لحد حل السلطة.

إن وصل التفكير الجمعي بأن السلطة أصبحت عبئا على القضية الفلسطينية وبعد استنفاذ البدائل الأخرى كتفعيل وثيقة الوفاق الوطني ،وبالتالي لا بد من حلها فالخطوة الأساسية التي يجب اتخاذها قبل الإقدام على هذه الخطوة هي إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وتفعيلها بل إعادة بنائها لتستوعب كل القوى السياسية وكل المتغيرات الدولية والإقليمية والمحلية ،لتتحمل مسؤولية الشعب والقضية. في هذه الحالة لن يكون هناك فراع لأن منظمة التحرير معترف بها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني في جامعة الدول العربية وفي منظمة الأمم المتحدة وغالبية المنظمات الدولية ولها ممثليات في غالبية دول العالم.أما إن كانت المنظمة تثير حساسية لدى البعض فلتكن قيادة وحدة وطنية تُجمع على برنامج وإستراتيجية عمل وطني لشعب خاضع للاحتلال .دون المنظمة أو قيادة وحدة وطنية نخشى أن يؤدي حل السلطة أو ترويج للفكرة وخلق الظروف المواتية لحلها دون اتخاذ قرار بذلك،نخشى ان يؤدي ذلك لحالة من الفوضى العارمة .

دموع القمر
16-08-2006, 05:46 PM
السلام عليكم

فى وجهة رأيي أنا

ان الحكومة الحالية عاجزة

لا بد من تشكيل حكومة وحدة وطنية تتضمن جميع الفصائل

الممارسات التى تحاك ضد الحكومة فى الداخل والخارج والاحتلال

لا يدفع ثمنها الا المواطن الفلسطيني الذى لا يريد الا العيش بأمان

وان لم نستطيع علينا اعادة الانتخابات بعد التجربة المريرة الذى مر بها الشعب

ومن سيختار الشعب فى التجربة الثانية هو الأفصل


تحياتي / أفلاطون