مشاهدة النسخة كاملة : سيرة حياة السيد حسن نصر الله
صابرين بنت لبنان
29-06-2006, 10:31 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
نبذة عن حياة سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله حفظه الله
- وُلد السيد حسن نصرالله في 31 أب 1960، وهو من بلدة البازورية في جنوب لبنان، والده السيد عبد الكريم نصر الله، والسيد حسن هو الأكبر سناً في العائلة المكوّنة من ثلاثة أشقاء وخمس شقيقات.
وكانت الولادة والسكن في حي "الكرنتينا"، أحد أكثر الأحياء فقراً وحرماناً في الضاحية الشرقية لبيروت، وهناك تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة "الكفاح" الخاصة، وتابع دراسته المتوسطة في مدرسة "الثانوية التربوية" في منطقة سن الفيل.
- عند اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (نيسان 1975) عادت عائلته إلى البازورية، حيث واصل تعليمه في المرحلة الثانوية، وعلى الرغم من صغر سنه تم تعيينه مسؤولاً تنظيمياً لبلدة البازورية في حركة أمل.
- أبدى منذ حداثته اهتماماً خاصاً بالدراسة الدينية متأثراً بالإمام السيد موسى الصدر.
- تعرّف خلال فترة تواجده في جنوب لبنان على إمام مدينة صور سماحة السيد محمد الغروي، الذي ساعده في ترتيب التحاقه بالحوزة العلمية في النجف الاشرف أواخر العام 1976، فغادر الى النجف الأشرف ومعه رسالة تعريف من السيد الغروي الى المرجع الديني الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رض) الذي أبدى اهتماماً ملفتاً به، وكلّف سماحة السيد عباس الموسوي (رض) مهمة الإشراف على الطالب الجديد والعناية به على المستويين العلمي والشخصي.
- في عام 1978، غادر العراق متخفياً متوارياً عن أنظار النظام العراقي، نظراً لحالة الجور والاضطهاد التي مورست ضد الحوزات الدينية (علماء وطلاب)، وفي لبنان التحق بحوزة الإمام المنتظر (عج)، وهي المدرسة الدينية التي أسسها الشهيد السيد عباس الموسوي الذي كان ممنوعاً بدوره من العودة الى العراق، وهناك واصل دراسته العلمية مجدداً.
والى جانب نشاطه العلمي في الحوزة الدينية في بعلبك، عاود السيد نصر الله نشاطه السياسي والتنظيمي في حركة أمل بمنطقة البقاع،حيث تم تعيينه سنة 1979 مسؤولاً سياسياً لمنطقة البقاع وعضواً في المكتب السياسي لحركة أمل.
- في عام 1982، انسحب مع مجموعة كبيرة من المسؤولين والكوادر من حركة أمل اثر خلافات جوهرية مع القيادة السياسية للحركة آنذاك حول سبل مواجهة التطورات السياسية والعسكرية الناتجة عن الاجتياح الاسرائيلي للبنان.
- تولى مسؤوليات مختلفة في حزب الله منذ بداية تأسيسه عام 1982 عقيب الاجتياح الصهيوني وانطلاق حركة المقاومة الاسلامية في لبنان.
- واصل نشاطه العلمي في المدرسة الدينية في بعلبك الى جانب توليه مسؤولية منطقة البقاع في حزب الله حتى العام 1985، حيث انتقل الى منطقة بيروت، وتولى فيها مسؤوليات عديدة.
- في عام 1987، تم استحداث منصب المسؤول التنفيذي العام لحزب الله، حيث جرى تعيينه في هذا المنصب الى جانب عضويته في شورى القرار (أعلى هيئة قيادية في حزب الله).
- في عام 1989 غادر إلى مدينة قم المقدسة للإلتحاق بالحوزة العلمية مجدداً وإكمال دراسته، ولكنه عاد بعد عام واحد ليكمل مسؤولياته بناءً لقرار الشورى وإلحاح المسؤولين والكوادر الأساسيين وتحت ضغط التطورات العملية والسياسية والجهادية في لبنان آنذاك.
- في عام 1992، تم إنتخابه بالإجماع من قبَل أعضاء الشورى أميناً عاماً لحزب الله خلفاً للأمين العام السابق الشهيد السيد عباس الموسوي الذي اغتالته القوات الاسرائيلية في 16 شباط 1992 في بلدة تفاحتا خلال عودته من بلدة جبشيت في جنوب لبنان حيث كان يشارك في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشيخ راغب حرب.
- خاضت المقاومة الاسلامية خلال تولّيه الامانه العامة للحزب عدداً من الحروب والمواجهات البطولية مع جيش الاحتلال، كان أبرزها حرب "تصفية الحساب" في تموز 1993، وحرب "عناقيد الغضب" في نيسان 1996 التي توّجت بتفاهم نيسان الذي كان أحد المفاتيح الكبرى لتطور نوعي لعمل المقاومة الاساسية أتاح لها تحقيق الإنجاز التاريخي الكبير المتمثل بتحرير القسم الأكبر من الاراضي اللبنانية في أيار من العام 2000 م.
- خلال توليه الامانة العامة، خاض حزب الله غمار الحياة السياسية الداخلية في لبنان بشكل واسع، وشارك في الانتخابات النيابية عام 1992، وهي أول انتخابات نيابية تجري بعد انتهاء الحرب الاهلية في لبنان، فحقّق فوزاً مهماً تمثل بإيصال 12 نائباً من اعضائه الى البرلمان اللبناني، مشكّلاً بذلك كتلة الوفاء للمقاومة.
- في 13 أيلول 1997، استشهد نجله الأكبر محمد هادي في مواجهة بطولية مع قوات الاحتلال في منطقة الجبل الرفيع في جنوب لبنان.
- السيد حسن نصر الله متزوج من فاطمة ياسين، وله منها خمسة أولاد أبناء: (الشهيد هادي)، محمد جواد، زينب، محمد علي، محمد مهدي
موضوع متجدد
صابرين بنت لبنان
29-06-2006, 10:44 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السيد نصر الله : ان شمال فلسطين المحتلة بكله وبكلكله يقع تحت مرمى صواريخ المقاومة بالحد الادنى ... هل نملك المال لنعط الجيش سلاح جو قوي مواز لسلاح الجو الإسرائيلي؟
برعاية الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أفتتح "مؤتمر ثقافة المقاومة تحديات الواقع وآفاق المستقبل" أعماله، وينظمه كل من دار الهادي ومنتدى الفكر اللبناني في قاعة فندق المريديان – كومودور بحضور ممثلين عن الرؤساء الثلاثة وشخصيات سياسة وفعاليات حزبية.
والقى السيد نصر الله كلمة تناول فيها الخطوط العريضة للاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان
وهذا نصها:
كنت أود في افتتاح أعمال هذا المؤتمر الفكري الثقافي أن أتطرق لثقافة المقاومة في التجربة اللبنانية والخلفيات الفكرية والثقافية لها، وأيضا منظومة القيم والمصالح التي تقف خلفها وطبيعة الضوابط والمعايير التي فرضتها هذه الثقافة على المقاومة في سيرتها وأدائها والتزامها وسلوكها. ولكن هذا الحضور النوعي وأسباب أخرى فرضت علي أن أبدل الموضوع إلى ما أرى أنّه ملح في هذه الأيام ويبقى الجانب الفكري والثقافي متروكا للسادة المناقشين المشاركين.
يوم الثلاثاء الماضي ذهبنا إلى مؤتمر الحوار وانتهينا فعلا من مناقشة نقطة رئاسة الجمهورية وانتقل النقاش إلى الاستراتيجية الدفاعية الوطنية وَطًلِبَ مني أنّ أقدم رؤيتنا لهذه الإستراتيجية فقبلت وفعلت وكان يمكن أن أقول على سبيل المناورة الحوارية أنّي أريد أن أستمع أولا، ولكن نحن لا نريد أن نضيع وقت أحد فعرضنا ما عندنا بوضوح وشفافية استنادا إلى التجربة والوقائع والقواعد العلمية والإمكانات الواقعية المتاحة والإعتراف بنقاط الضعف والقوة لدى لبنان ولدى العدو. وبعد عرض شبه كامل والإنتهاء إلى النتيجدة والمحصلة طلب رئيس الحواردولة الرئيس نبيه بري من أطراف الحوار أن يدخلوا في النقاش، وكان من المفترض أن تنعقد جلستان صباحية ومسائية وكنّا جميعا على موعد مع نهار حواري طويل. قال بعض المتحاورين أنّه بعد الذي استمعنا إليه الأمر بحاجة إلى دراسة وتأمل وتفكير فاعطونا فسحة من الزمن واتفقنا على موعد الثامن من حزيران.
كنّا على الطاولة ننتظر النقاش والأفكار والطروحات البديلة، ليس المطلوب لا في تلك الجلسة ولا في الثامن من حزيران أنّ يأتي المتحاورين ويناقشوا رؤيتنا وإنما ليقدموا ايضا رؤيتهم وما استراتيجيتهم الدفاعية على المستوى الوطني لتكون هناك خيارات متعددة ثمّ نناقش هذه الطروحات المتعددة، فإمّا أن نقبل هذه أو تلك أو نمزج بين الأفكار ونلفق بينها وإمّا لا نتفق... الذي حصل أنّه في اليوم الثاني بدأنا نسمع مناقشات من أطراف الحوار للإستراتيجية الدفاعية المطروحة في وسائل الإعلام وهم لم يعطوا وقتا لليل لنكمل جلستنا ونناقشها بهدوء. وبدأنا نسمع مناقشات خطابية وهذا السبب يدعوني إلى التحدث اليوم ...
وسبب آخر أنّ ما نقل عما عرضته في وسائل الإعلام كان مجتزأ وغير دقيق وغير وافي وهناك أمورا نقلت لم أتحدث عنها أصلا. في كل الأحوال طبيعة التسريبات لا أعتقد أنها قدمت صورة واضحة عن الإستراتيجية الدفاعية التي نتطلع إليها. وقد ساءني كثيرا أنّ أقرأ في بعض الصحف نقلا عن سفير دولة كبرى أنّه حصل على نسخ متفاوت ومختلفة عن ما عرضته على طاولة الحوار وأرجو أن لا يكون ذلك صحيحا. ولكن فيما سأعرضه اليوم عليكم أقول لهذا السفير يمكنك أن تحصل على نسخة بالصوت والصورة لرؤيتنا الإستراتيجية الدفاعية. أضف إلى النقاش الخطابي والإعلامي والسجالي يبدو أنّه سيستمر إلى 8 حزيران. الناس سيستمعون إلى النقاش والحاشية دون أن يستمعوا أو يعرفوا المتن وهذا يحدث خللا في التقييم الموضوعي. كل هذا يحدوني إلى تقديم عرضا مكثفا ومركزا لرؤيتنا وفكرتنا التي عرضناها في مؤتمر الحوار.
عندما نريد وضع استراتيجية دفاع وطني من الطبيعي افتراض وجود عدو، فالدفاع يعني أنّ هناك عدوا يجب مواجهته لندفاع عن سيادة وطن وقراره وحريته واستقلاله، ويجب أن نحدد هذ العدو وهذه هي البداية الصحيحية. من وجهة نظرنا بل في إيماننا وفهمنا وعقيدتنا والتزامنا الوطني أنّ عدو لبنان هو إسرائيل، وهذا هو السؤال الأول الذي يجب أن يجيب عليه أي باحث في الإستراتيجية الدفاعية. إذا كان الإخوة على طاولة الحوار يسلمون أن إسرائيل عدو فيمكن استكمال النقاش، أمّا إذا افترضنا أنّ إسرائيل ليست عدوا فنحن نضيع وقتنا وليس عهناك تهديد ولا دفاع ولا حماية ولا مشكلة لأنّه مع غير الأعداء لا يوجد قتال ولا حرب ولا مواجهة...
ثانيا عند التحدث عن العدو الذي نواجهه عادة، إمّا أن تكون المشكلة معه هي طبيعته العدوانية، وإمّا أن تكون أطماعه التوسعية بالأرض والسيطرة والهيمنة والثروات الطبيعية وبالمياه، وإمّأ أن تكون المشكلة معه محاولته لمعالجة أزماته بالهروب إلى الأمام يعني ظروفه الخاصة فيعتدي على جيرانه. في مثل حالتنا نحن نواجه عدوا طبيعته عدوانية ولديه أطماعه التاريخية ولديه ظروفه الصعبة بفعل المواجهة القائمة في فلسطين المحتلة منذ سنوات. إذا نحن نواجه هذا العدو .
ثالثا : العدو الذي يتحرك بالخلفية العدوانية أو الخلفية الطمعية أو الخلفية المنطلقة من ظروفه الخاصة عندما نواجهه له عدّة حالات أو أوضاع : إمّا أن يكون محتلا لأرضنا كما كان عليه الحال في عام 1978 و 1982 وكما هو عليه الحال الآن فيما يتعلق بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبعض النقاط الحدودية، وطبعا يعتقل الأسرى كجزء من هذه المواجهة. وإمّا أن يكون قد خرج من الأرض المحتلة وإنّما يمارس عملا عدوانيا بين الحين والآخر ـ وأنا أتحدث لبنانيا هنا ـ من اختراق للسيادة والقيام بالإعتداء والقتل والقصف والخطف كما يجري... وهناك حالة ثالثة أنّ هذا العدو فعلا لا يحتل أرضا ولا يحتجز أسرى ولا يعتدي بالفعل ولكنه يشكل تهديدا دائما من خلال طبيعته وأطماعه وظروفه ولا نعرف متى يتحول هذا التهديد بالقوة الى عدوان بالفعل.
رابعا، نحن نفترض فيما نتحدث عنه من استراتيجية دفاعية عن مرحلة ما بعد الإنسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وإطلاق الأسرى والمعتقلين ووقف الخروقات... حسنا، هل يبقى العدو الإسرائيلي تهديدا أو لا؟ بالتأكيد في ظل غياب تسوية شاملة تنهي الحرب بمعزل عن موقفنا الفكري أو العقائدي أو السياسي من أي تسوية يمكن أن تحصل في المنطقة، التهديد قائم وفعلي في أي لحظة من ولأي حجة من الحجج التي قد يخترعها الإسرائيلي نفسه، قد يتحول إلى عدوان فعلي، إذا نحن بحاجىة إلى استراتيجية دفاع.
خامسا، العدوان الذي يمكن أن يمارسه أي عدو باتجاه أي بلد، فبالتجربة الإسرائيلية من عام 1948 إلى اليوم قد يأخذ شكل اجتياح أراضي ثمّ الخروج منها وقد يأخذ شكل احتلال أراضٍ والبقاء فيها وقد يأخذ شكل الإعتداءات المتنوعة من قصف وقتل وأسر وخطف وارتكاب مجازر وتدمير بنى تحتية وتهجير الناس وهدم البيوت وتعطيل الحياة العامة وأي شكل من أشكال الإعتداءات، قد يأخذ شكل الحصار البحري أو الجوي (...).
هناك الإختراق الأمني للقوى السياسية اللبنانية وللقيادات اللبنانية ولوسائل الإعلام اللبنانية والأجهزة الأمنية وقطاعات معينة في المجتمع اللبناني من أجل دفع المجتمع اللبناني إلى الفتنة والتقاتل والتناحر الذي تكون نهايته طبيعية وقطعية وهي الإحباط واليأس والضعف ووالوهن والسقوط والإستسلام وهذا اعتداء غير مباشر.
أمام هذا العرض وأمام تسليمنا أن إسرائيل هي العدو وأنّها تملك كل دوافع وخلفيات العدوان ومعرفتنا بأشكال العدوان فنحن بحاجة إلى وضع استراتيجية دفاع وطنية شاملة : الوطن كله والشعب كمله والدولة والجيش والقوى الأمنية والقوى السياسية والأحزاب وشرائح الشعب المختلفة كلها يجب أن تكون مساهمة في تنفيذ وتطبيق هذه الإستراتيجية الدفاعية شمولية بمعنى مشاركة الجميع وأن يكون متاحا للجميع المساهمة فيها. وثانيا شمولية بمعنى أنّ هذه الإستراتيجية ليست عسكرية فقط وإنّما هي شاملة لكل الأبعاد الأخرى بمعنى أننا بمواجهة التهديد والعدوان والخطر نحن بحاجة إلى الدبلوماسية والسياسة والإعلام، الإعلام الذي يحدد العدو والصديق وإلى الإعلام الذي يخوض الحرب النفسية مع العدو والذي يستنهض الهمم ولا يثبط ولا يخوّف، نحن بحاجة أيضا إلى استراتيجية إعلامية وجهد إعلامي، وإلى جهد اقتصادي وبنية تحتية، وإلى جهد اجتماعي ورعاية حقيقية وخصوصا للمناطق الأكثر تضررا بالعدوان أو تأثرا بالتهديد.
ونحن بحاجة أيضا إلى الثقافة والتنشئة الوطنية، لأنّه لا يمكن الحديث عن استراتيجية وطنية شاملة فيما يثقف بعضنا أولاده وأحفاده أنّ إسرائيل عدو وبضعنا الآخر يثقف أولاده أنّ إسرائيل صديق وليست عدوا. التنشئة والتربية الوطنية التي تدخل إلى مناهج التعليم في كل المدارس والجامعات. نحن بحاجة إلى أمن واستقرار داخلي وإلى تماسك وإلفة وطنية داخلية...
إذا عندما نتحدث عن استراتيجية دفاعية وطنية لا يجوز فقط أن ننظر إلى العسكر والسلاح يجب أن تكون هناك استراتيجية شاملة وهذا يدخلنا إلى الشرط الأول، لأنّه عندما نواجه بالديبلوماسية ستكون الدولة والوزراء والنواب السفراء وآخرون كلهم شركاء في هذه المقاومة وفي هذا الدفاع الوطني، وعندما نتحدث عن الإعلام ستكون وسائل الإعلام والصحافيين والمحررين وناقلي الأخبار والمصورين كلهم شركاء في هذا الدفاع الوطني. عندما نتحدث عن التنشئة الوطنية سيكون أساتذة الجامعات والمعلمون والطلاب والمدراء جزءا أساسيا في الدفاع الوطني، وهكذا عندما نتحدث عن اقتصاد ورعاية اجتماعية والأمن والإستقرار والجهد السياسي الداخلي... وبالتالي نحن لا نطرح أنّ الذي يحمي لبنان فقط هو سلاح المقاومة ولذلك رفضنا منذ البداية أنّ يكون عنوان النقاش في الحوار الوطني سلاح المقاومة وإنما الإستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة هو جزء من والمقاومة هي جزء من الإستراتيجية الدفاعية في أي بلد.
في العنوان العسكري ما هي الخيارات المتاحة أمامنا، لنفهم هذه الخيارات يجب أن نعرف عدونا وأن نعرف أنفسنا. عندما نذهب إلى العدو وطبعا نحن معنيون بدراسة هذ العدو. في تجربة مقاومتنا خلال السنوات الماضية من أهم نقاط القوة في هذه التجربة أنّها عكفت بشكل تفصيلي ويومي على دراسة الكيان الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي ومكوناته ونقاط الضعف والقوة لهذا الكيان الإسرائيلي وكانت دائما تتجنب نقاط القوة وتضرب في نقاط ضعفه. ودفعا لبعض الوهم الذي يتحدث عنه بعض اللبنانيين، نحن لا نقول أنّ إسرائيل ليست شيئا أو أنها ضعيفة وواهنة، نحن نقول إنّ إسرائيل دولة قوية، وهذا القول يعزز ما نطرحه نحن من استراتيجية دفاعية، وهي تملك أقوى سلاح جو في الشرق الأوسط وتملك جيشا من النخبة وتملك جيشا من الإحتياط هو في الحقيقة كل رجال ونساء المجتمع الإسرائيلي، المدنيون في المجتمع الإسرائيلي بحق الأطفال والعجزة، أمّا كل قادر على حمل السلاح في إسرائيل هو ليس مدنيا هو جزء من جيش الإحتياط وفي كل الحروب كان هؤلاء يشاركون بفعالية وقوة، أحدث تكنولوجيا موجودة عند الجيش الإسرائيلي والأمريكيون لا يخفون شيئا عن الإسرائيليين، يكفي أن نقول أنّ عندهم 200 رأس نووي على أقل تقدير، حتى اقتصاد إسرائيل هو ليس اقتصاد ذاتي بكل ما للكلمة من معنى وهو اقتصاد يعتمد بشكل أساسي على الدعم الأمريكي والغربي القوي واللامحدود...
لكن هذا الكيان الذي يملك العديد من عناصر القوة يملك أيضا عناصر ضعف من أهمها أنّه كيان طاريء غير أصيل وأنه مجتمع غير متجانس تجمعه اسطورة ليس لها أصل أو حقيقة، من جملة نقاط ضعفه أنّ الذين جاؤوا إليه جاؤوا على وعد الأمن والسلام والعيش في أرض اللبن والعسل، أمّا لو وجدوا شيئا آخر لغادروا هذه الأرض. من نقاط ضعف هذا الكيان أنه كفرد وكجماعة يصفهم الله تعالى : "لتجدنهم أحرص الناس على حياة"، شدّة تعلقهم بالدنيا وزخارفها ونعمها ومتاعها هي نقطة ضعف. بالمقابل دائما كان استعداد شعبنا وشعوب أمتنا للتضحية والعطاء والفداء بالدم والروح والولد والنفس بالأب والأهل من أجل كرامة وسعادة وحياة هذه الأمّة هي من أهم نقاط القوة عندنا. أيضا موقعه الجغرافي في هذا المحيط العربي والإسلامي الهادر والواسع والكبير.
بالمقابل، لبنان بلد مساحته صغيرة وعدد سكانه قليل 3 أو 4 مليون، إمكاناته وثرواته محدودة جدا، وضعه الإقتصادي والمالي صعب وعليه ديون 40 مليار أو خمسين مليار، يمكن أن ينظر أيضا إلى حالة الإنقسامات والإصطفافات الداخلية على أنّها من نقاط الضعف، الإصطفافات السياسية التي تنشأ ثمّ تخبو ثمّ تعلو على السطح من جديد والنزاع الداخلي والغرق فغي الهموم والشؤون الاخلية قد تكون أيضا من نقاط الضعف.... طبعا من نقاط الضعف ـ إسرائيل العالم معها ـ في لبنان أنّه لوحده، عندما نريد وضع استراتيجية دفاعية نضع بعين الإعتبار أنّ لبنان لوحده، هناك في العالم العربي والإسلامي من يساند ويحب لبنان ويدعو في الصلاة للبنان ولكن في المواجهة علينا البناء أنّ لبنان لوحده، ورأينا ماذا حدث عام 1978 وعام 1982 ماذا حدث، عندما كانت القوات السورية في لبنان كانت تقاتل إلى جانب اللبنانيين عام 1982 واليوم علينا أن نقاتل لوحدنا كلبنانيين بمواجهة أي اجتياح أو احتلال أو عدوان أو تهديد مفترض...
لكن هناك أيضا مجموعة من نقاط القوة منها الجغرافيا، فلبنان جبال ووديان وهضاب وفيه سهول وعندما نذهب إلى المناطق الأمامية كالجنوب وراشيا وحاصبيا والبقاع الغربي هي بالأعم الأغلب مناطق جبلية أي هضاب ووديان وهذه نقطة تسهل حرب العصابات وتصعب أي احتلال أو بقاء في تلك الأرض، يكفي أن ننقل عن اسحاق رابين الذي كان معارضا لاجتياح 82 وكتب هذا في مذكراته أنّ الجغرافيا في لبنان وخصوصا جغرافيا في جنوب لبنان لو توفر فيها رجال أشداء يملكون إرادة وقدرة القتال لا نستطيع الدخول إليها وإذا دخلنا إليها لا نستطيع أن نبقى فيها وسنكون مجبرين أن نخرج منها. من نقاط القوة أيضا هذا التنوع الطائفي في لبنان والإمام الصدر تحدث عن التنوع الطائفي أنّه نعمة، طبعا أي نعمة يمكن أن يحولها الإنسان إلى نقمة من المال والسلاح والعلم والطاقة النووية وكل شيء، الأمر خاضع لإرادة الإنسان في نهاية المطاف يمكن أنّ يستخدمه كنعمة ويمكن أن يحوله إلى نقمة.
من جملة عناصر القوة في لبنان على قاعدة "عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" أنّ النظام القائم في لبنان ليس نظاما مركزيا قويا حديديا يمكن للعالم أن يحتج عليه ويطالبه ويحمله الكيثر من المسؤوليات. حصلت حرب أهلية في لبنان نأسف لها وننظر إلى الحرب الأهلية كما ننظر إلى جثة ولكن قد ننظر إلى الأسنان البيضاء في الجثة . نحن وجدنا بعض الأسنان البيضاء في هذه الجثة وهي أنّ ما أفرزته الحرب الأهلية من تطور سياسي في البلد على مستوى الدولة أنتج أنّ لدينا في لبنان شئنا أم أبينا دولة غير قوية، وبالتالي هذا يتيح هامش بين الدولة وبين القوى الشعبية. اليوم في أي بلد عربي حتى في سوريا، إذا قامت مجموعات تقاتل في الجولان لا يستطيع النظام السياسي في سوريا أن يقول للعالم أنّ عندي وضع شعبي وقوى شعبية لا أتمكن من السيطرة عليها وإذا أردت منعها سيؤدي ذلك إلى حرب أهلية وفتنة طائفية.. لا أحد سيصدق هذا الكلام... ولكن في لبنان قامت المقاومة وتحركت واستفاد لبنان من الهامش المتاح بين الدولة والمقاومة وعندما كانت تحصل مواجهات عنيفة جدا في الجنوب وكانت أرضنا محتلة وتحت القرار 425 كانت أمريكا وكل دول العالم تضغط على الحكومة اللبنانية لوقف المقاومة، وليس قصة مزارع شبعا وهويتها لبنانية أم لا ... عندما كان لا أحد يناقش في لبنانية مرجعيون ولا بنت جبيل ولا حاصبيا كان مع كل طلقة نار من المقاومة لتحرير الأرض تأتي الضغوط الهائلة من المجتمع الدولي ودولة الرئيس الحص شهد مرحلة التحرير وصعوبات تلك الأيام وحجم الضغوط الذي كانت تتعرض له الحكومة اللبنانية، ولكن أهم سلاح كان بيد الحكومة اللبنانية أنّ هذه المقاومة هي قوى شعبية وأن شعبنا له حق في المقاومة ونحن في الحكومة حتى لو أردنا لا نستطيع أن نسيطر على هذه القوى ومواجهتها ستؤدي إلى حرب أهلية وإلى فتنة قد تتطور إلى فتنة طائفية في البلد.
الان نحن مضطرين الى كشف هذه النقاط وهذا التكتيك الذي عملت عليه الحكومة والمقاومة خلال السنوات الماضية وما زلنا نعمل عليه ويجب ان نستفيد منه .
نقطة القوة الأخيرة التي اريد ان اتعرض لها هي الجغرافية التي (نحاذيها) عندما نأتي الى خريطة كيان العدو جنوب فلسطين صحراء وسط فلسطين ضفة غربية مقتظة وشريط بحري يهودي ،المدى الحيوي الطبيعي للكيان الاسرائيلي في فلسطين المحتلة هو الشمال .الذي يسكنه حوالي مليونين او اكثر من اليهود ،والسياحة والتزلج في حرمون الموانئ الشواطئ الفنادق ،في الشمال اهم المصانع الإسرائيلية والزراعة ،اهم مطارات عسكرية اسرائيلية في الشمال .واهم قواعد عسكرية إسرائيلية في الشمال .هذه هي نقطة قوة لنا .
واضاف : لو كان لبنان في جوار جنوب فلسطين لما كان يملك هذه الميزة .والدليل هو ان الفلسطينيين في قطاع غزة لا يستطيعوا ان يضربوا سوى مستعمرة او اثنتين .
وقال : وجودنا في جنوب لبنان بالتحديد في جوار شمال فلسطين المحتلة هو من اهم نقاط القوة المتوفرة في ايدينا .ومن اهم نقاط القوة انه في لبنان هناك قوة في شعبه توجد عندها الإرادة والتصميم والعزم وثقافة التحدي .وخيار المقاومة ويوجد لدى رجاله ونسائه وكباره وصغاره هذا الاستعداد العالي للعطاء والتضحية .
وبالتالي اذا كنا نتحدث عن المساحة وعن ضعف في الثروات وعن العجز المالي والاقتصادي كنقاط ضعف ،فان ما وهبنا الله من جغرافيا هي من نقاط القوة ولكن أعظم نقطة قوة عندنا في لبنان هي الإنسان .الموجود على هذه الارض االقادر على ان يملئ هذه الجبال والهضاب والأودية والسهول برجال مستعدين للمقاومة والصمود ارادتهم كارادة ورسوخهم كرسوخ الجبال في السلسلة الغربية والشرقية .
في الخبارات العسكرية المتاحة على ضوء ما لدى العدو وما لدينا ،في أي مواجهة عسكرية الخيار الاول هو الجيش ،وهذا من بديهيات ما يقال في العلم العسكري وعندما نتحدث عن جيوش .اذا اعتدت دولة على دولة ، الدولة التي تريد ان تدافع عن نفسها وتمنع تلك الدولة من العدوان عليها ان تمتلك جيشا يوازي بقوته جيش العدو او يفوق بقوته قوة جيش العدو هذا هو المنطق .
ولا نستطيع القول انه بقوة صغيرة نواجه اعتى جيش في منطقة الشرق الاوسط هذا الشيء غير منطقي .
اليوم الخيار الاول الذي يمكن ان يعمل عليه لبنان في استراتيجية الدفاعية هي الجيش اللبناني .الذي يوجد فيه ايجابيات مهمة عقيدته القتالية الوطنية ووطنيته التي لا يناقش احد فيها ،حضور كل ابناء لبنان بكل تنوعاته في هذا الجيش الذي يشكل ارادة جامعة وشجاعة وارادة ضباطه وجنوده لا نقاش فيها .
ولكن ليتمكن الجيش اللبناني الكلاسيكي الذي لا يستطيع الا ان يكون هكذا من المواجهة يجب ان نجعله جيشا يوازي قوة الجيش الإسرائيلي او اكبر ،وهذا يعني انه اذا لا نريد ان نستفيد من المقاومة ونضيع الهامش بين الدولة والمقاومة لا يكفي ان نقول نريد ان نلغي المقاومة ونلغي الهامش ونبقي الدولة ضعيفة .البديل هو بناء دولة قوية قادرة وجيش قوي قادر على مواجهة العدوان والتهديد هذا اذا كنا حقا نريد للبنان ان يبقى حرا سيدا مستقلا .اما اذا كنا نريد ان نبقي لبنان في العصر الإسرائيلي ..الجيش القوي الذي يملك الوية وكتائب وفصائل ودبابات وقواعد عسكرية هذا الجيش هو بحاجة الى عديد ليصبح بموازاة قوة الجيش الاسرائيلي ،وان يتحول كل قادر على حمل السلاح في لبنان من الرجال والنساء الى اعضاء في جيش احتياط وطني .
هل نحن قادرون على ذلك وهل موازنة الدولة قادرة على ان تغطي رواتب ونفقات هذا العديد ؟
وقال : لو وفرنا العديد . لو كان لدينا 500000 الف في الجيش ولم نعطهم دفاعات جوية حقيقية ماذا يحصل بهم ؟ يجب ان نعطي هذا الجيش دفاعات جوية حقيقية من صواريخ وغيرها .ويجب ان نعطي هذا الجيش سلاح جو قوي موازي لسلاح الجو الإسرائيلي .والا تعرض الجيش للابادة الشاملة من قبل سلاح الجو الاسرائيلي ولا يبقي لجيشنا اثرا . هكذا حصل في العام 1967 والعام 1982 .في كل الاحوال ليكون جيشنا قويا . هل نملك المال لنؤمن هذه العدة ؟
واضاف : لو كنا نملك المال ،هل ستسمح الولايات المتحدة والغرب ان تبيعنا بعض السلاح النوعي الذي يكفل للجيش اللبناني شيئا من الحماية الجوية ؟ الأجوبة واضحة .
هذا هو الخيار الاول الذي هو برئينا ان من يريد ان يزج بالجيش دون ان يمكنه ودون ان يعده ويقويه ويسلحه في مواجهة مع العدو الاسرائيلي هو يدمر الجيش سواء كان يعرف ذلك او لا .
وقال : عندما لا تكون الدولة قادرة هنا تأتي مسؤولية القوى الشعبية ،الشعب اما ان يتحمل مسؤوليته او ان يتخلا عنها ،قد لا يقبل الشعب كله على تحمل المسؤولية ويكفي ان يقبل جزء من هذا الشعب .ويوجد مقاومة شعبية .هذا يكفي . المقاومة الشعبية في لبنان وفي فيتنام والجزائر وأماكن كثير من العالم أثبتت جدواها في التحرير ،وفي لبنان المقاومة التي انطلقت وشاركت فيها احزاب وقوى وطنية متنوعة واستمرت الى عام 2000 وكان لحزب الله في مراحل معينة دور اساسي في هذه المقاومة اثبتت قدرتها وجدواها في التحرير .في مرحلة التحرير المقاومة الشعبية اثبتت قدرتها وجدواها واستفادت من كل عناصر القوة المتاحة .والمقاومة هي خيار اخر لتحرير بقية الارض وهي قادرة على ذلك ،ولو توفرت للمقاومة الظروف المناسبة لتركت اسرائيل التلال والجبال خلال شهور قليلة كما خرجوا في 25 من ايار من العام 2000.
وبالمقاومة سنستعيد أسرانا بلا شك . وانا عندما قلت قريبا جدا جدا اعني ما اقول وما كنت اقول .في مواجهة تهديد واحتمال العدوان ماذا ؟ نحن نطرح المقاومة كخيار ،وطرحنا هذا متلازم مع وجود الجيش المقاومة تمتلك الميزات الايجابية التالية :
-انه لا يمكن تدميرها في الطيران كما تدمر الجيوش .هؤلاء أناس يعيشون في بيوتهم ومدارسهم ومساجدهم وكنائسهم وحقولهم ومزارعهم ولا تستطيع ان تدمرهم كما تدمر الجيوش .
والانتشار الجغرافي الواسع في كل قرية ومكان ووادي وجبل ، والعدو الاسرائيلي في كل الحروب التي شنها علينا كان يقوم بقطع الطرق من اجل تعطيل الحركة لكن هذا العمل يعطل حركة جيش نظامي لكنه لا يعطل حركة المقاومة الشعبية الموجودة في قريتها ومدينتها وجبلها وواديها .سلاح الجو الاسرائيلي لا يستطيع ان يحول بين هؤلاء الناس وبين سلاحهم حتى لو قطع الطريق وقصف الجسور والسيارات .مع ذلك لا يستطيع ان يمنع المدد اللوجستي لان هذا المدد موجود عندهم وبين ايديهم ،في مقابل التكنولوجيا المعقدة والاستراتيجيات المعقدة واعظم تكتيك عسكري في العالم موجودة عند الجيش الاسرائيلي في مواجهة قمة التعقيد يمكن ان نقاتلهم في قمة البساطة .
انا ذكرت على طاولة الحوار مثل الإسرائيليين يعتمدون على الاجهزة المغلقة ،نحن لا نحتاج الى ذلك .نحن اذا تحدث اهل الضيع مع بعضهم اكبر عقل الكتروني لا يستطيع حل الرموز التي يتحدثون بها.هذا التواجد الشعبي المباشر من جملة ميزاته وفرة المقاتلين .والاحتضان الشعبي مهم جدا لانه ياخذ منه المدد والعدة وتضميد الجراح المقاومة كانت لا تقاتل في ارض صديقة كانت تقاتل في ارض ابوية واخوية
اذا كانت المقاومة من هذا النوع وجاء الاسرائيلي ليعتدي على لبنان .
وقال : الذي يعتمده العدو الاجتياح البري وقصف الطيران والاعتداءات ،في الاعتداءات يمكنك ان تقابل كل فعل عدواني برد فعل مقاومة وهذا ما هو قائم الان في جنوب لبنان .
من هنا اقول اذا عملنا جولة في المناطق المحررة نرى الناس يتجولون على الطرقات المحاذية للشريط الشائك عندما تتحدث مع الناس تجد ان السكينة والطمئنينة في اعماق نفوسهم .الامن المتوفر في الجنوب ليس أمنا جسديا ،أي انه لا احد يعتدي على جسدنا ومالنا. الأمن اخترق ودخل الى القلوب وسكنها وعندما تسأل الناس هل تثق بهذا العدو يقولون لا ؟هل تخافون منه يقولون نعم ؟نحذر منه لكن نحن مطمئنون ان أي عمل يقدم عليه العدو ستقوم المقاومة برد مماثل وهذا يمنع العدو من الاعتداء .
الذي يمنع العدوان هو وجود المقاومة وجهوزيتها للرد بشكل دائم .
اجتياح بري الدبابات والآليات والألوية الاسرائيلية تريد ان تدخل الى الجنوب واجزاء من البقاع قد تفكر بالوصول الى بيروت .انا اقول لكم في ظل مقاومة شعبية وفي المميزات التي تحدثت عنها قبل قليل نحن نحقق الشرط الذي تحدث عنه اسحاق رابين .هذه جغرافية نوجد فيها رجال اشداء مستعدين للقتال والتضحية .الجيش الاسرائيلي انا لا اقول انه لا يستطيع ان يدخل هو يدخل ولكنه تلحق به خسائر فادحة جدا ولا يستطيع البقاء .وهذا يعني الهزيمة .في مواجهة أي اجتياح بري المقاومة هي سلاح ماض وقاس .في مواجهة أي اجتياح جوي او قصف لبنى تحتية وطرق وجسور وتهجير هنا نرجع الى الشمال (أي شمال فلسطين ) وانا ذكرت هذا على طاولة الحوار .
في مثل هذه الايام في بنت جبيل قلت المقاومة تملك اكثر من 12 الف صاروخ ،وانا اقول اكثر ,انا اعترف بانه لدى المقاومة منذ سنوات طويلة منذ العام 1992 بالتحديد لدى المقاومة قوة صاروخية محترمة ومعتد بها ومهمة كما ونوعا ،وبالتالي استطيع ان اقول ان شمال فلسطين المحتلة بكله وبكلكله يقع تحت مرمى صواريخ المقاومة .
هذا في الحد الادنى اما فيما هو ابعد من الشمال فأمر لا داعي ان نقول ما يوجد لدينا .هذا الشمال هو في مرمى صواريخ المقاومة بموانئه وقواعده ومصانعه وكل ما فيه .وبالتالي هذا يحدث توازنا بين شمال فلسطين وجنوب لبنان وكل لبنان .
نحن لا ندعي اننا نملك قدرة تدميرية كما تملك اسرائيل ولكن لا نحتاج ان نملك قوة تدميرية مشابهة يكفي ان يكون لدينا قدرة ان ندمر في شمال فلسطين المحتلة اهداف مهمة وحساسة جدا . اليوم في لبنان انتم تملكون قوة حتى قوة معنوية ،انا اريد ان اكون واضحا وشفافا ليعرف لبنان كيف يتصرف بهذه القوة المتاحة لديه . اليوم اذا تحدثت على شاشة التلفزيون ووجهت كلامي الى سكان شمال فلسطين المحتلة باسم حزب الله( انصحكم خلال ساعتين ان تنزلوا الى الملاجيء ، نراهم خلال ساعتين يصبحون في تل ابيب ).
الاف الخطط من قيادات وزعماء دول قد لا يرتجف لها رمش ولا قلب في الكيان الاسرائيلي ولكن شاب لبناني من ابنائكم باسم هذه المقاومة الناجحة والمنتصرة يستطيع بجملة قصيرة ان يحدث تحولا في شمال فلسطين المحتلة. هذه قوة للبنان ام ضعف له ؟ هذه قوة للبنان ام مشكلة للبنان ؟ للاسف ان البعض يحول نقاط القوة في هذا البلد الى مشاكل يجب ان نتخلص منها لمصلحة من ؟ وهذا ايضا سؤال كبير ؟ هذه القوة الصاروخية اضافة الى القدرة والكم والنوع من اهم اسرار قوتها هو سريتها .وانا اقول لكم هذه نقطة قوة البعض يقول ان المقاومة هي من نوع واحد من حزب واحد قوة المقاومة في موضوع التوازن الناري منطلقة من سريتها وسريتها منطلقة من كونها حالة مغلقة ومقفلة .مقفلة حتى داخل الحزب الواحد ،لنضمن سريتها .
وانا اقول لو كان العدو الاسرائيلي يعرف منصة واحدة او مخزنا او مكان واحد لما تردد في قصفها على الاطلاق.ولكن انا اضمن لكم انه لا يعرف شيء هو يواجه قوة لا يعرف عنها شيئا .وهذا من اهم اسرار هذه القوة.
في كل الاحوال هذا ما عندنا في العلم والتجربة في ظل معطيات اقليمية ودولية وظروف مالية واقتصادية وامنية وعسكرية وصعوبات نقول في الخيار العسكري المتاح يجب ان نقول تعزيز الجيش اللبناني ولا ندعوا الى اضعافه ولا الى البقاء على وضعه الحالي بتقويته وتعزيزه لان أي مواجهة برية سوف يشترك فيها الجميع والى جانبه يجب ان نحافظ على المقاومة .وندعمها ونقويها ونعززها .هذه المقاومة الملتزمة العاقلة الخلوقة التي لا تنافس الدولة على السلطة المقاومة المخلصة لقضيتها وهدفها الواضح والمحدد وهو مواجهة العدو .هذا التركيب من الجيش والمقاومة والتنسيق بينهما ،وليس الدمج وليس وضع المقاومة تحت امرة الجيش لان الهامش بين الحكومة والقوة الشعبية يضيع .اي مقاومة تكون تحت امرة الجيش تطلق رصاصة واحدة تقصف وزارة الدفاع والسرايا الحكومي .الدولة ستتعرض للاعتداء المباشر .وبالتالي وجود المقاومة الى جانب الجيش والتنسيق بينهما ( مقاومة ملتزمة وطنية) هذا هو الحل الوحيد والمتاح امامنا . نعترف ان هناك قضية وهناك مشكلة لدينا قضية هي حماية لبنان وهذه قضية مقدسة ولدينا مشكلة اسمها هذا السلاح الموجود في يد فئة معينة .
هل نحل المشكلة بطريقة نطيح فيها بالقضية ؟ او نحافظ على القضية ؟ونجلس ونناقش بعقل وطني وبحرص وطني وبشعور انساني وباحساس اخلاقي يستحضر في ذهنه الرجال والنساء والاطفال والكهول والمزارعين والفلاحين والذين يعيشون في القرى الامامية ونستحضر كل اؤلئك الذين قتلوا في المجازر لاننا كنا ضعافا ولم نكن نملك وسيلة الحماية والدفاع ولاننا كنا ممزقين وكنا مستعدين ان نتقاتل في الداخل دون ان نوجه رصاصة للعدو هؤلاء اذا استحضرناهم يمكن ان نجد حلا للمشكلة . هذا في رأينا الاستراتيجية الدفاعية المنطقية والعلمية والتجريبية الوحيدة المتاحة امامنا ونحن نلتزم بها .
وأختم قولي بما قلته لرئيس الوزراء: أنت يجب أن تفرح، لأننا لا ندفعك لا رواتب الشباب ولا موازناتهم. هذه المقاومة لا تكلف خزينة الدولة شيئاً، تحيا على تبرعات الناس ومساعدات الخيرين والحقوق الشرعية والزكاة والخمس وغيرها. والغريب أنه يوجد بلد توفرت له قوة أثبتت مصداقيتها والتزامها الوطني في مثل هذه الأيام عندما كنا ندخل إلى القرى والبلدات في الجنوب، كررت تجربة فتح مكة "إذهبوا فأنتم الطلقاء"، عفت وتسامحت وغضت النظر، فهرب من هرب واستسلم من استسلم. هذه المقاومة اليوم، هي قوة للبنان. إسرائيل تعترف بها، أمريكا تعترف بها، العالم كله يعترف بأنها قوة، وهناك فريق من اللبنانيين يعمل في الليل وفي النهار كيف يتخلص من هذه القوة دون أن يقدم بديلاً. نحن جاهزون للقبول بأي بديل منطقة علمي يحمي هذا البلد ويواجه، ويطرح فكرة مختلفة، وسنكون سعداء أن نعود إلى ، شباب الجامعات يعودوا إلى جامعاتهم، ورجال الدين يعودوا إلى حوزاتهم، والعمال يعودوا إلى مصانعهم. هذه المقاومة ليست باباً للرزق، هي باب لشظف العيش الذي يعيشه هؤلاء المجاهدون.
هذا هو ما طرحته بشكل عام، وأنا أعلنه للبنانيين جميعاً ليناقشه كل اللبنانيين، هذا ما عندنا وهاتوا ما عندكم. وبالنهاية نحن هنا نتعاطى مع أمر مصيري تاريخي ليس بالسهولة أن ننهي المقاومة ونأخذ سلاحها ونسرح شبابها على البيوت، ثم بعدها إذا حصل اعتداء، لا سمح الله، تعالوا يا مقاومة. هذا جنون، هذا أمر غير منطقي، لذلك يجب أن نتصرف بموضوعية وبعقلانية وبحكمة، لنرى ما عندنا وما علينا وكيف يمكن أن نحصن بلدنا. بهذا المعنى، لبنان المحمي، لبنان القوي لن يكون عبئاً على إخوانه وأشقائه العرب، بل سيكون عنواناً ورمزاً وعزاً ونموذجاً لكل أشقائه العرب.
صابرين بنت لبنان
30-06-2006, 03:44 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السيد نصر الله في الذكرى ال 28 لاعتقال القنطار:لقاءنا سيكون قريبا جدا جدا جدا... إذا كانت قوى 14 شباط صادقة ومقتنعة بترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية فلتقل ذلك على طاولة الحوار وتأخذ من عندنا الجواب.
الاثنين 24/4/2006
برعاية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وبمناسبة الذكرى السنوية ال ـ 28 لاعتقال عميد الأسرى المناضل سمير القنطار، وتضامنا مع الأسرى المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني، أقامت الجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين احتفالا في قاعة الزهراء(ع) في مسجد الإمام الحسنين(ع) - حارة حريك، بحضور رئيس الجمعية عطا الله إبراهيم وشخصيات وزارية ونيابية حالية وسابقة ووفود حزبية وشخصيات عسكرية ورجال دين وفعاليات وحشد من الأسرى المحررين وجمهور من المواطنين.
ألقى السيد نصر الله كلمة في الاحتفال قال فيها: باسمي واسمكم جميعا وباسم المقاومين والمجاهدين وباسم كل شريف وثابت على الحق في لبنان وفي عالمنا العربي والاسلامي أتوجه بتحية إكبار واعتزاز الى سمير القنطار، بتحية الجهاد والمقاومة،وبتحية الثبات والعزم وبتحية الأمل بالمستقبل والأمل بالنصر والأمل بالحرية. اقول لعميد الأسرى وللمناضل الكبير وللمقاوم القديم ،أقول له في هذا الحفل ،لقد قرأت كل رسائلك وخصوصا الأخيرة،وانت قلت انك تراهن على المقاومة الاسلامية وتراهن علي وانأ أؤكد لك من جديد ان رهانك يا سمير القنطار رهان صحيح وسليم وستثبته الأيام والدم ،ان وعدنا المعتقلين والأسرى،هو وعد حازم عازم راسخ هو يمين مع الله وعهد مع الله ولا يمكن ان يتزلزل ولا يمكن ان يهن ولا يمكن ان يضعف ،ولا يمكن ان نتراجع عنه ،مهما كانت الصعوبات ومهما كانت التحديات ان وعدنا معك حتى هذه اللحظة ،ان وعدنا معك عمده دم اطهر شهداءنا وأوكد لك إننا امة المقاومة وإننا جيل الشهداء وإننا بحر ونبع الشهداء الذي لم ينضب طوال التاريخ ،ولم ينضب طوال التاريخ.بدماء هؤلاء الشهداء ستعود الى قريتك وعائلتك وجبلك وسيعود إخوانك المعتقلون والأسرى عنوانا للحرية والشرف لنثبت لك وللعالم ليس فقط انك حر بل إننا نحن أيضا أحرار ليس لك فقط انت الشريف بل لاننا نحن ايضا أشراف ،اليوم المعادلة هي ان نصنع حريتنا قبل ان نصنع حريتك وان نثبت شرفنا قبل ان نؤكد على شرفك ،وبهذا المعنى وهذه الروح تحمل المقاومة قرارك ووعدك وعهدها لك وتمضي ،وانأ أؤكد لك ان لقاءنا سيكون قريبا جدا جدا جدا إن شاء الله . وقال : طوال الشهر الماضي وحتى اليوم ما زال الاستنفار الإسرائيلي على امتداد الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في أعلى درجاته ،وخلال كل هذه الفترة حصلت اتصالات رسمية معنا واتصالات دولية معنا كانت تقول لنا ان سبب الاستنفار الاسرائيلي هو خشيتهم من قيامكم بخطف او اسر جندي إسرائيلي. ولو قلت كلمة واحدة يمكننا ان نهدأ التصعيد على الحدود مع لبنان ،وقلنا لهم للرسميين - والدوليين،قلنا لهم بمعزل ان كنا فعلا نخطط او نمارس او متواجدين على الأرض ام لا،لأنه لا ينبغي ان نقول ذلك على كل حال ،بمعزل عن هذا نحن لسنا معنيين بطمأنة الصهاينة ،قالوا انهم قلقون قلنا لهم منذ عام 1948 نحن في لبنان نقلق ،دعوهم يقلقون لبعض الأيام . ان طريق حريتك وعودتك تعرفه ونعرفه وليس بحاجة لا إلى دراسات ولا الى مؤتمرات ،انت ستعود ببندقية المقاومة ودم المقاومة وفعل المقاومة واليوم أريد ان أطمئنك واطمئن كل إخوانك اننا عندما نمارس هذا الفعل الجهادي وهذا الفعل النضال انما نستند الى الحق بتحرير أسرانا بكل الوسائل المتاحة ولعل الوسيلة الوحيدة المتاحة هي فعل المقاومة ،واننا نستند الى القانون ولكن أريد ان أضيف إننا في لبنان وبالرغم مما حصل اننا نستند الى ارادة شعبية عارمة عابرة للطوائف تؤيد فعل المقاومة من اجل تحريرك مهما كان الثمن . هذا ما أيدته وأكدته كل استطلاعات الرأي حتى ألان التي كان يسأل فيها اللبنانيون من مختلف الطوائف والمناطق عن عمل المقاومة من اجل تحرير الأرض والأسرى كانت تلقى تأييدا كبيرا ، وبالرغم من كل الخطاب السياسي والتشكيكي . الناس في لبنان وخاصة في مسألة هؤلاء الشرفاء الموجودين خلف القضبان ظلما وعدوان ،الناس عندنا في لبنان يتجاوزون زعمائهم وحساسياتهم وكل هذا الخطاب المتراكم ليعبروا عن اصالتهم وعن نقاوتهم لان هذه القضية هي قضية أصالة وإنسانية وأخلاق وقيم . وقال : من هنا أخاطب بقية المترددين او الرافضين وهم قلة من الناس وأخاطب الزعامات السياسية المترددة او المخالفة وأقول لهم ما قاله بسام لتفترض كل عائلة لبنانية كل اب وام لبنانيين ان الموجود في السجن اليوم ابنهم وليس سمير القنطار ولا يحي سكاف ونسيم نسر ولا فران ولا أي أسير أخر ولدهم في الاستطلاع ماذا سيقولون ؟نؤيد فعل المقاومة ام نرفضه؟ وهذا ايضا نقوله للزعماء السياسيين لو كان ولدكم هو الاسير في سجون الاحتلال كيف ستتصرفون وماذا ستقولون،لو وضع كل واحد من نفسه في هذا المكان سوف يجد ان الموقف طبيعي ومنطقي جدا والذي عليه ان يتخذه . هنا مقتضى الأخلاق والعاطفة والإنسانية والوفاء والاعتراف بالجميل اليوم حتى الذين تحدث سمير عنهم يرفعون شعارات الحرية والسيادة والاستقلال هم أنفسهم يعرفون انه لولا الانتصار الذي حصل في العام 2000 لما أمكن لهم ان ينطقوا بكلمة من هذا النوع ،لكن هذا الانتصار الذي حصل والذي يجب ان نحفظ فيه الجميل لمن صنعه . ومن صنعه ؟ الأسرى وأقدمهم سمير القنطار الجرحى المعتقلون المجاهدون المقاومون الشهداء الشعب الصابر والمحتسب والشرفاء الذين ينتمون الى مختلف الطوائف والمناطق والتيارات والقوى السياسية اللبنانية والفلسطينية في لبنان .وبالتالي عرفان الجميل لسمير القنطار والاخوة المعتقلين في السجون تقضي كما الوطنية تقضي الإنسانية كذلك والأخلاق والقيم والشرف ،الكرامة كل ما يمكن ان يستحضره الإنسان او يتذكره من قيم هي تقتضي ان نكون في هذا الموقع الذي لا ينسى أسراه ولا يغفل عنهم ولا يتركهم في السجون ويقدم الدم من اجل استعادتهم الى الوطن وهذا هو الموقع الذي كنا فيه وسنبقى فيه .ولن نتخلى عنه على الاطلاق . واضاف : هذا تجديد عهد ووعد مع سمير الذي نحييه في كل مناسبة ونحيي من خلاله أيضا كل الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين وخصوصا في الجولان المحتل .والأسرى الأردنيين وكل أسير ومعتقل في سجون الاحتلال وأقول لهم جميعا ومن خلال سمير انتم مسؤولية الأمة كلها ولا يجوز لاي موقع في هذه الأمة ان يتخلى عنكم مهما كانت الاتهامات ومهما كانت الظروف والأثمان . لسمير أود أيضا ان أقول الى ان يوفقنا الله تعالى في القريب العاجل من استعادتك للحرية وللوطن مع إخوانك نحن ايها المقاوم الصابر الصامد نحن بحاجة إليك ،وانت خلف القضبان نحن بحاجة الى صوتك وكلاماتك والى نبرتك المرتفعة الى عنفوانك وحماسك والى إيمانك وثباتك وصمودك ،نحن بحاجة إليك لأنك اليوم وفي لبنان تسكن في موقع الحجة أنت حجة نضالية ووطنية وقومية كبرى ،حجة على من ؟ولماذا أنت حجة ؟ لأننا عندما نقرأ رسائل سمير الرجل الذي غادر بيته وعائلته وقريته وهو شاب في زهرة العمر وهو ذهب ومضى للشهادة وليس ليبقى على قيد الحياة فلن يكن في ذلك الجيل من العمليان أمل في العودة . سمير الذي مضى 28 عاما خلف القضبان ونحن نعرف السجن وماذا يمكن ان يفعل بالإنسان ،فإذا بهذا الشاب الرجل وحتى اليوم صامد صلب وقوي يرفض ان يربح حريته حتى بالاعتذار من محتليه وسجانيه هذا الرجل عندما نقرأ في رسائله هذا الكم الهائل بل هذا الجبل الشامخ من العزم والشجاعة والإرادة والتصميم والإيمان والثقة واليقين يصبح حجة على كل الذين يتخلون عن إيمانهم وعن يقينهم حجة على كل الذين تهن إرادتهم وتضعف عزائمهم حجة على كل الذين يتركون مواقعهم وينقلبون على تاريخهم وتاريخ ابائهم والأجداد يصبح حجة على كل الذين يتركون خلف ظهرهم أجساد الشهداء ودماء الجرحى وعذابات الاسرى والاراضي المحتلة والمقدسات المنتهكة والأمة الذليلة المنكسرة المهانة التي لا عز فيها لولا سمير القنطار وأمثاله .اليوم هو هذه الحجة واليوم ونحن نبحث عن عذر لنا قبل عامين أخذنا التزاما من شارون بإطلاق سراح الجميع ولكن المزايدات في حكومة العدو هي التي عطلت العملية . نبحث عن عذر ونقول لعل المشيئة الالهية اقتضت ان تبقى مدة ولن تطول لتبقى بك الحجة. ولا بد من كلمة تقال في هذا المجال انك لتبقى الحجة العربية والنضالية والوطنية وللاسف في بلد الطوائف المقفلة على بعضها البعض ،ان تكون الى جانب الحجة العربية النضالية الوطنية اللبنانية ،الحجة الدرزية في هذا الصراع . ليس فقط من اجل ان تحفظ أمتك ستكون عنوانا ورمزا من رموزها الكبار ليس فقط لتحفظ وطنك لبنان بل لتحفظ طائفتك الموحدين وجبلك الشامخ وتكون رمزا وعنوانا من عناوينه الكبرى . من قضية سمير أغتنم الفرصة لأعرج على بعض النقاط الحساسة وبالاختصار المطلوب. عندما نتحدث عن سمير تحضر قضايا من نفس السنخية، السنخية الإنسانية، في الآونة الأخيرة تم إثارة قضية المفقودين في الحرب الأهلية اللبنانية بقوة في وسائل الاعلام، ومناشدات من قبل الكثير من الأمهات والعائلات. وأنا أدعو إلى الاهتمام الجدي بهذه القضية بالرغم من أن آفاقها مسدودة. احدى الحكومات السابقة اتخذت قراراً اعتبرت أن هؤلاء المفقودين جميعاً قد توفوا. بعض عائلات المفقودين لم تسلم بهذه النتيجة، وهذا حق طبيعي لهذه العائلات. الحكومة الحالية أو مؤتمر الحوار الوطني أو أي إطار وطني معني بمناقشة هذه القضايا لإيصالها إلى النهاية المطلوبة، حتى ولو كنا مضطرين إلى إجراءات صعبة، لكن نستطيع أن نحصنها وطنيا، هناك حديث عن مفقودين ثم يتبين في ما بعد أنهم قتلى أو موتى في هذه المقبرة أو تلك المقبرة، حتى في ملف التبادل مع العدو الإسرائيلي، هناك أسماء قدمناها كمفقودين لبنانيين وفلسطينيين ولكننا لاحقنا استطعنا وبتعاون من الناس من بعض الفلاحين والمزارعين أو الكبار في السن أن نعثر على عدد من هؤلاء الشباب اللبناني والفلسطيني. اليوم كلنا يعرف بأن هناك مقابر جماعية موجودة في لبنان، ولكن كلنا يأبى أن يفتح ملف المقابر الجماعية لما له من تداعيات وطنية وهذه وجهة نظر منطقية ومعقولة. نعم، في مرحلة من المراحل أثيرت مسألة المقابر الجماعية ليتم استخدامها في وجه سوريا، ولكن في ما بعد تم إغلاق الملف لأن البداية تستخدم في وجه سوريا ولكن، الاستمرار، لا نعرف أين سنصل على المستوى الداخلي. يمكن أن يكون، ولو تدريجيا وبين حين وآخر فتح هذه المقابر، يمكن أن يعالج أزمة عائلات. نحن هنا في وضع إشكالي بالتأكيد، من جهة المصلحة الوطنية تقضي عدم فتح المقابر وملفات الماضي، وضغط العائلات الذين يمكن أن يكون رفات أبنائهم موجودة في هذه المقابر، فالضغط الانساني للعائلات من جهة، والمصلحة الوطنية من جهة أخرى تضعنا جميعا أمام حاجة لاتخاذ قرار وطني، وأن نتعاون جميعا، وأنا اقول يمكن لو درس هذا الأمر أن نلجأ إلى تحصينه وطنيا، وأن يتعهد بعضنا بعضا أن لا يستخدم هذا اللف ضد الفريق الآخر، قد هذا يدعو إلى الاطمئنان من أجل حل مشكلة هذه العائلات أو الأمهات أو الزوجات. لكن أنا لا أطرح فكرة محددة، أنا أقول يجب أن نصغي إلى دموع وآهات وصراخ الأمهات اللاتي يعتصمن ويجتمعن ويظهرنا في وسائل الاعلام، وكل واحد منا إذا كان يستطيع أن يساعد ولو في دائرته أو إمكاناته المتاحة فضلاً عنا الامكانات الوطنية الواسعة ينبغي أن نفعل ذلك. في هذا الاطار لا أريد أن أتجاهل القضية المطروحة حول بعض البنانيين المفقودين أو الموقوفين في سوريا، وهذا أمر أعتقد بأن سوريا والقيادة في سوريا تتعاطى بإيجابية مع هذا الملف، ونحن مشينا بعض الخطوات، وطبعا نحن سنتابع هذا الملف بمعزل عن أجواء المناكفة الموجودة في لبنان، في لبنان أجواء مناكفة، يعني نريد من سوريا علاقات دبلوماسية وأن تعطينا وثائق خطية لنثبت لبنانية مزارع شبعا ونريد من سوريا ترسيم الحدود، وفي نفس الوقت، نحن القيادات السياسية في الصباح والمساء تهاجم سوريا وتشتم سوريا وقيادتها وتدعو للحرب عليها والتآمر عليها ، هذا غير منطقي، وبالتالي تحمل سوريا مسؤولية أنها سلبية وغير متعاونة وأن هذه الملفات لا تسير معها بالشكل المطلوب. في كل الأحوال، أياً يكن المناخ السياسي، الايجابي أو السلبي في لبنان ، نحن سنعمل مع الإخوة في سوريا وبالتعاون مع بقية اللبنانيين على عزل ملف إنساني له طابع إنساني هو ملف الموقوفين أو المفقودين للوصول فيه إلى نهاية معينة. تعرفون أن بعض أسماء المفقودين الموجودة على هذه اللوائح أو الموقوفين في سوريا اكتشفت رفاتهم في مقبرة هنا أو مقبرة هناك. بكل الأحوال هذا الملف يجب أن يتم التعاطي معه على أساس إنساني وليس على أساس التوظيف السياسي أو التحاور السياسي أو الكمائن السياسية أو تسجيل النقاط السياسية إذا أردنا أن نصل فيه إلى نتيجة. أنتقل إلى كلمة سريعة، فقط للتوضيح، ترتبط بمؤتمر الحوار، سمعنا خلال الأسبوعين الماضيين أن بعض السياسيين في لبنان يقولون نحن أجمعنا في طاولة الحوار على كذا وأجمعنا على كذا ، وبدأوا يخترعون إجماعات غير موجودة ويحملونها إلى العالم ويطالبون العالم بها، وأنا سأذكر مثل واحد وهو أننا أجمعنا على ترسيم الحدود؟ لم نجمع على هذا أبداً ، بالعكس، أكثر نقطة أخذت جدلاً على الطاولة هي ترسيم الحدود، أنا أقول للبنانيين وأقول للقادة السياسيين أن لا يرتكبوا أخطاء، يعني المزيد من الأخطاء والأخطاء. ما اتفق عليه في مؤتمر الحوار الوطني هو فقط ما تم إعلانه رسمياً من خلال دولة الرئيس نبيه بري الذي اتفق على طاولة الحوار أن يكون هو الناطق الرسمي باسم الحوار الوطني. اقرأوا النصوص التي تلاها الرئيس نبيه بري فهل فيها ترسيم حدود! نحن كجزء من طاولة الحوار في أكثر من مرة قلت لهم، بمعزل إذا كانت الأقمار الصناعية تستطيع أن ترسم أو لا تستطيع، نحن لدينا موقف وطني عقائدي أيديولوجي سياسي حازم من موضوع ترسيم حدود في ظل احتلال، وهذا قيل وتم تكراره، ولذلك تم الفرار من عبارة ترسيم إلى عبارة تحديد منطقة مزارع شبعا، والمقصود بالتحديد هو التحديد العام، أن هذه هي المزارع، بعد التحرير نرسم الوادي والجبل والتلة والخلة بيننا وبين السوريين. المرحلة الأولى، هي تحديد منطقة المزارع، ولم نتفق على الترسيم، ولكن كل يوم يكرر ويقول اللبنانيون أجمعوا على كذا وسوريا ترفض هذا الاجماع. لا أريد أن أدخل إلى نقاط أخرى حتى لا نعمل فيها التباسات، لكن هذا مثل واضح وتم استخدامه كثيراً في الآونة الأخيرة. بالنسبة إلى موضوع مزارع شبعا، نحن سعداء ولا نخفي سعادتنا بأن مسألة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة أن تحظى بهذا الاهتمام الاعلامي والضجيج الإعلامي والسياسي اللبناني والعربي والدولي وأن تكون نقطة أساسية في لقاءات القمم العربية والبيت الا أبيض ووزارة الخارجية الأميركية وغيرها. طبعا، هذا يدعونا إلى السعادة. لماذا؟ لأنه وبكلام بسيط، لو لم يكن في لبنان مشكلة تحتاج أمريكا إلى حلها، وتحتاج إسرائيل إلى حلها، اسمها سلاح المقاومة، ما كان أحد ليتذكر أن هناك شيء اسمه مزارع شبعا، وهي منطقة محدودة حظيت خلال السنوات الأخيرة باهتمام لم يحظ به الشريط الحدودي المحتل رغم أن فيه عدد من المدن ومئات البلدات والقرى ومساحات شاسعة. لماذا هذا الاهتمام بالمزارع ، الاهتمام الدولي، بعض الاهتمام العربي، بعض الاهتمام المحلي. البعض ليس مستعجلاً على تحرير مزارع شبعا، البعض مستعجل على نزع سلاح المقاومة! وإنشاء الله إذا بالسياسة وبالضغط السياسي والدبلوماسي وإذا اقتنع الأميركيين، ولا يبدو أنهم مقتنعين، وأقنعوا الإسرائيليين ولا يبدو أن ذلك سيحصل، لكن، لنفترض أن الإسرائيلي خرج من مزارع شبعا فسيكون ذلك اليوم بالدرجة الأولى انتصارا للمقاومة، وانتصار لسلاح المقاومة بلا عمليات. نفس وجود هذا السلاح، نفس اهتمام العالم بهذا السلاح سيكون سببا أو قد يكون سببا في تحرير مزارع شبعا، بينما لو قمنا بتسليم هذا السلاح عام 2000 لن يتكلم أحد لا عن مزارع شبعا ولا عن الأسرى والمعتقلين. هذه نقطة، أنا أحببت أن أذكر بها وأؤكدها ومنه أدخل إلى مسألة البحث في سلاح المقاومة لبعض كلمات: نحن عندما نذهب للبحث في هذا السلاح، ما أدعوا إليه، إذا كنا نريد أن نصل إلى نتائج ولا نريد أن ندخل في حوار طرشان، إذا دخلنا إلى طاولة الحوار على قاعدة أن لدى أي منا أو بعض منا التزامات وتعهدات مع جهات دولية وهو يحاول أن يفي بهذه الالتزامات لن نصل إلى نتيجة. من يدخل إلى طاولة الحوار بموقف مسبق لن نصل إلى نتيجة. يجب أن ندخل إلى طاولة الحوار، السنا نتحدث اليوم عن الحرية والسيادة والإستقلال، أنا أدعي أنني من جملة الذين يناقشون، والله تعالى يعلم، كل المسائل بخلفية وطنية معيارها الأساسي ما نفهمه أن في هذا مصلحة لبنان. ناقشوا بهذه الروحية. عندما ندخل يجب أن نناقش مسألة سلاح المقاومة بعقلية وطنية وخلفية وطنية، ولذلك نحن قلنا: نحن جاهزون للنقاش، كنا نستطيع أن نقول من أول يوم أننا لسنا مستعدين للنقاش وهذا سلاح مقدس والإسرائيلي عدواني وسلاحنا موجود ولا نريد أن نتحدث بهذا السلاح، لكن نحن قلنا لا، نحن جاهزون للحوار والنقاش وفي التفاهم الذي تم توقيعه بين حزب الله والتيار الوطني الحر، أصبح هناك نص على هذا الموضوع، أنه بعد المزارع والأسرى، هناك موضوع استراتيجية الدفاع الوطني، كيف نحمي البلد. السؤال الكبير هو كيف نحمي لبنان؟ طبعا عندما نفترض إسرائيل عدو، وفي استطلاعات الرأي اللبنانية، النسبة الأعلى ما زالت تعتبر أن إسرائيل عدو. لإسرائيل أطماع في لبنان، النسبة الأعلى من الشعب اللبناني ما زالت تعتبر أن لإسرائيل أطماع في لبنان. إسرائيل تشكل خطر على لبنان، النسبة الأعلى ما زالت تعتبر أنها تشكل خطراً على لبنان. إذا كيف نحمي لبنان؟ قبل أيام قليلة عندما حصلت عملية تل أبيب الاستشهادية من قبل استشهادي في حركة الجهاد الإسلامي، لعدة ساعات وكما حصل قبل أشهر، بعض المسؤولين الإسرائيليين وبعض وسائل الإعلام الإسرائيلية اتهمت حزب الله وأن حزب الله في لبنان أرسل مجموعة دخلت إلى فلسطين المحتلة وإلى الضفة الغربية وتسللت إلى تل أبيب وهذا هو سبب عدم اكتشاف العملية من قبل المخابرات الإسرائيلية، يعني يريدون القول كيف أن هذا الأخ الفلسطيني عبر الجدار والإجراءات وضعوها في ظهر حزب الله، ونحن ليس لنا علاقة وهذا شرف لا ندعيه. وهم في العام 82 عندما هاجموا لبنان واجتاحوا لبنان لم ينتظروا حتى يعرفوا من اطلق النار على سفيرهم في لندن الذي ظل حيا. لبنان في معرض الخطر سواء كان هناك مزارع شبعا أو لم يكن هناك مزارع شبعا، طالما هناك مشكل في فلسطين يمكن في أي لحظة من اللحظات أن يقولوا هذا الشاب الاستشهادي بعثوه من لبنان ويعتدي على لبنان، من يستطيع أن يضمن هذا الموضوع. في كل الأحوال، كيف ندافع عن بلدنا، هل اتفاقية الهدنة عام 1949 والعودة إليها تحمي لبنان وشعب لبنان؟ هل الضمانات الدولية من السيد بوش والسيد بلير والسيد فلان وفلان تحمي لبنان؟ فلنناقش. هل ضمانة حماية لبنان هو دخول لبنان في أحلاف عسكرية ومعاهدات دفاع مشترك كما هو حال إسرائيل الموقعة معاهدة مع أمريكا حيث هناك التزام أميركي علني بحماية إسرائيل، وجورج بوش خلال الأشهر الماضية كل يومين أو ثلاثة يخطب خطاباً ويجدد التزامه العلني. ما هو الذي يحمي لبنان؟ القوة الذاتية؟ عظيم، ما هي القوة الذاتية؟ من هي؟ الجيش، كيف؟ جيش ومقاومة، كيف. إذا وصلنا جيش ومقاومة، هناك هواجس من المقاومة، كيف نزيل هذه الهواجس؟ المقاومة لون واحد، كيف نجعلها متعددة الالوان؟ إذا دخلنا بهذه الطريقة على النقاش نصل إلى نتيجة، لأننا نكون جميعاً واضعين هدفا نصب أعيننا، هو أن هدفنا وهمنا هو كيف نحمي بلدنا وشعبنا. وفي نهاية المطاف نحن ونناقش هذا الموضوع، نحن لا نناقش موضوع فلسفي، نحن نناقش موضوع فيه تجارب بشر وخبرة وواقع عايشناه كلنا سويا طيلة السنوات الماضية، فلنأخذ هذه التجارب وندرسها ونستفيد منها ونحسم استراتيجية الدفاع الوطني. هذا ما ندعو إلى نقاشه وبالتالي سوف نرى ما هو خيارنا،هل أمريكا هي التي تحمي لبنان؟ مثلا أمريكا هي التي رعت اتفاقية أوسلو، في الشهر الماضي فقط سقط 28 شهيداً فلسطينيا ولم يفتح الأميركيون فمهم بكلمة واحدة ولا مجلس الأمن، لكن عندما حصلت عملية تل أبيب حصل اجتماع عاجل لمجلس الأمن من أجل إدانة عملية تل أبيب، وخرج السفير الأميركي بولتون ليستعمل أشد وأعنف عبارات الإدانة لعملية تل أبيب، لكن كل القتل اليومي الذي كان يحصل في فلسطين لم يفتح فمه بكلمة واحدة لا هو ولا إدارته ولا مجلس الأمن، وهذا شاهد حي لكيفية تصرفنا في المستقبل والمرحلة المقبلة. النقطة الأخيرة، نقطة الرئاسة وبحثها في 28 الحالي. في النقاشات التي حصلت على طاولة الحوار حصل نقاش حول هذا الموضوع، وتسرب جزء منه إلى وسائل الإعلام. هل هناك آلية لاعتمادها للنقاش في هذا الموضوع، فطرح البعض فلنجري استطلاع رأي ونرى ماذا يريد الشعب اللبناني، وإذا كنا لا نثق بمؤسسات استطلاعات الرأي الموجودة في البلد، فلنأتي بخمسة مؤسسات استطلاع رأي غربية ونطلب منها إجراء استطلاعا، والذي يحصل على النتيجة الأولى في هذه الاستطلاعات الخمسة يكون هو موضع إجماع على الطاولة، هذا الطرح لم يقبل، رغم أن هذا الطرح منهجي. قيل في الوضع اللبناني هناك تركيبة طائفية معروفة، كان هناك من لا يريد أن يكون رئيس مجلس النواب الحالي رئيسا للمجلس لكن أنتم الشيعة قلتم أنكم تريدون فلان وأصبح هو الرئيس، أليس مسموحاً لنا نحن المسيحيين أن نختار الرئيس، فأجبناهم الشيعة أجمعوا على الأستاذ نبيه رئيسا للمجلس النيابي وليس لدينا مشكلة تفضلوا المسيحيين في لبنان اجتمعوا وأجمعوا على أي شخص تتفقون عليه أن يكون رئيسا للجمهورية ونحن نسير معكم. قيل لنا هذا كلام نظري ومن أين نأتي بالإجماع؟ الطريقة الثالثة، أن نبحث بالأسماء ، تفضلوا لنتحدث بالأسماء على الطاولة، فلم يوافقوا وطلبوا بالكولسة. قيل في الكولسة، ونحن معنيين بجزء من هذا النقاش، وتم التحدث معنا، وعندما كنتم تسمعون عن لقاءات خمس ساعات وأربع ساعات وستة ساعات، كان هناك موضوعات حساسة جدا، ويوجد نقاش يقوم به الأخ الشيخ سعد الدين الحريري معي ومع دولة الرئيس نبيه بري ومع آخرين، باعتبار أنه يرأس أكبر كتلة نيابية في البرلمان وهذا حقه الطبيعي أن يكون هو محور هذا النقاش، وحصل نقاش فيما بيننا، ثنائي وثلاثي، ونحتفظ بسرية هذه المفاوضات وهذه المناقشات. الشيء الذي أحب أن أوضحه اليوم، حزب الله حتى هذه اللحظة لم يسم مرشحاً محدداً في كل النقاشات الضيقة، ثنائية، ثلاثية، رباعية، خماسية، كبيرة، صغيرة، نحن لم نسم مرشحا وأنا واضح جدا وأتحدث بمسؤولية، كنا نقول أنتم الأكثرية، وبالنهاية إذا سمينا نحن مرشحنا فلسنا نحن الأكثرية الفعلية في المجلس النيابي، فنحن لسنا في موقع من يقترح الإسم، إنما في موقع من يقترح عليه الإسم كتتلة نيابية فنناقش. ثم بدأ يذاع في وسائل الإعلام أننا اقترحا فلانا وفلانا وهذا غير صحيح، نحن لم نقترح أي اسم، نعم، هناك أسماء عرضت علينا لم نقبل بها، وهناك أسماء أخرى عرضت علينا قلنا أنها قابلة للنقاش. خلال الأسبوعين الماضيين، دأبت بعض الشخصيات من قوى 14 شباط وبعض وسائل الإعلام على صنع خطاب باتجاه قواعد التيار الوطني الحر وتقول لهم : هذا حزب الله وحركة أمل لم يسموا العماد عون لرئاسة الجمهورية، وحاولوا أن ينسجوا عليها روايات وأحاديث، وطبعاً هدف بعض هؤلاء وبعض وسائل الإعلام هذه هي الإيقاع بين حزب الله وحركة أمل من جهة والتيار الوطني الحر، لأن في هذه المرحلة حصل نوع من الاصطفافات السياسية التي كانت واضحة على طاولة الحوار، وهناك أناس اعتبروا أن الهدف المركزي الذي يجب أن يعمل عليه الآن هو فك هذا التعاون بين حزب الله وحركة أمل من جهة وبين التيار الوطني الحر. عندما يوجه هذا السؤال من قبل البعض، وطبعا أنا أؤكد أن الشيخ سعد الدين الحريري لم يطرح شيئا من هذا في وسائل الإعلام وخط النقاش القائم بيننا وبينه يحظى باحترامنا واحترامه. في بعض وسائل طرحت الموضوع وهي تهدف إلى ما يلي، يعني الطرح السؤال، آتي وأقول لك أنت ترشح العماد عون أم لا؟ طبعا، هم ليس قلبهم لا على العماد عون ولا قلبهم علينا، الذين يطرحون هذا السؤال غير قادرين على تصور لحظة من اللحظات أن يكون العماد عون رئيساً للجمهورية، لكن ما هو هدف البعض وليس الكل؟ هدفه أننا إذا قلنا: نعم، نحن نرشح العماد عون لرئاسة الجمهورية سوف يأخذون هذا الكلام، لأن هذا الكلام لا يزال كلام إعلامي وسياسي ولم يصل إلى الجد، وعندما نصل إلى الجد نعطيهم الجواب، الآن كلام إعلام وسجال إعلامي، تقول نعم، فيأخذون بالصوت والصورة ويفتلون العالم كله من الكونغرس الأميركي إلى مجلس النواب الفرنسي إلى الأوروبي والبريطاني إلى الاسترالي والطلياني حتى يقولوا انظروا العماد عون هو مرشح حزب الله الإرهابي في لبنان! هم يتصورون أنه إذا أعلن حزب الله أنه يرشح العماد عون لرئاسة الجمهورية أن هذه وسيلة يمكن أن يحرق فيها العماد عون في العالم، باعتبار أن العالم يعتبر أن حزب الله منظمة إرهابية، فيظهر أن منظمة إرهابية هي التي ترشح العماد عون. وإذا قلنا لا، نحن لا نرشح العماد عون، فسيقال للتيار الوطني الحر :" شفتوا يلله اعلئوا ببعضكم". أنا أدعو بعض السياسيين وبعض وسائل الإعلام إلى ترك هذا اللعب الماكر. يجب عندما نرى لبنانيين يجلسون ويتفاهمون وتعاونون ويتقاربون أن نساعدهم ونقول لهم أحسنتم ونجلس معهم لا أن نبحث كيف نصنع فتنة بينهم. في كل الأحوال، أنا أحب أن أقول: إذا كانت قوى 14 شباط صادقة ومقتنعة بترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية فلتقل ذلك على طاولة الحوار في 28 نسان وتأخذ من عندنا الجواب. نحن نريد أن نعالج الأمور بالجدية المطلوبة، وبالتالي نصب الكمائن هنا وهناك، والمكر هنا وهناك، وإحداث فتنة هنا وهناك وصراع هنا وهناك، هذا ليس عمل وطني ولا عمل رجال أو قوى تريد أن تبني دولة، كل لحظة يقول لك نريد أن نبني الدولة، لماذا مستعجل على سلاح المقاومة؟ نريد أن نبني الدولة. ضاق في عينك مسدس او كلاشنكوف بالمخيم، لماذا مستعجل عليه؟ فيقول لك نريد أن نبني الدولة، من يريد أن يبني الدولة لا يتصرف بهذه الطريقة. بالعودة إلى سمير إنني أسأل الله تعالى ومعي كل المبتهلين أن نلتقي مع سمير دون أن نحي له ذكرى 29 عاماً، أن نلتقي معه ومع إخوانه حراً عربيا شريفا كما الجبل كما لبنان كما هذه الأمة التي وإن إصابتها الانتكاسة سيأتيها زمن العز والنصر والشموخ
موضوع متجدد
لجميع خطابات السيد حسن نصر الله
صابرين بنت لبنان
01-07-2006, 04:43 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السيد نصر الله: الضغوط التي تمارس على المقاومة الفلسطينية لاطلاق الجندي الاسرائيلي دون مقابل سيغلق الباب امام اطلاق عشرة آلاف اسير فلسطيني
30/6/2006
حذّر الأمين العام لحزب الله سماحة حسن نصر الله من الضغوط التي تمارس على المقاومة الفلسطينية لإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير دون مقابل لأنّ ذلك سيغلق الباب أمام إطلاق عشرة آلاف أسير عند العدو.
كلام السيد نصر الله جاء في الإحتفال المركزي الذي أقيم بعد ظهر اليوم لمناسبة افتتاح الأنشطة الصيفية وتحدث فيه معاون رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله الدكتور بلال نعيم مستعرضا سير العمل في النشاطات الصيفية خلال الأعوام الماضية. وركز السيد نصر الله في كلمته على دور هذه المخيمات التثقيفي والترفيهي، داعيا إلى الإهتمام بالجانب التربوي. وفي الشأن الفلسطيني استغرب السيد نصر لله كيف أنّ عشرة آلاف فلسطيني معتقل لا حق لهم بالدفاع عن أنفسهم في حين أن جندي إسرائيلي يؤسر يتيح لإسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها.
وقال: "الفلسطيني من أجل أنّ يحرر عشرة آلاف معتقل لا يحق له مهاجمة هدف عسكري ويُعْتَبَر هذا العمل إرهابيا في نظر الإدارة الأمريكية، بينما من أجل أن تتمكن حكومة العدو من تحرير الجندي الأسير يحق لها أن تدافع عن نفسها بأن تحاصر أكثر من مليون إنسان في دائرة ضيقة وأن تقصف محطات الكهرباء وتدمر الجسور وتقصف المؤسسات التربوية وأن تقتل المدنيين وأن تجوعهم وترعبهم، وحتى أن تقرر وتخطط لاجتياح قطاع غزة بكامله، هذا مسموح عند الأمريكيين".
أضاف: "سر المجاهدون في فلسطين جندياً إسرائيلياً فقامت حكومة العدو باختطاف نواب منتخبين ووزراء أعطوا الثقة من نواب منتخبين في عملية ديموقراطية.. أين حماة الديموقراطية وحماة حقوق الإنسان؟ .. الإدارة الأمريكية هنا لا تقف على الحياد ولو وقفت على الحياد "كان نص مصيبة"، ولو تعاطت بتوازن بين الجلاد والضحية "كان نص مصيبة"، ولكن هنا الإدارة الأمريكية تقف مع الجلاد لتكون شريكاً معه في الحصار والقصف والقتل والتجويع والإرهاب اليومي للشعب الفلسطيني ولكل المنطقة".
تابع: "يوجد جدل وهو هل يستحق أسر جندي إسرائيلي أن يتحمل كل الشعب الفلسطيني كل هذه المعاناة؟ ويأتي البعض ليسفه هذا العمل أو ليقلل من أهميته أو ليضعه في خانة الأخطاء الخطيرة والكبيرة التي ارتكبتها المقاومة في فلسطين، أبدا. المسألة ليست مسألة جندي إسرائيلي أُسِرْ حتى نناقش من هذه الزاوية، المسألة في الحقيقة عشرة آلاف معتقل في السجون الإسرائيلية ذنبهم الوحيد أنهم طلاب حرية وطلاب استقلال وطلاب سيادة وطلاب تحرير أرض وطلاب كرامة، هؤلاء الآلاف من المعتقلين في السجون الإسرائيلية هم قضية إنسانية وجهادية ووطنية وقومية بحق وبالتالي المسألة ليست مسألة جندي إسرائيلي، المسألة مسألة عشرة آلاف سجين وأسير ومعتقل في سجون الإحتلال يعيشون ظروف قاسية وصعبة، في سجون الإحتلال يوجد نساء ويوجد أطفال صغار، والعالم كله يسكت والعالم العربي يسوده الهدوء والسكون ويسيطر على قلوب الكثيرين منه الخوف والذل، مؤكدا أنّه في نهاية المطاف لا يوجد طريق ووسيلة لتحريرآلاف المعتقلين في السجون الإسرائيلية إلاّ هذه الوسيلة وإلاّ هذا الطريق".
وقال : "يقول الإسرائيليون الآن : لا نستطيع أن نسلم بمبدأ التفاوض لتبادل الأسرى، وهل بدأتم الآن! "طول عمركن مسلمين بهذا المبدأ"، واليوم في الحقيقة ثبات المقاومة الفلسطينية على موقفها ونحن نستوعب ونتفهم ونعرف حجم الضغوط الخارجية والداخلية التي تواجهها هذه المقاومة وتتعرض لها المقاومة في فلسطين، نحن نضم صوتنا إلى صوتهم وموقفنا إلى موقفهم ونقول نعم الأمر يستحق هذا المستوى من التضحية والمواجهة والثبات لأنّ القضية قضية مبدأ وقضية عشرة آلاف معتقل ولأنها قضية من يمكن أن يعتقل في المستقبل أيضا. ما يجري الآن هو مفصلي وليس حادثا عابرا وليس أمرا سياسيا عاديا، هو مفصل تاريخي، إمّا أن يثبت هذه المنهجية في قضية الأسرى والمعتقلين وإمّا أن يؤسس لمنهجية مختلفة".
وحذّر السيد نصر الله "الدول والحكومات والأطراف والقيادات السياسية التي تضغط على المقاومة الفلسطينية لإطلاق سراح هذا الجندي الإسرائيلي بلا مقابل لأنّ نتيجة هذا الضغط لو أدّت إلى إطلاق سراحه يعني فشل العملية، والمسألة لن تقتصر على فشل العملية وإنّما هذه المسألة ستشجع قيادة العدو على اتّباع منهجية مختلفة مع مسائل الأسر والأسرى والمعتقلين وبالتالي تسد الأبواب نهائيا على العشرة آلاف معتقل في سجون العدو".
LITH_FALASTEEN
14-07-2006, 06:49 PM
يسلموووووووووووووووووو على الموضوع
الله ينصر كل مكان بدافع اهلو عن الارض والشرف والكرامه والحق
ويارب هيك ينفكو اسر المعتقلين
يعطيكي العافيه خيتووو
سلامووووو
صابرين بنت لبنان
10-03-2007, 04:22 AM
LITH_FALASTEEN
الله يسمع منك
امين يا رب
يشكرك كتير لمرورك
الرائع
دمت بكل
احترااام
vBulletin® v3.7.2, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir