المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خديجة بنت خويلد


القبطان
15-09-2008, 08:21 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



سيدة نساء قريش

( خديجة بنت خويلد )


كان رسول اللَّه ( لا يخرج من البيت حتى يذكرها فيحسن الثناء عليها.
هى أم المؤمنين، وخير نساء العالمين، السيدة خديجة بنت خويلد -رضى اللَّه عنها- كانت تدعى في الجاهلية: الطاهرة؛ لطهارة سريرتها وسيرتها، وكان أهل مكة يصفونها بسيدة نساء قريش، وكانت ذات شرف ومال وحزم وعقل، وكان لها تجارة، فاختارت النبي ( ليقوم بها، وبرَّرت ذلك الاختيار بقولها له: إنه مما دعانى إليك دون أهل مكة ما بلغنى من صدق حديثك، وعظيم أمانتك، وكرم أخلاقك. وقد سمعت من غلامها ميسرة -الذى رافق النبي ( في رحلته إلى الشام -ما أكد لها صدق حدسها ونظرتها في أمانته وصدقه وحسن سيرته في الناس، فقد روى لها ما رآه في طريق الذهاب والعودة عن الغمامة التي كانت تظلل النبي ( حين يشتد الحر، وعن خُلق النبي ( وسلوكياته في التجارة، وأخبرها بأنه كان لا يعرض شيئًا عُنْوة على أحد، وأنه كان أمينًا في معاملاته، فأحبه تجَّار الشام وفضَّلوه على غيره. كل هذه الأخبار عن النبي ( جعلت السيدة خديجة - رضى اللَّه عنها - ترغب في الزواج من النبي(، فعرضت نفسها عليه، وبعثت إليه من يخبره برغبتها في الزواج منه، لما رأت فيه من جميل الخصال وسديد الأفعال.
وفكر رسول اللَّه ( في الأمر، فوجد التي تدعوه إلى الزواج امرأة ذات شرف وكفاءة، من أوسط قريش نسبًا، وأطهرهم قلبًا ويدًا، فلم يتردد.
وتزوج محمد الأمين ( (وعمره خمسة وعشرون عامًا) خديجة الطاهرة (وعمرها أربعون عامًا)، فولدت له أولاده كلهم - عدا إبراهيم - وهم: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة الزهراء، والقاسم، وعبد الله.
وكانت -رضى الله عنها- مثالا للوفاء والطاعة، تسعى إلى مرضاة زوجها، ولما رأت حبه ( لخادمها زيد بن حارثة وهبته له.
وعندما نزل الوحى على رسول اللَّه ( كانت أول من آمن به. فقد جاءها الرسول ( يرتجف، ويقص عليها ما رأى في غار حراء، ويقول: "زمِّلونى زمِّلوني" أى غطُّوني. فغطته حتى ذهب عنه ما به من الخوف والفزع، ثم أخبرها - رضى اللَّه عنها - بما رأى في الغار وبما سمع، حتى قال: "لقد خشيتُ على نفسي". فأجابته بلا تردد وطمأنته في حكمة بكلماتها التي نزلت عليه بردًا وسلامًا فأذابت ما به من خوف وهلع، قائلة: "كلا واللَّه، ما يخزيك اللَّه أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتُكْسِبُ المعدوم، وتَقْرِى الضَّيف، وتُعين على نوائب الحق" [البخاري]. ثم سارعت إلى التصديق برسالته والدخول معه في الدين الجديد.. فكان قولها الحكيم تثبيتًا لفؤاد النبي ( وتسرية عنه.
إنها لحكيمة لبيبة عاقلة، علمت بشفافيتها ونور بصيرتها حقيقة الأمر، وأن اللَّه لا يجزى عن الخير إلا الخير، ولا يجزى عن الإحسان إلا الإحسان، وأنه يزيد المهتدين هدي، ويزيد الصادقين صدقًا على صدقهم، فقالت: أبشر يابن عم واثبت، فوالذى نفسى بيده، إنى لأرجو أن تكون نبى هذه الأمة.
ثم أرادت أن تؤكد لنفسها ولزوجها صِدْقَ ما ذَهَبَا إليه، فتوجهت إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي كان يقرأ في التوراة والإنجيل وعنده علم بالكتاب -فقد تنصر في الجاهلية وترك عبادة الأصنام- فقصت عليه الخبر، فقال ورقة: قدوس قدُّوس، والذى نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقْتينى يا خديجة، لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتى موسى، وإنه لنبى هذه الأمة، فقولى له: فليثبت.
فلما سمعت خديجة -رضى اللَّه عنها- ذلك، أسرعت بالرجوع إلى زوجها وقرة عينها رسول اللَّه (، وأخبرته بالنبوة والبشرى فهدَّأت من رَوْعِه.
وكانت -رضى الله عنها- تهيئ للنبى ( الزاد والشراب ليقضى شهر رمضان في غار حراء، وكانت تصحبه أو تزوره أحيانًا، وقد تمكث معه أيامًا تؤنس وحشته وترعاه.
ولما دخل النبي ( والمسلمون شِعْبِ أبى طالب، وحاصرهم كفار قريش دخلت معهم السيدة خديجة -رضى الله عنها-، وذاقت مرارة الجوع والحرمان، وهى صاحبة الثراء والنعيم.
فرضى اللَّه عن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، كانت نعم العون لرسول اللَّه ( منذ أول يوم في رحلة الدعوة الشاقة، آمنت به وصدقته، فكان إيمانها أول البشرى بصدق الدعوة وانتصار الدين. وثبتت إلى جواره وواسته بمالها، وحبها، وحكمتها، وكانت حصنًا له ولدعوته ولأصحابه الأولين، بإيمانها العميق، وعقلها الراجح، وحبها الفياض، وجاهها العريض، فوقفت بجانبه حتى اشتد ساعده، وازداد المسلمون، وانطلقت الدعوة إلى ما قدر اللَّه لها من نصر وظهور، وما هيأ لها من ذيوع وانتشار.. فلا عجب إذن إذا ما نزل جبريل على رسول اللَّه ( يقول: يا رسول اللَّه! هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربِّها ومنى وبشرها ببيت في الجنة من قصب (من لؤلؤ مجوَّف) لا صَخَب فيه ولانَصَب (لا ضجيج فيه ولا تعب) [متفق عليه]. ولا عجب إذا ما تفانى رسول اللَّه ( في حبها، إلى درجة يقول معها: "إنى لأحب حبيبها" [الدولابي].
وكان رسول الله ( ربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاءً، ثم يبعثها في صواحب خديجة" [الدولابى - عنه ابن حجر في الإصابة].
لقد كانت مثاًلا للزوجة الصالحة، وللأم الحانية، وللمسلمة الصادقة، وصدق رسول الله ( إذ يقول: "كُمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد" [متفق عليه]. وتُوفيت -رضى اللَّه عنها- في رمضان قبل الهجرة بأعوام ثلاثة، في نفس العام الذي تُوفِّى فيه أبو طالب: عام الحزن كما سماه رسول اللَّه (، حيث فقد فيه المعين والسند، إلا رب العالمين. ودفنت بالحجون، ونزل رسول اللَّه ( في حفرتها التي دفنت فيها، وكان موتها قبل أن تشرع صلاة الجنائز.
***

oumaima
15-09-2008, 08:36 PM
قبطاني

سلمت يداك

فعلا استمتعت بكل حرف في هذه القصة

جازاك الله الجنة

القبطان
15-09-2008, 08:50 PM
وجزاك كل الخير يا اميمه

كويس انك بتستمتعي معايا بالحلقات دي

ميس
15-09-2008, 11:03 PM
سدتنا خديجة رضى الله عنها

سيدة تفتخر بها كل امراة عربية مسلمة

مثال للمراة المسلمة والزوجة الصالحة الصدوقة

قبطان

بارك الله فيك

وجزاك الله كل خير على هالقصص الروعة

والمباركة بازن الله

القبطان
15-09-2008, 11:14 PM
وجزاك كل الخير يا ميوس

والقصص كلها نمازج مشرف فعلا

وكلها ليها حكمه اكيد

منوره الموضوع

zahra
16-09-2008, 11:22 PM
تسلم ايدك يا اخى العزيز بجد

مفى اجمل ولا اروع من قصه السيدة خديجه

انا بحب اوى اقراها وقرتها كذا مره

تسلم ايدك

//

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

القبطان
16-09-2008, 11:32 PM
واديني جبتهالك ياجميل

منوراني ياقمر

سمراء المصرية
17-09-2008, 06:19 AM
خير نساء العالمين

ما يأتى ذكرها الا وتجد عطر ريحها ملأت المكان

السيده خديجه بنت خويلد

ام المؤمنين

قبطـــــــــــــــان

جزاك الله كل الخير لسردك تلك الروائع

نبض المعاني
17-09-2008, 02:10 PM
السيدة خديجة بنت خويلد

شخصية في غاية الروعة فهي نعم الزوجة ونعم الصاحبة

سبحان الله فسيرتها يجب أن تعرفها كل فتاة

لتتعلم منها في حياتها

تسلم قبطان على سردك لهذه القصة الرائعة

تيوليــــب
17-09-2008, 03:45 PM
قبطــــــــــــــــان

جزاك الله كل الخير

القبطان
17-09-2008, 04:08 PM
لقصتها جمال لا يضاهيه اي جمال فعلا

سيده نساء المسلمين وام المؤمنين خديجه

مرور طيب من الطيب

تسلمي علي المرور يا سمرا

القبطان
17-09-2008, 04:09 PM
ويسلم لي مرورك الرائع دايما يانبض


وفعلا مافي اجمل ان تتخذ نساء المسلمين السيده خديجه مثل لها

القبطان
17-09-2008, 04:10 PM
وجزاك كل الخير يا حماده

منورني يا جامد

أميـــ للوفاء ـــرة
10-11-2009, 06:41 AM
تسلم الايادى قبطان
جزاك الله خيرا

مجهود شخصى
10-11-2009, 01:13 PM
القبطان


الله يجزاك كل الخير على القصص الجميلة

تحياتى لك

kin
02-01-2010, 03:22 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]