oumaima
30-08-2008, 02:28 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
- هل تحبّني..؟
فاجأه السّؤال فلم يكن متوقّّعا منها كلّ هذه الجرأة..
صحيح أنّها تمتلك شخصيّة قويّة..تشعّ على كلّ المحيطين حولها, ولكنّها ليست بهذه الشجاعة فيما يتعلّق بمشاعرها وحياتها الباطنيّة..
احمرّت وجنتاه من الخجل.. نعم من الخجل..يقولون بأنّ الخجل للفتيات.. ولكن عندما تباغت فجأة بسؤال محرج لا تملك له جوابا.. وتنظر لترى أن من يطرح عليك هذا السّؤال شخص غال على قلبك.. شخص تعلم أنّه لم يتجرّأ ولم يسألك ايّاه الاّ لانّه قد ضاقت به جميع السّبل وفاضت به الكأس..
حاول البحث في دفتر الكلمات.. علّه يجد احدى العبارات المخزّنة يسمعها ايّاها وينهي بها ثورة هاتين العينان المعلّقتان على شفتاه تنتظران الجواب في استعداد الجنديّ لاطلاق النيران..
- وهل هذا معقول..؟ أحبّك طبعا..
فكّر انّه بذلك قد أنهى الحوار.. ولكنها استطردت قائلة :
- وهل أنت متأكّد من حبّك لي..؟ قصدي.. هل ماتزال تحبّني..؟
أحسّ بالاحراج من السّؤال.. وبذكاءه أحسّ أنّ البركان الذّي بداخلها أوشك على الفوران.. وأنّه لن تنفع في اخماده كلّ أشعار الحب ولا حتّى دفاتر كلمات العشق والغرام..
ولكنّه يعرفها جيّدا.. يعرف اصرارها.. ولابدّ له من اجابتها..
- نعم أحبّك.. ألا يكفيك هذا الاعتراف..؟ هل تريديني أن أصرخ..؟ أن أنزل اعلانا في الصّحف بأني اهواك..؟ كفّي عن هذه الحماقة.. واطردي غربان الغيرة وبومة الشكّ من سماءك واقتنعي.. ارتاحي واريحيني..
كان متأكدا أن لا وسيلة له للخروج من هذا المأزق أحسن من الهجوم للدفاع.. وهو يعلم علم اليقين أنّها تخاف أن يهجرها.. وتحسب ألف حساب لغضبه منها..
وعلى الرّغم من اتّباعه خطّة الهجوم الاّ أنّ شيئا ما بداخله أنذره بأن الجرّة لن تسلم هذه المرّة.. فهذه التي أمامه قد قرّرت العصيان وبوادر الثورة مرسومة بدقّّة في هذه العينان..
أدار وجهه والتفّ بالصّمت وحاول أن يشغل نفسه بأي شيء محاولا اخماد ألسنة النار المتطايرة من الحريق الذي يشتعل بداخلها..
لم تحرّك ساكنا..ظلّت عيناها مرشوقتان في هذا الشّخص الذي أمامها.. ولكن مرجلا ما كان يغلي بداخلها..
وأخيرا انتفضت وألقت بحممها فلم تعد قادرة على كبت ما يدور بداخلها أكثر من ذلك..
أخبرته بما لم تتجرّأ يوما أن تخبره ايّاه..
- سيّدي,
تقول بأنّك تحبّني.. ما هو الحبّ عندك..؟ هل هو كلمة تلقيها ثمّ ترحل..؟
هل الحبّ أن أحتاجك فلا أجدك..؟
هل الحبّ أن تكتم عنّي أسرارك.. لتخبر بها غيري..؟
هل الحبّ أن تحجب عنّي , دون غيري, ثقتك..؟
هل الحبّ أن تتركني من دون سؤال؟
هل الحبّ أن أشحت من شفتيك كلمة أحبّك..؟
يا من أهواه,
أجبني عن كلّ هذه التساؤلات.. أو.. لاتجبني.. فأنا لا أبحث عن العبارات فما عادت تغريني ..وحبك يوما لم يكن بالحب العادي الذي تهواه أغلب النّساء وتذكيه الكلمات.. ويوم أحببتك لم أسأل نفسي لا كيف ولا لماذا ولا حتّى الى أين..؟
فقط أحببتك بلا هويّة ولا عنوان ولا حتى هدف.. فقط أحببتك ولا زلت أحبّك وان خيّروني سأظل أحبك الى يوم المماة..
ولكن باللّه أخبرني.. هل رأيت نارا من غير وقود..؟ هل رأيت مصباحا من غير نور..؟
كذلك الحبّ سيّدي.. لا يذكى ولا ينشر عبيره من غير كلمات أو حركات..
قد تقول بأني أبالغ في طلباتي..بأنّي انا من تغيّر حبها..وانّك لم تتغيّر يوما.. وأن هذا طبعك منذ أن عرفتك.. وأن ما جعلني أحبّك هو رداء الغموض الذي يلفّك..
صحيح سيّدي كلّ ما قلته..ولكن الغموض الى متى..؟ غموضك سيّدي صار عنّي فقط..وطبعك صار يقتلني..
فأنا بشر أناني بطبعه.. وأنا امرأة.. والمرأة كالقمر.. تستمدّ ضياءها من نور الشّمس..
غصّت الدّموع في حلقها..وخنقتها العبرات.. تركت القلم.. وراحت تركض .. تركض.. تركض ..بلاهدف.. بلا وعي.. فقط هناك أمل يدفعها الى الابتعاد.. الى الارتماء في أحضان اللاوعي.. والجنون..
زادت من سرعتها وزادت الدموع تساقطا من مقلتاها..
طنين في رأسها .. وشريط من الذّكريات يمرّ بسرعة أمامها..
وفجأة وقعت على الأرض.. خانتها قدماها..أعلنتا العصيان.. تبّا لهما.. فهذا ليس بوقت العصيان..
حاولت النّهوض ..فلم تقدر.. لقد خذلاها..
التفّ بها جمهور من النّاس.. كان قلبها يخفق بشدّة وعيناها غارقتان في بحر من الدّموع السّوداء
لم تستطع تمييز الوجوه وآخر ما كانت تذكره أنّها لم تتوقّف عن ترديد هذه الكلمات:
اتـ-------ركـ-----ونـ---ي.. وحـ--ده.. مـ--ن لـ---ديـ--ــه
د وائـ---ى
( أميمه )
- هل تحبّني..؟
فاجأه السّؤال فلم يكن متوقّّعا منها كلّ هذه الجرأة..
صحيح أنّها تمتلك شخصيّة قويّة..تشعّ على كلّ المحيطين حولها, ولكنّها ليست بهذه الشجاعة فيما يتعلّق بمشاعرها وحياتها الباطنيّة..
احمرّت وجنتاه من الخجل.. نعم من الخجل..يقولون بأنّ الخجل للفتيات.. ولكن عندما تباغت فجأة بسؤال محرج لا تملك له جوابا.. وتنظر لترى أن من يطرح عليك هذا السّؤال شخص غال على قلبك.. شخص تعلم أنّه لم يتجرّأ ولم يسألك ايّاه الاّ لانّه قد ضاقت به جميع السّبل وفاضت به الكأس..
حاول البحث في دفتر الكلمات.. علّه يجد احدى العبارات المخزّنة يسمعها ايّاها وينهي بها ثورة هاتين العينان المعلّقتان على شفتاه تنتظران الجواب في استعداد الجنديّ لاطلاق النيران..
- وهل هذا معقول..؟ أحبّك طبعا..
فكّر انّه بذلك قد أنهى الحوار.. ولكنها استطردت قائلة :
- وهل أنت متأكّد من حبّك لي..؟ قصدي.. هل ماتزال تحبّني..؟
أحسّ بالاحراج من السّؤال.. وبذكاءه أحسّ أنّ البركان الذّي بداخلها أوشك على الفوران.. وأنّه لن تنفع في اخماده كلّ أشعار الحب ولا حتّى دفاتر كلمات العشق والغرام..
ولكنّه يعرفها جيّدا.. يعرف اصرارها.. ولابدّ له من اجابتها..
- نعم أحبّك.. ألا يكفيك هذا الاعتراف..؟ هل تريديني أن أصرخ..؟ أن أنزل اعلانا في الصّحف بأني اهواك..؟ كفّي عن هذه الحماقة.. واطردي غربان الغيرة وبومة الشكّ من سماءك واقتنعي.. ارتاحي واريحيني..
كان متأكدا أن لا وسيلة له للخروج من هذا المأزق أحسن من الهجوم للدفاع.. وهو يعلم علم اليقين أنّها تخاف أن يهجرها.. وتحسب ألف حساب لغضبه منها..
وعلى الرّغم من اتّباعه خطّة الهجوم الاّ أنّ شيئا ما بداخله أنذره بأن الجرّة لن تسلم هذه المرّة.. فهذه التي أمامه قد قرّرت العصيان وبوادر الثورة مرسومة بدقّّة في هذه العينان..
أدار وجهه والتفّ بالصّمت وحاول أن يشغل نفسه بأي شيء محاولا اخماد ألسنة النار المتطايرة من الحريق الذي يشتعل بداخلها..
لم تحرّك ساكنا..ظلّت عيناها مرشوقتان في هذا الشّخص الذي أمامها.. ولكن مرجلا ما كان يغلي بداخلها..
وأخيرا انتفضت وألقت بحممها فلم تعد قادرة على كبت ما يدور بداخلها أكثر من ذلك..
أخبرته بما لم تتجرّأ يوما أن تخبره ايّاه..
- سيّدي,
تقول بأنّك تحبّني.. ما هو الحبّ عندك..؟ هل هو كلمة تلقيها ثمّ ترحل..؟
هل الحبّ أن أحتاجك فلا أجدك..؟
هل الحبّ أن تكتم عنّي أسرارك.. لتخبر بها غيري..؟
هل الحبّ أن تحجب عنّي , دون غيري, ثقتك..؟
هل الحبّ أن تتركني من دون سؤال؟
هل الحبّ أن أشحت من شفتيك كلمة أحبّك..؟
يا من أهواه,
أجبني عن كلّ هذه التساؤلات.. أو.. لاتجبني.. فأنا لا أبحث عن العبارات فما عادت تغريني ..وحبك يوما لم يكن بالحب العادي الذي تهواه أغلب النّساء وتذكيه الكلمات.. ويوم أحببتك لم أسأل نفسي لا كيف ولا لماذا ولا حتّى الى أين..؟
فقط أحببتك بلا هويّة ولا عنوان ولا حتى هدف.. فقط أحببتك ولا زلت أحبّك وان خيّروني سأظل أحبك الى يوم المماة..
ولكن باللّه أخبرني.. هل رأيت نارا من غير وقود..؟ هل رأيت مصباحا من غير نور..؟
كذلك الحبّ سيّدي.. لا يذكى ولا ينشر عبيره من غير كلمات أو حركات..
قد تقول بأني أبالغ في طلباتي..بأنّي انا من تغيّر حبها..وانّك لم تتغيّر يوما.. وأن هذا طبعك منذ أن عرفتك.. وأن ما جعلني أحبّك هو رداء الغموض الذي يلفّك..
صحيح سيّدي كلّ ما قلته..ولكن الغموض الى متى..؟ غموضك سيّدي صار عنّي فقط..وطبعك صار يقتلني..
فأنا بشر أناني بطبعه.. وأنا امرأة.. والمرأة كالقمر.. تستمدّ ضياءها من نور الشّمس..
غصّت الدّموع في حلقها..وخنقتها العبرات.. تركت القلم.. وراحت تركض .. تركض.. تركض ..بلاهدف.. بلا وعي.. فقط هناك أمل يدفعها الى الابتعاد.. الى الارتماء في أحضان اللاوعي.. والجنون..
زادت من سرعتها وزادت الدموع تساقطا من مقلتاها..
طنين في رأسها .. وشريط من الذّكريات يمرّ بسرعة أمامها..
وفجأة وقعت على الأرض.. خانتها قدماها..أعلنتا العصيان.. تبّا لهما.. فهذا ليس بوقت العصيان..
حاولت النّهوض ..فلم تقدر.. لقد خذلاها..
التفّ بها جمهور من النّاس.. كان قلبها يخفق بشدّة وعيناها غارقتان في بحر من الدّموع السّوداء
لم تستطع تمييز الوجوه وآخر ما كانت تذكره أنّها لم تتوقّف عن ترديد هذه الكلمات:
اتـ-------ركـ-----ونـ---ي.. وحـ--ده.. مـ--ن لـ---ديـ--ــه
د وائـ---ى
( أميمه )