oumaima
27-03-2008, 02:07 AM
أخي الشاب أكيد أنّك قد سمعت بظاهرة دخيلة يشهدها المجتمع العربي هي ظاهرة الزواج عبر الانترنت.
هذه الظاهرة ليست فريدة في عصر أصبح للشبكة العنكبوتية بصمات على جميع مجالات حياة الانسان الخصوصية ومشاعره وعلاقاته الانسانية..
هذه الظاهرة قد فكّرت تجربتها يوما حتى ومن باب الفضول أو التسلية. ولكنّ غيرك قد يكون دخلها جادّا في طلبه وباحثا عن بنت الحلال التي يعتقد أنّه سيجدها بهذه الطريقة.
صديقي الشاب دعنا في هذا المقام نحلّل هذه الظاهرة بأسلوب منطقيّ بعيدا عن التعصّب وبحياد مطلق.. فقد نكتشف في النهاية أنّنا ضحية لخطر كبير يتهدّدنا ونحن لا نشعر به.
أوّل ما يمكن البحث عنه في هذه الظاهرة هو ما سبب تواجدها في مجتمعنا اليوم
و نحن نعيش زمن حريّة اختلاط الجنسين, زمن حقوق المرأة وخروجها الى مقاعد الدراسة و احتلالها سوق العمل جنبا الى جنب مع الرّجل؟
السبب سيّدي هو ارث الماضي البالي من تقاليد وعادات مقيتة لا تزال تكبّل عقولنا..
سيّدي قد ألتمس للمرأة عذرا في التجاءها للخاطبة الالكترونيّة - مع أني لا أوافقها في ذلك- وذلك بأنّها لن تجلس في انتظار فارس لن يأتي وهي ترى قطار العمر يمضي وشبابها يذبل وفرص ارتباطها تتلاشى يوما بعد يوم.
كما أنّها لن تستطيع تحمّل أن يأتي أحدهم ثمّ يهرب بمجرّد سماعه لقائمة شروط وطلبات تقليدية بالية. وهي لايمكن لها أن ترفع صوتها اعتراضا أو احتجاجا أمام ارادة الأهل..
أمّا أنت أيّها الشاب, يا من أعطاك المجتمع حقّ المبادرة و الطّرح كيف لك في مجتمع الانفتاح أن تعجز عن اختيار شريكة الحياة؟!!
لا تقل بأنه قد صعب عليك ايجاد نصفك الآخر, فكلّ الاحصائيّات أفادت بأنّ نسبة الاناث تكاد تفوق نسبة الذّكور!!
ترى ألم تجد فتاتك من بين الأقارب؟!!
صحيح!! ستذكّرني بمشاكل زواج الأقارب وتسرد على مسامعي لائحة الأمراض الطّويلة النّاتجة عنها..
سأقول لك لم تقتصر بنات حوّاء على الأقارب..
أليس لك جارات..؟ ألم تكن لك زميلات في الجامعة..؟ أليس لك زميلات في العمل..؟ صديقات في النادي..؟ أليس لأخواتك صديقات في سنّ الزّواج..؟!!!
ماذا؟ أعجزت عن الاجابة؟؟!!!
لا تبحث عن أعذار واهية لتخبرني أنّك لا تريد زواجا تقليديّا..؟ فربّ عذر أقبح من ذنب..!!!
هل زواج النت هو الزواج "الموديرن"؟!!!!
هل هذه الطريقة ستساعدك على ايجاد الزوجة التي ستسعدك وتصونك؟!!
سأحاول ولو للحظة أن أغصّب نفسي على تقبّل وجهة نظرك بشرعية هذه الوسيلة في الزّواج, وأسئلك: ماذا ستحسّ وماذا ستفعل لو وجدت زوجتك التي ارتبطت بها جالسة يوما ما أمام شاشة الكمبيوتر؟
أعلم أنّك لن تجيب.. سأجيب عنك:
ستشكّ في كلّ تصرّف تقوم به.. وخلفيّة هذا الشك هي طريقة تعارفكما. فأنت وان حاولت اكراه نفسك على قبول فكرة أنّك رجل "سبور" متحضّر فأنت شرقي الى حدّ النّخاع وهذه المناطق ستبقى محضورة لديك..
سأسألك سؤالا آخر: ماذا ستذكر لأهلك عندما تقرّر اخبارهم برغبتك في الارتباط بفتاة النت وهم يسألونك كيف تعرّفت عليها؟!!
أكيد ستلفّق ملايين القصص الكاذبة لتغطى الحقيقة..
صديقي الآن سأسأل السؤال المهمّ: لماذا تلجأ للكذب؟
نحن لا نلجأ الى الكذب الا عندما نحسّ بأننا أخطئنا أو غلطنا؟
اذا فتعارف الخاطبة الالكترونيّة غلط..!!!!!!!!!
صديقي, هل تساءلت ما هو نفع هذه المواقع التي تجاوزت المئة موقع؟ لا تقل بأنّ هدفها انساني بحت..!!!!
لا وربّ العزّة فهدفها ماديّ بحت وساقنعك بذلك:
كم عدد المؤسسات والجمعيات الخيرية في بلدك؟
أكيد أنك لم تسمع عنها أو أنّها تعدّ على أصابع اليد الواحدة. أليست هذه المؤسسات ذات هدف انسانيّ؟ لماذا اذا لا يتسابق أهل البرّ على التعربف بها والزّيادة في عددها بنفس اللهفة والتهافت الذي يحصل في مواقع الخطوبة..؟
سأدع الاجابة لك هذه المرّة لأنّك توصلت اليها أكيد..
الآن صديقي أهنّئك لأنك قد اقتنعت بأن الخاطبة الالكترونية وسيلة منحرفة تقوم على مبدأ ميكيافلّي حقير.. الهدف منها السيطرة على عقول الشباب واستنزاف ماله ووقته..
وشكرا صديقي لرحابة صدرك
هذه الظاهرة ليست فريدة في عصر أصبح للشبكة العنكبوتية بصمات على جميع مجالات حياة الانسان الخصوصية ومشاعره وعلاقاته الانسانية..
هذه الظاهرة قد فكّرت تجربتها يوما حتى ومن باب الفضول أو التسلية. ولكنّ غيرك قد يكون دخلها جادّا في طلبه وباحثا عن بنت الحلال التي يعتقد أنّه سيجدها بهذه الطريقة.
صديقي الشاب دعنا في هذا المقام نحلّل هذه الظاهرة بأسلوب منطقيّ بعيدا عن التعصّب وبحياد مطلق.. فقد نكتشف في النهاية أنّنا ضحية لخطر كبير يتهدّدنا ونحن لا نشعر به.
أوّل ما يمكن البحث عنه في هذه الظاهرة هو ما سبب تواجدها في مجتمعنا اليوم
و نحن نعيش زمن حريّة اختلاط الجنسين, زمن حقوق المرأة وخروجها الى مقاعد الدراسة و احتلالها سوق العمل جنبا الى جنب مع الرّجل؟
السبب سيّدي هو ارث الماضي البالي من تقاليد وعادات مقيتة لا تزال تكبّل عقولنا..
سيّدي قد ألتمس للمرأة عذرا في التجاءها للخاطبة الالكترونيّة - مع أني لا أوافقها في ذلك- وذلك بأنّها لن تجلس في انتظار فارس لن يأتي وهي ترى قطار العمر يمضي وشبابها يذبل وفرص ارتباطها تتلاشى يوما بعد يوم.
كما أنّها لن تستطيع تحمّل أن يأتي أحدهم ثمّ يهرب بمجرّد سماعه لقائمة شروط وطلبات تقليدية بالية. وهي لايمكن لها أن ترفع صوتها اعتراضا أو احتجاجا أمام ارادة الأهل..
أمّا أنت أيّها الشاب, يا من أعطاك المجتمع حقّ المبادرة و الطّرح كيف لك في مجتمع الانفتاح أن تعجز عن اختيار شريكة الحياة؟!!
لا تقل بأنه قد صعب عليك ايجاد نصفك الآخر, فكلّ الاحصائيّات أفادت بأنّ نسبة الاناث تكاد تفوق نسبة الذّكور!!
ترى ألم تجد فتاتك من بين الأقارب؟!!
صحيح!! ستذكّرني بمشاكل زواج الأقارب وتسرد على مسامعي لائحة الأمراض الطّويلة النّاتجة عنها..
سأقول لك لم تقتصر بنات حوّاء على الأقارب..
أليس لك جارات..؟ ألم تكن لك زميلات في الجامعة..؟ أليس لك زميلات في العمل..؟ صديقات في النادي..؟ أليس لأخواتك صديقات في سنّ الزّواج..؟!!!
ماذا؟ أعجزت عن الاجابة؟؟!!!
لا تبحث عن أعذار واهية لتخبرني أنّك لا تريد زواجا تقليديّا..؟ فربّ عذر أقبح من ذنب..!!!
هل زواج النت هو الزواج "الموديرن"؟!!!!
هل هذه الطريقة ستساعدك على ايجاد الزوجة التي ستسعدك وتصونك؟!!
سأحاول ولو للحظة أن أغصّب نفسي على تقبّل وجهة نظرك بشرعية هذه الوسيلة في الزّواج, وأسئلك: ماذا ستحسّ وماذا ستفعل لو وجدت زوجتك التي ارتبطت بها جالسة يوما ما أمام شاشة الكمبيوتر؟
أعلم أنّك لن تجيب.. سأجيب عنك:
ستشكّ في كلّ تصرّف تقوم به.. وخلفيّة هذا الشك هي طريقة تعارفكما. فأنت وان حاولت اكراه نفسك على قبول فكرة أنّك رجل "سبور" متحضّر فأنت شرقي الى حدّ النّخاع وهذه المناطق ستبقى محضورة لديك..
سأسألك سؤالا آخر: ماذا ستذكر لأهلك عندما تقرّر اخبارهم برغبتك في الارتباط بفتاة النت وهم يسألونك كيف تعرّفت عليها؟!!
أكيد ستلفّق ملايين القصص الكاذبة لتغطى الحقيقة..
صديقي الآن سأسأل السؤال المهمّ: لماذا تلجأ للكذب؟
نحن لا نلجأ الى الكذب الا عندما نحسّ بأننا أخطئنا أو غلطنا؟
اذا فتعارف الخاطبة الالكترونيّة غلط..!!!!!!!!!
صديقي, هل تساءلت ما هو نفع هذه المواقع التي تجاوزت المئة موقع؟ لا تقل بأنّ هدفها انساني بحت..!!!!
لا وربّ العزّة فهدفها ماديّ بحت وساقنعك بذلك:
كم عدد المؤسسات والجمعيات الخيرية في بلدك؟
أكيد أنك لم تسمع عنها أو أنّها تعدّ على أصابع اليد الواحدة. أليست هذه المؤسسات ذات هدف انسانيّ؟ لماذا اذا لا يتسابق أهل البرّ على التعربف بها والزّيادة في عددها بنفس اللهفة والتهافت الذي يحصل في مواقع الخطوبة..؟
سأدع الاجابة لك هذه المرّة لأنّك توصلت اليها أكيد..
الآن صديقي أهنّئك لأنك قد اقتنعت بأن الخاطبة الالكترونية وسيلة منحرفة تقوم على مبدأ ميكيافلّي حقير.. الهدف منها السيطرة على عقول الشباب واستنزاف ماله ووقته..
وشكرا صديقي لرحابة صدرك