المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة لتأبين الشموع الأربعة (2)


oumaima
13-03-2008, 08:19 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

رجعت بها الذكرى إلى السنة الأولى التي لاقته فيها. كان اللقاء عابرا.. في محطة القطار..
كانت ترافق مجموعة من العجائز في رحلة وكان هو مرشدهم. لم يُلفت انتباهها منذ الوهلة الأولى ولكنه شده إليه بقوة بعد لحظات.. ضحكته الحلوة وكلامه المعسول.. جعلها تود أن يهتم دون الحاضرين..
وفي غفلة عن عيون الجميع أمسك بيدها برفق..
وااااه.. من لمسته تلك..!! إنها أقوى من صعق الكهرباء.. ما أحلاها من صعقة جعلتني أحلق عاليا.. عاليا.. فوق السحاب.. لقد وجدت لمسته قلبي خاليا فاحتلته, أعلنته أرضا تابعة لمملكته..
وأنا سلمته مفتاح قلبي دون حرب.. لماذا الحرب وأنا أعشق هذا المحتل وأريده وصيا على مدينة قلبي..

همس في أذنها : "هلا تعطيني رقم جوالك؟"
من فرط سعادتها وارتباكها لم تتذكر الأرقام فكلها تشابكت وتدافعت على لسانها.. كلها تريد أن ترددها علها تحظى بشرف النزول على جواله..
أخذت منه الجوال وتركت أصابعها تسجلهم في ذاكرة تلفونه.
وبانتهاء الزيارة رجعا إلى المحطة ليفترقا وكل منهما يحبس في عينيه ألف آه ومليون رسالة..

منذ ذلك اللقاء لم تلتقي العيون ولم تتصافح الأصابع .. كان يرسل لها رسائل كثيرة وكانت تحاول أن تبحث عن صورته بين أكداس الجمل وصفوف الكلمات.. كانت تراه مبتسما تارة وهو يرتشف القهوة ويدخن السيجارة..وطورا تراه مستلق على سريره يغازل صورتها ويشكو فراقها إلى قمر السماء..
لقد كتب لعيناها دواوين عديدة وتغزل باسمها قصائد كثيرة.. ولكنه أول مرة يرسل لها بدعوة.. ترى هل نجحت في جعل الشوق داخله يصل إلى درجة الغليان..؟ هل سيأتي ليخبرها كم صعبة هي الحياة دون ملامسة كفها وتنشق عطرها..؟

إنها تتخيله كفارس نبيل يأتي ليوحد شطري المملكة ويهدم الأسوار ويقلع الأسلاك.. وهي كملكة تهمّها راحة شعبها وسلامته ستفتح له أبواب القلب.. ستزيّن الشوارع بأكاليل الزهور.. سترش العطور وتطلق البخور في أرجاء قصرها.. ستحرر الكنوز الحبيسة وتعلن كل أيام السنة عيدا..

أفاقت من أحلامها و تذكّرت أنها لم تفتح الدعوة بعد, همّت بفتحها ولكنها تراجعت.. ترى ماذا كتب لها؟ هل قال لها كلام حب؟ أم أنها دعوة عادية كتلك الرسائل الإدارية؟
حاولت التخمين:

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])


...في 5 فيفري..

حبيبتي, زنبقتي الصغيرة,
يا عالمي المنير, هل تقبلين دعوتي هذا المساء لنجدد نذور الحب ونقدم قرابين العشق والهوى..
أحبك


أم تراه كتب لها:


..في 5 فيفري..
حمامتي البيضاء.. شحرورتي الصغيرة.. هل تقبلين دعوة حسون صغير لنرفرف في جنة العصافير فعشي الصغير مشتاق لدفئ جناحيك؟
أهواك

لا لا لعلّه كتب:

في .. 5 فيفري..
ملكة قلبي وسلطانة فكري.. هلا قبلت دعوة فلاح بسيط ولكن قلبه سنديانة كبيرة؟
أعشقك

احمر وجهها خجلا وهي تتخيل هذه الكلمات..
فتحت الدعوة وقلبها يقرع الطبول كأمهر ساحر إفريقي..


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

راما
13-03-2008, 11:17 PM
كم راااائع اميمة

ابداعك القصصى

واضافاتك الجميلة

والاسلوب المعبر

اشكرك من كل قلبى

oumaima
14-03-2008, 06:19 PM
مشكوره رنوش على هذه الكلمات الرائعة التي لا تزيدني الا قدما واصرارا على الكتابة

وأرجو دائما أن تنال اعجابك..

oumaima
16-03-2008, 01:20 PM
رباه!!!..
اتسعت عيناها وامتقع وجهها اصفرارا وكأن أفعى نطت أمامها لتنفث سمها في وجهها وهي تفح فحيحا مميتا..
إنها.. إنها..إنها.. عجز اللسان عن نطق الكلمات..
ما أصعب حروف الهجاء حين تلتف بالسواد, وما أسن سيوفها حين تغرس في العيون..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])


... في 5 فيفري..
فلانه,
أرجو أن تقبلي دعوتي لتأبين شموعنا الأربعة
أراك على الساعة الخامسة مساء في محطة القطار
فلان


أغلقت الدعوة ويدها ترتعش من الحزن والانكسار..
دعوة "لتأبين الشموع الأربعة" ما أصعبها من دعوة.. حنظل هو طعم كلماتها.. إنها أشبه بحبة دواء ليس فيها من الحلاوة سوى القشرة.. إنها.. رداء المحكومين بالإعدام..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

تمالكت نفسها ونهضت متجهة نحو غرفتها بقدمين أشبه بسارية مركب صغير في محيط عاصف..

دخلت غرفتها, صفعت الباب خلفها وألقت نفسها على وسادتها تشكوها همها:

- وسادتي, رفيقة الليالي, وكاتمة أسراري, اليوم افتكرني حبيبي وأرسل لي دعوة.. نعم ..بعد كل هذه السنوات الطوال يفاجئني بدعوة حمراء..!!!

سدت أذنيها في عصبية وصرخت:
- لا تزغردي ولا تفرحي, إنها دعوة بطعم السم الزعاف. فمن سميته حبيبي قرر وأد الشموع وتأبينها. لقد قرر خنقي وإقصائي من حياته.. ومتى؟ في ذكرى أسعد أيام تاريخي..

لا تندهشي ولا تفتحي فوهك استنكارا..

نعم!!.. انه يدعوني لنشيع جثمان شموعنا..

هل تصدقين أنه قادم ليقدم لي حقنة موتي..؟!! لماذا كل هذه القسوة..؟!! من أين جاءته وكيف استولت على عرش قلبه؟!!

هل هي امرأة أخرى؟ إني اشتم رائحتها.. هل هي أجمل مني..؟ هل راقصها..؟ هل قبلها..؟هل سكب قصائده في وريدها بجنون كما تمنيته دائما..؟

- اخرسي أيتها الوسادة فأنا لم أكن يوما بعيدة عن حبيبي..أنا أعيش في فكره..وبين حنايا قلبه.. وصورتي دائما مستلقية على سرير جفنيه.. فكيف له بعد كل هذا أن تقولي بأنه نسيني؟..

ولكن كيف لصورتي أن تسمح بتسلل أنثى غيري إلى محراب عينه؟..أين كانت؟هل أزال وشمي من على قلبه..؟

- نعم لا تذكريني بأنها أنثى.. وأن الرجل دائما في حاجة إلى أنثى..ولكني أنا أيضا أنثى..

- لا تقهقهي هكذا أعلم بأني أنثى على جدار لوحة.. وبأني فاكهة لا طعم لها ولا رائحة..

ولكن أرجوك صديقتي لا تقس عليا ولا تزودي مصيبتي.. ففاجعتي اليوم كبيرة.. اليوم اغتيلت مشاعري وأعلن قلبي الحداد.. اليوم اكتشفت بأن الإنسان كان ولازال رضيع الذئب..
ترى هل يتوقع مني الحضور كحمل وديع لأوقع مرسوم النهاية..؟ وبكل هذه البساطة.. هل فكر بأنه يمكنني التنازل عن عرشي..سلطاني.. حبي.. بهذه السهولة..؟
هل يظنني غبية..سلبية..بلا شخصية..؟

لا لن أذهب..لن أسمح له بإذلالي.. لن أشارك في هذا الفصل الغادر من المسرحية..

ترى لماذا لا تسدل الستارة وتضاء الأنوار..؟ لماذا لا أفيق من هذا الكابوس الفظيع..

- وسادتي أرجوك أخبريني بأن كل هذا كان كابوسا.. حلما فضيعا واني سأفيق منه بعد قليل.. أرجوك لا تشيحي بوجهك عني.. سامحيني إن صرخت فيك أو عنفتك.. فأنت تعرفين أني أحبك.. هيا لا تكوني لئيمة.. وقولي بأنك تمزحين..

رباه!! إنها لا تمزح..ما حصل كان حقيقة.. هل أسدلت الستارة على حبنا؟ هل وصلنا إلى نقطة النهاية..؟

- وسادتي.. سأذهب لرؤيته.. قولي عني ما شئت.. قولي بأني بلا كرامة..بلا كبرياء.. ولكني سأذهب.. لابد أن أراه..فلا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها.. لكن عليه أن يخبرني سبب رحيله بلا استئذان.. لابد أن يبرر دوافع جريمته.. لابد..

ترى ماذا سأرتدي لهذه المناسبة العظيمة!!!؟ الأحمر الذي يهواه أم الأزرق الذي يعشقه؟!!.. هل أضع المساحيق على وجهي وشفتاي؟!!

شفتاي!!!.. انه يعشقهما بطعم البرتقال.. هكذا قال لي يوما وهو يتمنى أن يراني ليقطف البرتقال من شفتاي!!!!..


حاولت دمعتان التسلل من مقلتاها ولكنها ضبطتهما على حدود جفنيها فمنعتهما من النزول..
لن تبكي أحدا ولن تتألم مهما كان طعم الخيانة وزلزال الصدمة.. لن تشكو مصيبتها بشر.. لن تبدو ضعيفة أمامه.. لن تستعطفه البقاء.. لن تستحلفه بحق الذكريات والحب الجميل أن يراجع حكم الإعدام قبل فوات الأوان.. ستظل صامدة صمود الأهرامات.. وشامخة شموخ قمم الجبال.. حتى ولو سحبت الروح من جسدها..
...


عند المساء, اختارت ارتداء ثوبها الأسود الذي التقته به أول مرة.. فليس هناك أحسن منه شاهدا على الولادة والنهاية..
لم تتجمل كعادتها عند الخروج ولم تهتم لتسريحة شعرها.. فلمن التجمل والجمال؟.. المهم عندها أن يمر هذا اللقاء ولا تنهار..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

oumaima
19-03-2008, 11:07 PM
إنها الخامسة كما تشير ساعة المحطة السوداء.. تذكرها بعنكبوت سوداء تفترس الثواني والساعات.. إنها تسمعها تتلذذ ساخرة بقهقهاتها العالية المسمومة سخرية: "هذا لقاء آخر.. وفراق أخر.."
لكم تكره هذه الأرملة السوداء وتتمنى كسرها.. نزعها.. تعطيلها..
اتصلت به على هاتفه:
- أهلا "حـ.." ( كادت أن تفر من شفتيها ولكنها تداركتها قبل أن تخونها وتتسلل إلى سمعه) أنا في المحطة أين أنت؟
- أهلا (..) أنا في كافيتيريا السعادة في الطابق الأول ,هل تعرفينها؟
تساءلت في داخلها بسخرية مريرة: تعرف من السعادة أم المرارة..؟!!
أجابت ببرود:
- نعم أعرفها , سألاقيك حالا.
دخلت الكافيتيريا وهي تسير ببطء محاولة جمع رباطة جأشها..كانت تضغط بقوة على كعب حذائها حتى لا يطغى صوت دقات قلبها على هدوء المكان.
رفع عينيه عن الجريدة التي كان يتصفحها , ألقى بها بلا مبالاة فتح ذراعيه راكضا نحوها.. ضمها إليه بقوة اشتياق السنوات الأربعة.. قبل خدها.. جبينها.. شعرها..ملأ رئتيه من رائحة عطرها.. أحاط خصرها بذراعيه وهمس في أذنيها : أحبك أميرتي.. لازلت جميلة كما أنت..لا.. بل أنتِ الآن أحلى من أي زمن كان.. سيدة قلبي أهواك..أعشقك..
- مساء الخير. تفضلي. مد يده يصافحها ببرود
ماهذا الغباء ؟ كيف اقتلعها من عالم الأوهام.. من أين أتى بكل هذه القسوة.. لم تعهده يوما بهذا الجفاء..
صافحته وهي تترجي وجنتاها عدم الاحمرار وتحذر يدها من الارتعاش..
صافحها كما يصافح أي شخص عادي.. تمنت أن يتراجع عن قسوته..أن يضغط على أصابعها, يحضن يدها ويرفعها إلى شفتيه يقبل كفها.. ويضمها إلى صدره لتسمع تراتيل قلبه يصلي في محراب الحب والهيام.. ولكن لا شيء مما تمنته وتتمناه يتحقق..
ترى لماذا لا تتحول إلى سندرلا أو إلى أي أميرة من الأميرات اللاتي يفزن في النهاية بالأمير الوسيم بعد رحلة العذاب..
لماذا تقتصر رحلتها على العذاب ويتبخّر الأمير؟ هل لأنها ليس أميرة؟ سندرلا أيضا ليست أميرة! ولكن لسندرلا جنية طيبة ساعدتها وأنت من سيساعدك في زمن حتى الجنيات أنفسهن محتاجات للمساعدة!!..

أفاقت من ذهولها على صوت النادل يسألها ماذا تشربين؟
أجابت بلا وعي:
- قهوة سوداء.. بلا سكر..
سجل النادل الطلب وانسحب بهدوء تاركا بخور الصمت يلف الأجواء..

هند
20-03-2008, 01:21 AM
كلمات قصصيه روعه

مشكورة اوم اوم للقلم المميز

oumaima
20-03-2008, 10:22 PM
مرسي برشه هنود

اهتمامك بالقصه ومتابعتك ليها أبر تميز بالنسبالي

oumaima
23-03-2008, 09:57 PM
- لن أضيع وقتك ولن أطيل عليك حتى لا تتأخري في العودة إلى البيت. قال (..)
- هل تبدئين أنت أم أبدأ أنا؟ أضاف قائلا.

- لتبدأ أنت. فأنت صاحب الدعوة..

- حسنا سأبدأ تأبين الشمعة الأولى:

"...."

كانت تنظر إليه و إلى شفتيه المرتعشتان.. تنغلقان ثم تنفرجان.. ولم تسمع حرفا مما يقول..فقد كانت عيناها تصرخان:

سيدي كيف لك أن تتقن دور العاشق.. ودور الفارس.. ودور القاتل.. ودور الإنسان.. في مسرحية واحدة؟.. لقد أخذت معك إحساسي بالحياة و إحساسي بالأمان.. لقد حولتني إلى أنثى بلا مشاعر.. و امرأة بلا أحلام وعاشقة بلا وجدان..

أنا التي انتظرتك وكنت أرى الأمل يلفظ أنفاسه أمامي وعمري يتسرب كقطرات الماء بين أصابعي ولا أبالي..

أنا التي انتظرتك وكنت أرى الياسمين يذبل في مرآتي وإحساسي بالأنوثة يحرضني على الرحيل من شرنقة أحلامي ولا أبالي.. أنا التي تحملت همسات النساء تتراشق خناجر في صدري ونصائح أمي تحاصرني كمغول ناقم ولا أبالي..

أبعد كل هذا الانتظار تأتي لتقتلني وتعود لتواريني التراب..؟

هنيئا لك سيدي فلقد أتقنت اللعبة.. واحترفت فن الخداع..

ضمت شفتيها بامتعاض و نظرت إليه وهو يحمل فنجان القهوة إلى شفتيه ويحيل إليها الكلمة.
تنهدت بعمق وحاولت أن تتكلم بصوت هادئ:

- أيتها الشمعة الثانية اليوم أبكي حزني الذي يعتمر قلبي من فرقة الأحباب فتقبلي مني هذا العقد من دموعه النظام:


فينيس الجمال وتاج الزمان في كل الأوطان..
رحلت فما عاد بعدك للروح في الجسد مكان..
أرثيك وفي القلب جبّانة وفي النفس ثورة بركان..
قلبي عليك أيا درة ذابت لتنير لي وجداني..

[color=#4169E1]سكتت والعبرات تكاد تخنقني ونظرت إليه والدهشة مرسومة على محيّاه..

أعطيته الكلمة وأنا أحاول استرجاع رباطة جأشي وأتحاشى تهاطل دموعي.. حاولت أن أركّز نظري على وجهه لأثبت له أني لازلت قوية..

ما أجمل هاتين العينين وقد شق النيل طريقه فيهما.. وهاتين الشفتين كم أرغب في تقبيلهما, في عصرهما واستخراج الخمر منهما.. أتراه يتوب عندما أقبلهما؟ كلا لن يتوب!! فيا ويلي من عشق لا يذوب..

استمعت إلى كلامه وفكرهاالشمعة الثالثة..[/ شريد وسكتت خشوعا لجنازة شهيدة ثالثة تغادر سور مدينتها. إنها السنة الثالثة أو كما يحلو له تسميتها, color]

يتبع

zahra
23-03-2008, 11:48 PM
مرسى اميمه بجد احساس رائع فى الكتابه وتعبيرك اجمل بكتير اتمنالك التوفيق انتى واخواتك فى المفكر

oumaima
24-03-2008, 12:22 AM
زهره حبيبتي كلنا اخوات واحساسك هو الروعه

يسلملي مرورك يا غاليه ومانحرمش منك

oumaima
27-03-2008, 10:18 PM
الآن حان دوري لإسدال الستارة ورثاء آخر الشموع وأقربها إلى قلبي..

تجرعت ما تبقى في فنجاني, وفاجأتني شدة المرارة..أطبقت جفناي وابتلعتها..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
مرجانتي الصغيرة, لم أرغب يوما في اقتلاعك من بحر حياتي.. ويغز عليا اليوم فراقك.. لقد صرت تعلمين أن بركان الفراق ألقى بحممه على الأخريات وهو لا محالة سيغرقك أيضا.
لكن لا تحزني يا صغيرتي.. فمن حمم البركان خلق الياقوت والألماس.. وستبقين جوهرة تزين جيد حياتي..
لا تيأسي حلوتي فلن أنساك, سأبعثك السلام مع كل قلب مسافر إلى دنياك البعيدة حيث سترقدين بسلام.. وسأتذكرك مع كل شمس فجر جديد وأرسل لك مع نسيمات الصبح قبلا معطرة بشذى الياسمين..


توقفت على صوت خادمة الاستقبال تعلن انطلاق رحلة القطار:
- "آخر نداء على المسافرين المتوجهين إلى (..) ركوب القطار المتواجد على السكة رقم (..) أكرر آخر نداء..."
ما أبشع صوتها وما أنذل الكلمات حين تردد في غير أوانها.. لماذا في كل مرة تسرع بالرحيل؟ لماذا هذه الشماتة في صوتها؟.. لماذا تعجل بإجراءات دفني..؟ لماذا...؟


نظر في ساعته واستأذن منى الرحيل:
- عليا اللحاق بالقطار.. أنت تعلمين..
قاطعته قائلة:
- لا يهم لك أن ترحل فلم يعد هناك ما يقال.
- أراك بخير أو بالأحرى أسمع عنك كل خير. مع السلامة
- مع السلامة


هذه المرة لم أصافحه ولم أنبس ببنت كلمة.. تركته يرحل من أمامي وعيناي تشيعان خطواته إلى الأبد, مخلفا وراءه حطام امرأة وأربع جثث..

وقفت لأتابعه إلى باب القطار, ونظرت من خلال النافذة: في الخارج تتساقط الأمطار.. قطرة تتلوها قطرة.. تك.. تك.. تك.. تك.. لتعزف سيمفونية عذاب جديدة..


تمنت أن تركض خلفه..أن تستوقفه..أن تحتجزه..أن تخطفه وتطير به إلى القمر وتنساه هناك.. هناك لن يلحقه أحد لن تستأثر به امرأة غيرها..تمنت لو أن الزمن يعود إلى الوراء وتبدأ حكايتها من جديد..بلون جديد.. ولكن الأماني أصبحت مستحيلة بعدما أتى الخريف على كل ذكرياتها..


نظرت بأسى إلى إجهاض أحلامي و إلى زوابع أمنياتي تطير في سكون.. حملت جثمان الشموع ودمعي يتهاطل تحت الجفون ودفنتهم وسط دعوة التأبين وألقيتها درج المكتب..


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات][/url]


تمت


[url=[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

الصقر الزهبى
25-04-2008, 06:56 AM
بجد جميله جدا
تسلم ايدك يا اميمه
بس انتى ليه حزينه كده
الدنيا لسه بخير
وبعدين زي مقال ربنا
الطيبون للطيبات
ومفيش حاجه فى الدنيا تستاهل ان
الانسان يحزن عليها بالطريقه دي
وشكرا ليكي على القصه الرائعه دي
تسلم ايدك اختى اميمه