المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة لتأبين الشموع الاربعة


oumaima
12-03-2008, 07:36 PM
أحبائي هذه قصة قصيره سأحاول تقديمها في حلقات متتابعه. أرجو أن تنال استحسانكم


دعوة لتأبين الشموع الاربعة:


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])


كعادتها كل صباح جلست تحتسي قهوتها وهي تستمع إلى الأخبار. لا جديد.. الحروب في كل مكان والقتلى يتساقطون بالآلاف كالذباب و الكوارث الطبيعية تبيد ما خلفته يد المعارك البشرية..أرقام البورصة في تراجع وبراميل النفط تلتهم المؤشر التهاما..
تساءلت ترى هل بقي للحب والرومانسية مقعد في هذا العالم الجالس على فوهة البركان؟..هل اقتربنا من خط النهاية؟.. أم أنه زوبعة ستنجلي بعد سنوات؟..
ولكن الإنسان هو الإنسان منذ تشريفه لهذه البسيطة.. قتل أخاه والغراب المشئوم علمه طمس خطيئته.. ومن هنالك كانت البداية.. واليوم تطورت الجينات داخله ليصبح وحشا كاسرا لا يرضي إلا بالمزيد من الدماء..
الحب هذه الأيام صار ديناصورا مجمدا في صحراء القطب الشمالي .. واللون الأحمر تجارة يعتاش منها خصر الغواني..
فجأة سمعت صوت الجرس يقرع. نهضت بتكاسل وهي تتساءل عن الطارق المبكر على غير العادة
فتحت الباب وعلامات الحيرة والامتعاض مرسومة على حاجبيها .. انه ساعي البريد في حلته الأنيقة البيضاء وكأنه طائر نورس أو إحدى البجعات..
- صباح الخير آنستي.. هذه بطاقة إلى الآنسة(..) هل هي موجودة؟.
- صباح الخير سيدي أنا هي..
استلمت البطاقة.. شكرت ساعي البريد وودعته وهو يغادر ممتطيا دراجته الصفراء وعيناها تحدقان بحقيبته الكبيرة والى فمها الذي يغص بالمراسلات..
لكم تمنت أن ينفتح هذا الفم ويحييها برسالة أو بطاقة أو حتى ببرقية.. ولكنه اليوم تواضع واستجاب لأمنيتها الصغيرة ووهبها هته البطاقة..
نظرت إلى الحقيبة تود شكرها فرأتها تودعها بابتسامة غريبة لم تدرك مغزاها ولكنها لم تهتم فلديها الآن بطاقة..
آه لقد نسيت أمر البطاقة.. ترى من الذي أرسلها؟.. لا تذكر أن أحدا من صديقاتها ستتزوج أو ستحتفل بعيد ميلادها..


نظرت إلى الدعوة وآلاف شالات الاستفهام تسبقها إلى فتحها وقراءة ما بداخلها. نظرت إلى الدعوة واتسعت عيناها من الفرحة, إنها دعوة منه.. نعم إنها منه..
هذه أول مرة يرسل لها بدعوة. ترى هل اليوم عيد ميلاده؟..لا انه لا يزال بعيدا..
لون البطاقة أحمر.. هل هو عيد الحب؟.. لا لا يزال عيد الحب بعيدا..
ترى لماذا هذه الدعوة؟ وما هي المناسبة؟


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

أفاقت من ذهولها وتطلعت إلى اليومية المعلقة بظهر الباب. كيف لها أن تنس هذا التاريخ؟!!
الخامس من شهر فيفري.. انه اليوم الذي التقينا فيه.. كل سنة كانت هي من تبادر بالتهنئة.
هذه السنة سبقها إلى ذلك. كم كانت ظالمة حينما اتهمته بالجمود والبرود.. إنها آسفة فعلا فحبيبها لا يزال يعشقها, انه لم ينسها وهي لا تزال معلقة بجدار ذاكرته. انه تذكرها وبعث لها بهذه الدعوة الحمراء..
أخيرا سوف تراه, ستملي عيناها من بحر مقلتيه, ستتأملهما مليا.. أخيرا ستشبك يدها بيده وتحس برعشة أناملها وهو يضغط بخفة عليهما.. أخيرا ستسمعه كل عبارات الحب والعشق التي جهزتها له طيلة أربع سنوات..
واو..أربع سنوات..!! تنهدت بعمق دفين.. عجبي لهذه الآلة الرهيبة!!.. كيف يمر الزمن بسرعة؟!! انها تتذكر اللقاء الأول وكأنه حصل منذ أربع دقائق لا أربع سنوات..
كيف لها أن تنسى أجمل لحظات حياتها؟.. لها أن تنسى لحظة ميلادها..لحظة دخولها المدرسة.. لحظة حصولها على شهادة تخرجها.. لكن لحظة حبها له لن تنساها حتى لو زرعت عيناها في التراب..
ما أروع تلك اللحظة وما أجلها.. كل الطيور غنت شادية لتلك النظرات وكل القلوب سبحت في فلك أعذب المجرات.. وكل الورود تسابقت لتقدم على محراب أقدس النذور..
لكم تمنت أن تتوقف الأرض عن الدوران..أن تكف أجنحة الزمن عن الطيران.. أن يختفي كل البشر حتى لا تبقي أمامها سوى صورة حبيبها.. أن تسرق نظرة من مقلتاه..
آه من عيناه!!..لقد رمينني بسهام لحظ مالهن دواء.. وها أنا الآن أطارد هذا الدواء.. أليست الحكمة بأن في الداء يكمن الدواء؟ نظراته دائي وجفونه دوائي..
استرخت على الأريكة محاولة استرجاع خيوط الحكاية.. حكاية اللقاء الأول..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

عازف الدموع
12-03-2008, 11:21 PM
القصة رائعة جدا و معبرة علي الماضي و الحاضر و المستقبل المظلم


اشكركي كل الشكر علي هذا الجهد

و لكن اعتقد ان هذه القصة مكانها هو قصر القصص

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

قصــر القصص والروايات وعالم الخيال

م.عازف الدموع

oumaima
13-03-2008, 09:04 PM
شكرا عازف.
وبقية القصه شوفوه في قسم القصص

راما
14-03-2008, 12:13 AM
قصة رااائعة اميمة

كل الشكر عزيزتى على اناملك

التى اضافت رونقا خاصا على القصه

يسلمووو اميمة

elassal salah
30-03-2008, 06:25 PM
[color=#0000FF][font=Tahoma]جداً رائعه ما أجمل تلك الكلمات التي انسابت علي الاسطر بتلقائيه عجيبه وكونت تلك الجمل الفريده ما أجمل التناول العام للقصه وادماج الحياة البدائية بالحياه السياسية بالحياة الرومانسية والخيالية ايضا التي عبرة عن حقائق معلومة ولكن تناولها جدا رائع و تسلسل الاحداث وعناصر التشويق كل ذلك يعبر عن مولد كاتبة قصة ستصنع لنفسها تاريخاص جديد ،وهذا ما يجعلني في تشوق اكثر لإكمال القصة لكي اتذكر كثيراً من المفردات التي غابت عن لغتنا الجميله في السنوات الأخيرة .
اشكورك جداً أميمة لأنك اعدتي لي كلمات كدت أن أنساها !!!!

oumaima
30-03-2008, 06:45 PM
شكرا لمرورك الرائع صلاح

وأهلا وسهلا في منتداك وبين أهلك

zahra
31-03-2008, 05:09 PM
مرسى اميمه على القصه الجميله بجد احساسك جميل فى الكتابه اتمنالك التوفيق ومستنيه الباقى

oumaima
31-03-2008, 07:51 PM
يسلملي احساسك المرهف زهره

بقية القصه هاتلاقيه في قصر القصص