المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المراحل التي مرَّت بها وضعية الفلسطينيين في لبنان


الفارسة جنين قدورة
23-01-2006, 07:21 PM
مرّ الفلسطينيون بمراحل مختلفة من المستويات المعيشية تبعًا للأحوال السياسية، ويمكن تحديدها بأربع مراحل أساسية:
المرحلة الأولى: من عام 1948 إلى 1969.
كانت المخيمات تخضع لقيود احترازية مشدَّدة، فكان يمنع على اللاجئين الانتقال من مخيم إلى آخر دون ترخيص، وكان محظورًا على أي مخيم التمدد خارج الإطار المكاني المحدد له. كما كان من المحظور بناء طابق ثانٍ فضلاً عن أن يكون سقف البيت من الأسمنت أو الحجارة، وبمقابل ذلك كانت خدمات الأونروا التعليمية والصحية أوفر بكثير مما هي عليه الآن.
المرحلة الثانية: من عام 1969 إلى 1982
وهي فترة صعود العمل المسلح الفلسطيني واكتسابه الرعاية العربية واللبنانية بعد التوقيع على اتفاق القاهرة عام 1969 الذي نظّم عمل الفدائيين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وفي هذه المرحلة خاصة عاش الفلسطينيون فترة ذهبية، حيث تدفَّقت الأموال على منظمة التحرير التي نالت الاعتراف العربي أولاً، فتحسَّنت الأوضاع المعيشية، وقامت المؤسسات الاجتماعية، وانخرط عدد كبير من الشباب في المنظمات الفلسطينية المختلفة مما وفَّر للأسر الفلسطينية مورد العيش المتوسط، حتى إن كثيرًا من اللبنانيين الفقراء ومتوسطي الحال استفادوا من حال البحبوحة النسبية التي عاشتها المخيمات آنذاك.
لقد خفَّف ظهور المنظمات المسلحة القيود على عمل وحركة الفلسطينيين في المخيَّمات وخارجها، فلم تعد الأنظمة والقوانين تُطبق حرفيًّا، وقد حدث انفجار سكاني في المخيَّمات، فتمددت إلى الخارج والمناطق المحدَّدة لها، إلى أن صار الفلسطينيون يقيمون أمنهم الذاتي ويقيمون الحواجز ويدققون في هويات المارة، وخصوصًا بعد الغارة الإسرائيلية على بيروت عام 1973 حين قام كوماندوز إسرائيلي بقتل بعض قادة المنظمة، ونشبت أزمة سياسية حادة بين رئيس الجمهورية اللبنانية "سليمان فرنجة" ورئيس الحكومة "صائب سلام" حول المسؤولية عن الثغرة الأمنية، وفي ذلك الحين سُمح للفلسطينيين بإقامة أمنهم الذاتي، وتلك الخطوة الخطيرة أثارت حنق المسيحيين الذين انتظموا أيضًا في ميليشيات مسلحة، وقامت الحرب الأهلية اللبنانية كما هو معروف عام 1975 على خلفية إطلاق النار على "باص" فلسطيني في منطقة عين الرمانة المسيحية.
المرحلة الثالثة: من عام (1982) إلى عام (1993)
في صيف 1982 شنّ الجيش الإسرائيلي حربًا شاملة على منظمة التحرير الفلسطينية، فتعرَّضت المخيَّمات للتدمير الشديد، وسقط آلاف الشهداء من المدنيين والعسكريين على حد سواء، وانتهى حصار بيروت باتفاق رعاة الوسيط الأميركي اللبناني الأصل "فيليب حبيب" أدّى إلى خروج المسلحين الفلسطينيين من لبنان، وتُركت المخيمات الفلسطينية في عهدة الدولة اللبنانية، لكن اغتيال الرئيس المنتخب "بشير الجميل" دفع الإسرائيليين إلى اقتحام بيروت، وأمنت الغطاء للميليشيات اللبنانية المسيحية بارتكاب مجزرة في صبرا وشاتيلا، وخضعت المخيمات إجمالاً لإرهاب تلك الميليشيات قبل أن تُحكِم الدولة سيطرتها مجددًا عليها لفترة لم تطل؛ إذ قامت انتفاضة السادس من فبراير 1984 في المناطق الغربية من بيروت، وكانت نتيجتها خروج المناطق الإسلامية من بيروت، والجنوب والشمال والجبل عن سلطة الدولة التي كانت خاضعة للقرار المسيحي.
وحاولت المخيَّمات الفلسطينية الاستفادة من هذه الأجواء للخروج مجددًا إلى دائرة الضوء، لكن الحركة التصحيحية التي خاضها العقيد "أبو موسى" ضد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية "ياسر عرفات" أدت إلى انقسام الشارع الفلسطيني في المخيمات واندلاع معارك عنيفة.
كذلك تصدَّت حركة "أمل" الشيعية في ذلك الوقت للمخيمات الفلسطينية، وقامت خلال السنوات 1985- 1989 بمحاصرة مخيَّمات صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة، فضلاً عن مخيَّمات الجنوب تحت شعار "منع الفلسطينيين" من العودة إلى عام 1982، وأدَّت المعارك بين حركة "أمل" والمخيَّمات إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، وتدمير المخيَّمات، مما ساهم في زيادة البؤس الفلسطيني.
المرحلة الرابعة: ابتداءً من 1993 حتى الآن
في سبتمبر 1993 وقّعت منظمة التحرير وإسرائيل اتفاق "أوسلو"، فانعكس ذلك فورًا على الخدمات التي يتلقاها عادة اللاجئون الفلسطينيون في لبنان فتدهورت تدريجيًا.
وبما أن اتفاقات "أوسلو" تنصّ على فترة انتقالية من الحكم الذاتي تمتدّ لخمس سنوات قبل الاتفاق على الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية المحتلة فقد أعلنت الأونروا أن الفترة الانتقالية تسمح لها بالإعداد لتصفية أعمالها في عام 1999، وبما أن مفاوضات الوضع النهائي تشمل قضية اللاجئين وإيجاد حلول لها، لكن الأونروا ما لبثت أن تراجعت بعد ضغوط شديدة مورست عليها في اجتماع عمان في مارس 1995، وذلك للاستمرار بتقديم الخدمات حتى التوصل إلى حل سياسي لقضية اللاجئين، وأنه لا يمكن التنبؤ بحصول ذلك خلال سنوات خمس، ورغم ذلك أبقت الأونروا على خططها، وذلك وفق محاور ثلاثة:

1 - منع التعاقد مع الموظفين الجدد إلا في حدود سقف عام 1999.
2 - بدء مراكمة تعويضات الموظفين الحاليين.
3 - التركيز على توسيع المشاريع والخدمات في غزة والضفة على حساب المناطق الأخرى بهدف دعم سلطة الحكم الذاتي.

وهكذا ركَّزت الأونروا على توفير المبالغ الممكنة لتلبية المشاريع المُقترحة، خصوصًا من لجنة الدول المتعددة لدعم غزة والضفة الغربية. وتزعم الأونروا أن مقاطعة لبنان وسوريا للمفاوضات المتعددة الأطراف قد حرمت المخيمات في هذين البلدين من مشاريعها. وتعترف الأونروا أن أموال موازنة النفقات المعتادة انحسرت بسبب العجز المالي ابتداء من عام 1993، وهو ما أدَّى لا إلى تجميد النمو فحسب، بل كذلك إلى تقليص الخدمات القائمة، ومن ثَم إلى تسليم مبكر لخدمات الأونروا إلى السلطات المضيفة

الفارسة جنين قدورة
23-01-2006, 07:23 PM
تعمل في لبنان "75" مدرسة للأونروا تضم أكثر من 35 ألف تلميذ، وفي عام 1995 بلغت زيادة التلاميذ 1560 تلميذًا، وهي ضعف الزيادة السنوية العادية، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية لعائلات فلسطينية كثيرة، فأعادت أبناءها إلى مدارس الأونروا إضافة إلى محدودية السماح في المدارس الخيرية اللبنانية للطلاب الفلسطينيين لأسباب مذهبية ضيِّقة. ومن المؤشرات على صعوبة الوضع التعليمي الذي تديره الأونروا:


56% من الصفوف الابتدائية تخضع لنظام الفترتين الصباحية والمسائية، مما يعني الحرمان من الأنشطة المرافقة للمناهج.
45% من ميزانية المدارس مستأجرة وتفتقر المدارس إلى الملاعب والتهوية والإضاءة المناسبة، كما تفتقر إلى المكتبات والمختبرات.
المدرسة الثانوية الوحيدة في بيروت، وهي مدرسة الجليل في برج البراجنة تأسست عام 1993، ولم يسبق أن وفّرت الأونروا التعليم الثانوي في لبنان منذ 1961.
مركز "سبلين" للتدريب المهني والتعليم التقني يوفر سنويًا مقاعد لنحو 600 تلميذ، لكنه لا يفي بالطلبات المتزايدة وسط الشباب.
يتجاوز عدد الطلاب في الصف الواحد 45 طالبًا مع رداءة العديد من الأبنية والتجهيزات وفقدان القرطاسية.

الصحة
تدير الأونروا 25 مركزًا للرعاية الشاملة وتنظيم الأسرة ورعاية الأم والطفل، و24 مركزًا لمكافحة السكر وضغط الدم، و16 مركزًا لرعاية الأسنان و15 مركزًا للمختبرات، كما يوفِّر عشرة مراكز فقط خدمات في أمراض القلب، والأمراض النسائية وأمراض العيون. العلاج الوقائي يعاني من معضلات خطيرة، وقد انتشر في برج الشمالي وباء غامض في أواخر عام 1995، وذلك بسبب اختلاط المياه بالمجاري الصحية، مما اضطر الأهالي إلى طلب المساعدة من وزارة الصحة اللبنانية.
الاستشفاء
المستشفيات الرسمية ترفض استقبال الفلسطينيين، لذلك يزداد الضغط على القسم الصحي في الأونروا، وبسبب تراجع خدمات الهلال الأحمر الفلسطيني لا تملك الأونروا مستشفيات، بل تتعاقد سنويًا مع مستشفيات لبنانية لاستخدام عدد من الأَسِرّة لليالٍ محدودة، وقد تراجع عدد الأسرَّة سنويًا ابتداءً من عام 1993.
ومنذ ذلك الحين صار لزامًا على الأهالي الاشتراك في دفع نفقات الاستشفاء، فعملية القلب مثلاً لا تقلّ تكاليفها عن تسعة آلاف دولار، تدفع الوكالة منها 3 آلاف فقط، والكثير من الأدوية لم يعد متوفرًا، والمريض يشتريها من حسابه الخاص. وكانت المعاينات والفحوصات المخبرية لمرضى السكري متوفرة كل 15 يومًا، ثم تراجعت لشهر واحد، ثم إلى كل ثلاثة أشهر.
أدخلت الأونروا تعقيدات إدارية، حيث بات على المريض الانتظار وفق لائحة وقد يحين دوره بعد أشهر تحت شعار تنظيم دخول المشافي وفقًا للموازنة.
وأدّت التخفيضات في التقديمات الصحية إلى حالات وفيات عديدة، خصوصًا بين ذوي الأمراض الكبيرة مثل القلب والدماغ والكلى والسرطان، وسُجلت في السنوات الأخيرة حالات مأساوية كالذي جرى لأحمد الصباغ الذي ظل يدفع أقساط العلاج إلى المستشفى رغم مرور ثلاث سنوات على وفاة ابنه. وأحمد حمزة الذي توفي في إحدى المستشفيات فلم يُسمح لذويه بإخراجه من المستشفى إلا بعد تسديد المبلغ وهو 11 مليون ليرة، وقد تدخّل وزير الصحة السابق "مروان حماده" فسدّد جزءاً من المبلغ، وسددت الوكالة وآل حمزة المبلغ الباقي. وفي الحالات الصعبة يقوم اللاجئون بإرسال المرضى إلى سوريا حيث يلقون العلاج اللازم نظرًا لأن الدولة السورية توفّر العناية الصحية للمواطنين والعرب دون تمييز.
الخدمات الاجتماعية بلغ عدد الملتحقين ببرنامج العسر الشديد حوالي 10.5%، من مجموع المسجلين في لبنان، وهناك ما لا يقل عن 11 ألف أسرة شهيد يُعيلها النساء، وأغلبهم مهجَّر من مخيَّمه الأصلي من تل الزعتر وجسر الباشا والضبيه وشاتيلا والنبطية. وكانت الأونروا تقدم سابقًا دعمًا تموينيًا مع بطانيات لجميع العائلات، حصرتها منذ سنة 1993 بحالات العسر الشديد التي هي الأعلى بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقدّمت كندا هبة بمليون دولار كدفعة أولى لبناء المساكن، خصوصًا أن كثيرًا منها دُمر خلال الحروب المتعاقبة، لكن الهبة استعيدت من قبل كندا بعد مرور سنة لعدم استخدامها، وتزعم الأونروا أن الدولة اللبنانية لم تسمح لها بإصلاح المنازل في المخيَّمات، وقد لا يكون ذلك مستبعدًا، باعتبار أن مشاريع الإعمار تمرّ أحيانًا عبر المخيمات، ولا ترفض الدولة اللبنانية تشجيع الإقامة الدائمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وبالإجمال.. يقع اللاجئون بين نارين؛ الوكالة التي تخفِّض تقديماتها للضغط على لبنان وعلى الفلسطينيين معًا، والحكومة اللبنانية التي ترفض أي إجراء قد يخدم مستقبلاً مشروع التوطين، وتُشير دراسة للمنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان إلى أن الإحصائيات بين عامي 1991 و1998 تؤكِّد زيادة اللاجئين المسجلين بنسبة 33%، بينما انخفضت النفقات بنسبة 26%، أي من 96 دولارًا عام 1991 لكل لاجئ إلى 71 دولارًا عام 1998، وسيصل الرقم إلى 60 دولارًا بحلول عام 2004!
وتقول المنظمة المذكورة: إن عدد المستفيدين من الإغاثة والخدمات الاجتماعية تراجع من 97% عام 1951 إلى 5.4% عام 1997.
وهناك 0.87 طبيب لكل 10 آلاف لاجئ، فيما تنصّ القوانين الدولية على وجود طبيب لكل ألف نسمة.
ويُشار كذلك إلى عمليات هدر وفساد من خلال زيادة الإيرادات وتراجع حاد في الخدمات.
الحقوق المدنية
تخلط الدولة اللبنانية بين رفض التوطين مطلقًا وحرمان الفلسطينيين من الحقوق المدنية المشروعة، فعلى الرغم من اتفاقية الدار البيضاء عام 1965 التي تنص على ضرورة معاملة الفلسطينيين في الدول العربية التي يقيمون فيها معاملة رعاية الدول العربية في إقامتهم وسفرهم وتيسير فرص العمل لهم مع احتفاظهم بالجنسية الفلسطينية، إلا أن ذلك كله غير متوفر في لبنان، فمن ناحية حق العمل.. الفلسطينيون ممنوعون من مزاولة أكثر من 75 مهنة، وعدد الإجازات الممنوحة مثلاً عام 1997 لا تتجاوز 460 إجازة عمل.
حق الملكية العقارية
هناك تعقيدات قانونية أمام تملّك الفلسطينيين للعقارات، ومن شروطها الحصول على ترخيص يُعطى بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء، وعلى الفلسطيني أن يدفع رسومًا مرتفعة جدًا في حال تسجيل العقار.
حق التنقل والمسكن
يُفترض الحصول على ترخيص للانتقال من مخيم إلى آخر، كذلك في حال ترميم أو بناء منزل أو منازل جديدة في المخيم، وكان القرار رقم 478 يفرض تأشيرة الخروج والعودة على وثائق السفر الفلسطينية، مما أدَّى إلى مشكلات إنسانية، وقد أُلغي هذا القرار بعد انتخاب الرئيس "إميل" لحود، وتشكيل الحكومة الأولى في عهده.
إنشاء الجمعيات
الجمعيات محظورة على الفلسطينيين، بل يقتصر الأمر على مؤسسات لبنانية تعمل في الوسط الفلسطيني، وهو ما حرم الفلسطيني من تشكيل النقابات أو الالتحاق بنقابات لبنانية، ويحظر على الفلسطيني أيضًا امتلاك وسائل إعلام

LITH_FALASTEEN
14-07-2006, 04:52 PM
:)
الله يعطيكي العافيه
يسلمو على الموضوع
سلاموووو