المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايها الفلسطينيون


الفتي الصغير
19-01-2006, 09:30 PM
ايها الفلسطينيون ..العاصفة تناديكم..لا تبكوا على فتح بقلم:العميد منذر ارشيد


ابها الفلسطينيون

العاصفة تناديكم..... لا تبكوا على فتح
بمناسبة الذكرى الطيبة لانطلاقة العاصفة وتوأمها فتح اعتقد جازما اني كواحد من ابنائها ولا اقول الاوائل بل الرعيل الاول الذي واكب بداياتها والتحق بها بعد انطلاقتها المباركة ملتحقين بروادها الاوائل وقياداتها التاريخيين فحباني الله سبحانه بنعمة التمتع برغد المجد ..... وشموخ الكبرياء...... ونشوة الحرية واحلام النصر
نعم فانا واقراني ممن يدركون حقيقة ما اقول لا بل يحسون احساسا مماثلا لاحساسي اللهم الا من فقد الاحساس .... فهؤلاء ليسوا في حسابي ولا انا في حسابهم اصلا ولست معنيا بهم على الاطلاق فكل من يعنيني البقية الباقية ممن حافظ على اصالة التاريخ الفتحاوي المجيد وعنفوان الشهداء من الاحبة المخلصين لله ولفتح العاصفة.... ولفلسطين
اقول.... تمتعنا بالمجد الفتحاوي يوم كانت فتح الغلابة التي تفجر الدبابة.... تمتعنا بشموخ الكبرياء يوم كان الواحد منا لا يعرف الحرام ومنتهى طموحنا الشهادة ولقاء الله سبحانه وتعالى .... تمتعنا بالحرية بعد ان عاش جيلنا وآبائنا قيود النكبة وما تلاها من تجبر قمعي وما نتج من هزيمة ونكسة .... فاعادت لنا فتح كرامتنا وفتحت لنا آفاق الحرية وابواب الانتصار
نعم انطلقت العاصفة واعلنتها فتح من خلال( بسم الله .... انا فتحنا لك فتحا مبينا) آيه كريمة عظيمة عززت ثورتنا بسند اقوى واكبر من أي قوة عظمى وقبل أي سلاح مهما كصغر او كبر اعتمدنا على الله ناصر المظلومين في الارض فوضعنا عنواننا وشهادة ميلادنا وهويتنا في حماية المولى (نعم المولى ونعم النصير )
فكانت فتح منذ انطلاقتها عام 65 حتى عام 69 هي العنوان الاول لكل ابناء الشعب الفلسطيني رغم ظهور قوى وتنظيمات محترمة وعلى راسها الجبهة الشعبية , ولكن فتح كانت هي العملاق الذي اكتسب الاجماع من خلال المواصفات التي ظهرت على الملاء ماديا ومعنوايا واعلاميا
ثوار مجاهدون ابطال مؤمنون مخلصون طاهرون بكل ما تعنية الكلمة ,وهو امر افتقدته الأمة امام جيوش عربية انهزمت لاسباب كثيرة ولكن من اهمها ان كثير من القيادات كانت بعيدة عن الله ايمانا وعملا وما اظهرته الاخبار من فساد اخلاقي ومالي افقدهم صلاحياتهم مما سهل على العدو القضاء على جيوش ثلاث دول كبيرة وهم منغمسون بملذاتهم وفسادهم .
اذا الامة اصبحت أمام حالة جديدة من رجال صادقين مؤمنين مخلصين يتخذون من كتاب الله عنوانا لثورتهم
كل هذا شد انتباه الامة والشعب الفلسطيني خاصة فنهض الشباب مسرعين الى حركة فتح منخرطين في صفوفها ليكونوا مقاتلين اشداء في قوات العاصفة التي اثبتت وجودها من خلال قيادة شجاعة كان يتقدم (القادة) صفوف المقاتلين في كل المواقع , وهذا ليس شعرا بل ما أوأكده من خلال الوقائع والأحداث التي رايتها وشهدتها وما أكثرها من ابو عمار الى ابوعلي اياد
حتى ابو جهاد
نعم فتح هكذا كانت ..قوية محصنة ... شامخة كالنسور في اعلى السماء ... صامدة كالجبال لا تهزها الرياح ولا تعصف بها العواصف بل كانت هي العاصفة التي تتكسر عندها كل المؤآمرات ليس لانها كانت تمتلك السلاح او القوة او العدد الكبير من الرجال فقط كانت هكذا !!!!!! لانها...... (محصنة برجالها الاشراف الاطهار
ايها الفلسطينيون .... لا تبكوا على فتح
نعم كثر الحديث عن فتح منذ فترة من الزمن وكثر التعليق والهجوم والندب واللطم وحتى البكاء على فتح وكل له مبرراته في ما يكتب او يندب ... كثير من الاخوة غيورين حريصين والبعض ناقمين حاقدين شامتين
وفئه ثالثة اعتقد انها فئه مجرمة جبانة خائنة لا تعمل الا لحساب الاعداء
وعندما اقول ايها الفلسطينيون ولم اقل ايها الفتحاويون , فانا لا اعني مشاعر اليوم وما اصبح عليه الحال هذه الايام بحيث ما عاد الامر يهم أحد بل اتحدث عن فتح يوم كانت عاصفة , فتح التي كانت في ضمير كل انسان فلسطينيي وهو يعتبرها ضميره وكبريائه... اتحدث عن فتح التي كانت في ضمير حتى ابن الجبهة الشعبية والديمقراطية والصاعقة والنضال والتحريروكل من قال انا فلسطيني....... يوم كانت فتح بالنسبة لهم الأم الحاضنة الحامية التي تلم الجميع تحت جناحها يوم المحن والشدائد والاهوال
ولهذا اقول ايها الفلسطينيون لا تبكوا على فتح ... لان ما يحدث الان لحركة فتح....لا يؤثر على فتح الأم
ولن يهز كيانها العملاق او كبريائها الاساسي والمبدأي , ففتح جذورها راسخة في ارض فلسطين كشجرة الزيتون اصلها ثابت حتى لو نزعت بعض من فروعها من قبل فئة ضالة مضللة فاسدة ومفسدة سرقت وخطفت تلك الفروع
وحملت يافطة عنوانها فتح , يافطة مزيفة هدفها اختطاف وسرقت فتح من عاصفتها وفتحويتها الاصيلة لتوهم الناس انها هي فتح من خلال استقواء نتج عن عضوية شرعية لا غيار عليها وممارسة نضالية ماضية يوم كان الجميع منخرطا في النضال, ودفع كل شعبنا ثمنا لذالك وهم يتشدقون عبر الفضائيات والاعلام بالنضال وسنوات الاسر ويتغنون بعذاباتهم في زنازين الاعتقال !!!!!!وكأنهم وحدهم من دفع الثمن !!!! وما كانت الشوائب التي ظهرت عليهم الآن وكأنهم يحصدون ثمار تضحياتهم السالفة وكان الثمن هو كان مبتغاهم وليس ا لوطن وتحريره كما هو الشعار الاصيل الذي انتظموا من اجله في هذه الحركة , ويبدوا انهم اعتمدوا على ماضيهم وتجاهلوا ماضي وتاريخ الحركة بكل ما اعطت من تضحيات جعلت من فتح هذا العملاق المتألق في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي
واختصروا فتح بشخوصهم واسمائهم وكأن لم يبقى منها الا هم وهم فقط
فرأينا ما افتعلوه من أزمة من خلال سيناريوا الانتخابات التمهيدية وما تبعها من مناكفات وصلت الى حد الاستفراد ولي الاذرع وممارسة كل اشكال القمع الفكري . وعملوا على تقسيم فتح وتفصيلها على قياساتهم الشخصية, وها نحن نرى العصابات التي تحمل اسماء مختلفة تثير الفزع والخوف في الشارع الذي اصبح المواطن في حيرة وقلق على مستقبله ومستقبل ابنائه امام هذا التخلف الاخلاقي والتنظيمي والوطني وهو ما يهدف الى انهاء السلطة برمتها تحت عنوان ان فتح هي السبب
لقد اعتمد هؤلاء ايضا على تصغير غيرهم حتى ولو كانوا قادة مؤسسين لهذه الحركة العملاقة
واكثر من هذا وذاك تمادوا في غيهم واثاروا نعرات فصائلية رغم وحدانية النضال والهدف فظهر منهم الشتامين واللعانين لاخوة لنا في الساحة قدموا التضحيات الكبيرة وغرروا بالشباب ان لا احد افضل من فتح لا بل برروا الهجوم على غيرهم دون وازع من ضمير ولا اعتبار للوحدة الوطنية
. ايها الفلسطينيون.... لا تبكوا على فتح , ففتح لم تكن لعانة ولا شتامة ولا مخونة لاحد في الساحة..
فحركة فتح الاصيلة وفي اشد الظروف مأساوية يوم قامت الجبهة الشعبية بتفجير الطائرات الاجنبية في الاردن عام 1970 حيث قام الرئيس الراحل ياسر عرفات بجهود كبيرة مضنية من أجل انهاء ازمة الطائرات وقد خرج من اجتماع مع قيادة الجبهة وصرح ان الأزمة انتهت وان لا تفجير للطائرات قامت الجبهة وبنفس اليوم بتفجير الطائرات مخالفة للاتفاق ماذا كان جواب فتح !!! ورغم كل الارباك وتفاعل الازمة مع الاردن ...لم تنقلب فتح على الجبهة ولم تقم الدنيا وتقعدها عليها ولم تشتمها ولم تلعنها بل وقفت معها ودفعت الثمن باهظا
لماذا !!!! الجواب : لأن فتح كانت الحاضنة !!! لان فتح كانت الأم ...... لأن فتح كانت القائد
ان ما يجري اليوم هو جر فتح لان تكون الطرف الاضعف في المعادلة الفلسطينية وبكل أسف هذا ما خطط له اعداء فلسطين على مدار العقود الماضية ولكن وعي القيادة في ذالك الوقت وحرصها على ان تبقى فتح هي العملاق والأب والأم والحاضن لكل اطياف العمل الفلسطيني ابقاها دائما فوق كل الحسابات الفئوية والتنظيمية الضيقة فكانت بكل جدارة واقتدار هي قائدة منظمة التحرير الفلسطينية
ان ما يجري اليوم هو تآمر على فتح من داخل فتح وما يجري اليوم هو ضرب القلعة من داخلها
وان الاصوات التي تنادي بتأجيل الانتخابات هما صوتان , صوت يعبر عن الحرص على حركة فتح والخشية عليها من التراجع وصوت آخر هو صوت المأزومين الذين يخشون على سقوطهم في مزبلة الوطن وخوفهم على نفاذ الكنز الذي تعودوا ان ينهلوا منه امتيازاتهم الشخصية وعلو شأنهم واستمرار فسادهم وافسادهم لكل ما هو مشرق في عملنا الوطني واظهار فتح على انها بقية من حثالة المجتمع الفلسطيني
ولكن هيهات هيهات ففتح يعرفها القاصي والداني ... فتح العاصفة التي زرعت في الوجدان الفلسطين كل معاني الشرف والانتماء والايمان بالله وبالوطن , فتح هي العنوان الذي وضع على اول بيان صدر عام 1965 معلنا انطلاقتها من أجل تحرير فلسطين ... فتح هي التراث التاريخي الذي بدأ مع بداية الانتكاسة العربية واستنهضت العنفوان العربي بدعم كل العرب والمسلمون في بقاع الارض وهم يرون اول ظاهرة تضيء ظلام الوطن العربي بعد الهزيمة الساحقة في حزيران عام 1967
ايها الفلسطينيون لا تبكوا على فتح... ]ففتح ليست هؤلاء ليست من يبكوكم ولا هؤلاء من افقدوكم الثقة بفتحكم ولا هؤلاء الذين طعنوا بشهادة ابنائكم .... انهم مارقون ... انهم ذاهبون الى مزبلة التاريخ.. فلا تبكوا فتح
ففتح باقية من خلال رموزها ومقاتليها واسراها البواسل من ابنائها المخلصين لله ولفلسطين ممن يحبون اخوانهم في كل التنظيمات المناضلة ولا يقفزون على تضحيات الاخرين ولا ينكرون عليهم حقهم في الوجود ...... فتح باقية من خلال الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ... وليس من الشتامين والمفسدين .... باقية وماضية الى عنفوان التاريخ وعائدة الى الاصل والجذور التي مضى آلآف الشهداء .... ومنهم ابو علي اياد وابو صبري صيدم وابو اياد وابو جهاد وابو يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان وماجد ابو شرار وآخرهم ابو عمار
ايها الفلسطينيون لا تبكوا على فتح .... فهذه هي فتح.... وليست هؤلاء