المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العالم يعاني من أعلى نسبة اصابة بفيروس الايدز


الفارسة جنين قدورة
25-12-2005, 07:33 PM
تقرير وكالة الايدز الدولية يدق ناقوس الخطر
نشرت وكالة الامم المتحدة للايدز (يو ان ايدز) تقريرها السنوي عن جهود مكافحة هذا المرض في العالم.

ومرة أخرى تشير المنظمة الى أن عدد المصابين بالايدز في تزايد مستمر وان المرض ينتشر بسرعة تفوق سرعة التقدم الحاصل في الجهود المبذولة لمكافحته.

ولا تزال أفريقيا تتصدر المناطق المتضررة من هذا الوباء. ويقول التقرير ان عدد ضحايا الايدز في العام الماضي وحده بلغ ثلاثة ملايين شخص ، كماظهرت خمسة ملايين اصابة جديدة تقريبا، وبذا أصبح الايدز طبقا لما يقوله التقرير وباءً يتفشى في العالم بلا هواده.

فاليوم يبلغ عدد حاملي فيروس الايدز 40,3 مليون شخص. وهو ضعف العدد الذي كان قبل عشر سنوات.

ولكن على الرغم من اتساع رقعة انتشاره، تظل القارة الأفريقية المتضرر الأكبر. اذ يعيش 60 % من المصابين في فريقيا، من بينهم 77 % من النساء الحاملات لفيروس اتش أي في المسبب للايدز.

الجانب الايجابي في التقرير هو أن حملات التوعية والرعاية الصحية المكثفة بدأت تحقق نتائج في بعض الدول.

فبعد أوغندا أظهرت الاحصاءات ان كينيا وزيمبابوي تمكنتا من تخفيض عدد المصابين بين البالغين.

ويبدو أن معدلات الاصابة بدأت تنخفض أيضا في بعض أنحاء بوركينافاسو.

ولكن ما يثير القلق فعلا هو ما يجري في الجزء الجنوبي من القارة، وبالتحديد في جنوب افريقيا. اذ يعتبر معدل انتشار المرض هناك الأعلى في العالم. ولا توجد مؤشرات على تباطؤ انتشار الايدز في تلك الدولة.

ففي عام 1990 كان عدد المصايبن في جنوب أفريقيا لا يتجاوز 1 % من البالغين. وتبلغ هذه النسبة الآن 30 % ، كما بلغ معدل الوفيات أعلى مستوى ليس بين كبار السن وحسب، بل بين النساء ممن هن في العشرينات من العمر والرجال في سن الثلاثين.

مساعي توفير الدواء
وبينما تستمر مساعي توفير الدواء للمصابين بالايدز في افريقيا الا ان نسبة من يحصل عليه لا تتجاوز واحدا من عشرة من المحتاجين للعلاج. وهذه النسبة لا تتحسن كثيرا في آسيا حيث تبلغ النسبة واحدا من سبعة.

وفي أوروبا الشرقية والوسطى يزيد عدد من يعتقد انهم مصابون بالايدز عن مليون ونصف.

وتقول الأمم المتحدة ان الاصابة بالمرض بدأت تخرج عن نطاق متعاطي المخدرات الى من يمارسون الجنس دون وقاية ولا سيما في حالات الدعارة، وهو ما يظهره عدد الأطفال الذين يولدون الآن وهم يحملون المرض.

وينبه تقرير الوكالة الدولية للايدز الى وجود حاجة ماسة لمزيد من التوعية والوقاية والفحوص، وأن ذلك لن يكون أمرا سهلا.

والخوف من مواجهة حقيقة الاصابة بالمرض هو أحد الأسباب التي تقصر عدد من يخضعون للفحص على نسبة 10 % فقط تقريبا ممن يعتقد أنهم مصابون أو معرضون للاصابة بالايدز.

ويؤكد التقرير على أن المصابين بالايدز بحاجة لأن يدركوا خطورة نقل المرض الى أشخاص آخرين مثلما هم بحاجة لأن يطمئنوا الى أن المجتمع لن يميز ضدهم بسبب مرضهم