الفارسة جنين قدورة
25-12-2005, 08:16 PM
شؤون فلسطينية ::
سيناريو اسرائيلي:قوات مصرية في غزة واردنية في الضفة لفرض النظام
غزة-دنيا الوطن
الدعوة الى انتشار مؤقت لقوات امن مصرية واردنية في الاراضي الفلسطينية، هي خلاصة توصيات >ورقة سياسات< اعدها >مركز اسرائيل فلسطين للابحاث والمعلومات<.
وتوصي الورقة السلطة الوطنية بطلب مساعدة مؤقتة من اجل >تثبيت استقرار الوضع الامني، والتغلب على الفوضى الداخلية، وفرض القانون والنظام<.
>وورقة السياسات< تشير في نصها الى ان مديري وحدة الشؤون الاستراتيجية في المركز خالد الدزدار ويوسي بن اري هما اللذان يقفان وراءها، تتبنى في المجمل >لغة اسرائيلية< في التعامل مع هذا الموضوع الشائك، من حيث اسبابه وطرق علاجه.. ولم يتسن التعرف على سياسة المركز من مصدر مستقل، الا ان اللغة وطريقة العرض والقفز عن الكثير من الحقائق، وتجيير بعضها الآخر، تشير الى جهد يتجاوز الجانب الاكاديمي الى السياسي، ما يطرح تساؤلات حول الاهداف الحقيقية لطرح هذه التوصيات بهذه الصيغة، وفي هذا الوقت بالذات.
تطرح الورقة توصيتها المركزية >نشر قوات مصرية في قطاع غزة واردنية في الضفة< وتحاول تدعيمها من جوانب الفوائد المرجوة من هذا الاقتراح على المستويات الفلسطينية والاسرائيلية والاقليمية والدولية، ثم تنتقل الى بلورة اكثر تفصيلا للاقتراح، وفي كل المراحل تستند الى مقولة اساسية هي >عدم قدرة السلطة على ضبط الوضع الامني او عدم رغبتها في ذلك، وهو الوضع الذي تعتقد الورقة انه سيستمر في الفترة المقبلة.
الحل البديل (السحري؟)
تبدأ الورقة البحثية بالتأكيد على انه بالرغم من الضغوطات القوية الصادرة من المجتمع الدولي واسرائيل، وقيادة السلطة الفلسطينية لم تتخذ أية خطوات هامة لنزع سلاح المجموعات المسلحة، ولم تنجح في فرض السيطرة والقانون والنظام على السكان. وتبدو الفرص ضئيلة لاتخاذ مثل هذه الخطوات قبل الانتخابات البرلمانية العامة في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2006، وتشير الورقة الى ان النجاح في تنفيذ هذه المهمة سيجلب للفلسطينيين تعاطفا ودعما سياسيا واقتصاديا أكبر وسيدفع بشكل سريع الجهات المعنية الى طاولة المفاوضات. وتنتقل الورقة الى طرح البديل في حال لم يقم الرئيس محمود عباس بانجاز ذلك وهو تعزيز وتدعيم السلطة الفلسطينية بوحدات أمنية أجنبية مختارة لفترة محدودة.
أما الحل الأكثر تفضيلا، فهو استخدام قوات مصرية في غزة وقوات أردنية في الضفة. ويبدو أن ذلك هو الاطار الأنسب وربما يكون ذلك الخيار الفلسطيني الأفضل حيث تتشارك كافة الأطراف في نفس الثقافة واللغة؛ كما ان هنالك علاقات ودية وثيقة بين قيادة السلطة الفلسطينية وقيادات مصر والأردن. وتتمتع الأجهزة الأمنية في الأردن ومصر بمعرفة وافية حول السكان الفلسطينيين والجغرافيا والأجهزة الأمنية الفلسطينية وقادتها؛ وهم يتشاركون بحدود مفتوحة في حين يسمح التقارب الجغرافي بأقل التكاليف عند استبدال أو تعزيز أو تخفيض عدد الوحدات العاملة. وهناك الخبرة السابقة للقوات العسكرية الأردنية في اطار نشاطات قوات حفظ السلام الدولية التي ستساهم بهذا الهدف. والأهم من ذلك، هناك مصلحة استراتيجية للمصريين والأردنيين لكي يكون لهم دور في المناطق الفلسطينية بصفتهم دولتين مجاورتين كما ان لدى مصر والأردن مصلحة مباشرة لاستيعاب وامتصاص قوة وقدرات القوات الراديكالية لمنعها من التأثير والتسلل الى أراضيها، حسب الورقة. وتنتقل الورقة لعرض الجوانب الايجابية بالنسبة لاسرائيل، قائلة انها بصفتها شريكة في اتفاقيات سلام مع مصر والأردن، لا يتوقع من الحكومة الاسرائيلية أن تعارض مبادرة تشارك فيها هاتان الدولتان.
وتضيف بان استخدام القوات المصرية والأردنية سيساعد السلطة الفلسطينية بشكل كبير في الوصول الى استقرار الوضع الأمني الداخلي والخارجي، بالاضافة الى تعزيز القانون والنظام. وفي نفس الوقت، سيسمح ذلك للقوات الأمنية الفلسطينية أن تستكمل عمليات اعادة البناء والتنظيم وتحقيق القدرات التشغيلية الضرورية لكي تتسلم هذه القوات المسؤولية الكاملة على مناطق السلطة الفلسطينية. اضافة الى ذلك، يمكن لمبادرة كهذه أن تساهم في تحقيق حكم فلسطيني أكثر نجاعة ليضمن السيطرة على غزة والضفة، حسب الورقة.
وتخلص الورقة الى القول "في حال تحققت هذه الأهداف، سيؤدي ذلك الى أثر ايجابي مباشر وفوري على صناع القرار الاسرائيليين والرأي العام في اسرائيل. وبنفس الطريقة، فان النجاح الفلسطيني في فرض القانون والنظام سيؤدي الى اثر ايجابي من ناحية تعزيز تعاطف المجتمع الدولي الذي سيكون مستعدا لترجمة الدعم السياسي الى تجديد الجهود العالمية المتسقة في مجال المساعدات الاقتصادية، والى دفع العملية السياسية الى الأمام في اطار خارطة الطريق".
الفوضى.. لماذا؟
في الجزء الآتي من الورقة رؤية لاسباب ظاهرة الفوضى في الاراضي الفلسطينية، حيث يتم القاء اللوم اولا وثانيا على السلطة الفلسطينية، ودور اسرائيل يأتي سابعا!
تقول الورقة انه تم تصميم عملية أوسلو للسلام كخطة تراكمية وتدريجية لنقل المناطق المحتلة من السيطرة الاسرائيلية الى السلطة الفلسطينية. ومن خلال ذلك، كان يتوقع أن تظهر السلطة الفلسطينية قدرة على الحكم وتوفير الخدمات الى المواطنين وتطوير علاقة جديدة مع اسرائيل وأن تعزز الثقة ما سيؤدي الى انسحابات اسرائيلية اضافية.
ولسوء الحظ، فشلت خطة أوسلو الكبرى حيث فشلت الافتراضات الأساسية أمام اختبار الواقع. لم يتم تطوير الثقة بين اسرائيل والسلطة، ولم يقم الطرفان بتنفيذ التزاماتهما بالكامل. لم تنفذ اسرائيل التزاماتها في اطار خارطة الطريق فيما يتعلق بالمستوطنات، والبؤر الاستيطانية، واعادة انتشار القوات. ومن الناحية الأخرى، لم يتم ارساء حكم جيد في فلسطين، وبدلاً من ايجاد عملية ذات فائدة تبادلية يمكن أن توفر مزيدا من السلام والأمن للطرفين، تحول الأمن والسلام الى عنف وتدمير.
تستطرد الورقة "وبالنظر الى السلطة الفلسطينية، يبدو انه وبالرغم من الضغوطات القوية من جانب المجتمع الدولي واسرائيل، لم تقم قيادة السلطة الفلسطينية باتخاذ أية خطوات ملموسة لنزع أسلحة المجموعات المسلحة ولم تنجح في كسب السيطرة وفرض القانون والنظام على سكان المناطق الفلسطينية".
اسباب ذلك حسب القائمين على الورقة هي المعيقات التالية:
1
- لم يحظ الرئيس الفلسطيني حديث الانتخاب بالدعم الكافي داخليا حتى الآن ما أدى الى فقدان السلطة ومؤسساتها المختلفة لثقة الجمهور.
2- استمر الوضع الفوضوي داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع التنافس بين الأجهزة والشخصيات الأمنية.
3- غياب التخطيط الجدي ونقص الموارد البشرية للقيام باصلاحات، بما فيها نقص الانضباط وتسلسل القيادة، الأمر الذي فاقم المصاعب.
4- قصر عمر النظام الفلسطيني الأمر الذي لم يتح مجالا كافيا لجلب الانجازات الملموسة.
5- نفوذ "الحرس القديم" داخل المؤسسات الفلسطينية خلق تضارباً في المصالح بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية حول السلطات والمؤسسات مما زاد تعقيدات الفرص من أجل التماسك الداخلي.
6- لم تصل المساعدات المالية الى المستوى اللازم لتحقيق تغييرات واضحة.
7- موقف اسرائيل غير المريح تجاه السلطة الفلسطينية عمل على اضعاف فرص النجاح.
تنتتقل الورقة بعد ذلك لتقرير ان الفرص ضئيلة لاتخاذ مثل هذه الخطوات قبل الانتخابات البرلمانية العامة في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2006. حيث ان الرئيس عباس يسعى لأن يتجنب نزاعا مع حماس والمجموعات المسلحة الأخرى ما سيؤدي الى اراقة الدماء داخليا. وبدعم من الولايات المتحدة، لا يعمل ابو مازن كثيرا لتحسين الوضع الأمني العام الداخلي والخارجي والشخصي.
ويستمر الاحتلال في فرض السيطرة الكاملة ولا يتمتع الفلسطينيون بالسلطة الكاملة ما يشكل عوائق اضافية أمام الفلسطينيين لتسلم السيطرة المباشرة والحاسمة. ولقد أثبتت الأحداث العنيفة التي تخللت الانتخابات الداخلية في حركة فتح والهجوم الارهابي في نتانيا أن هناك حاجة ماسة وعاجلة للعب دور في هذا التحدي. ولا يمكن تجنب التحدي الأمني من جانب الشعب الفلسطيني الذي يعاني كثيرا من نقص في الاستقرار، أو من جانب تلبية توقعات اسرائيل لوقف النشاطات العسكرية وتفكيك بنية الفصائل التحتية.
تتوقع الورقة ان تفشل السلطة (او انها لا ترغب) في كل ذلك، على الرغم من اقرارها بفوائد ان تقوم بذلك، وتصرح الورقة بأن مقولاتها قائمة على (سيناريو الفشل الفلسطيني
سيناريو اسرائيلي:قوات مصرية في غزة واردنية في الضفة لفرض النظام
غزة-دنيا الوطن
الدعوة الى انتشار مؤقت لقوات امن مصرية واردنية في الاراضي الفلسطينية، هي خلاصة توصيات >ورقة سياسات< اعدها >مركز اسرائيل فلسطين للابحاث والمعلومات<.
وتوصي الورقة السلطة الوطنية بطلب مساعدة مؤقتة من اجل >تثبيت استقرار الوضع الامني، والتغلب على الفوضى الداخلية، وفرض القانون والنظام<.
>وورقة السياسات< تشير في نصها الى ان مديري وحدة الشؤون الاستراتيجية في المركز خالد الدزدار ويوسي بن اري هما اللذان يقفان وراءها، تتبنى في المجمل >لغة اسرائيلية< في التعامل مع هذا الموضوع الشائك، من حيث اسبابه وطرق علاجه.. ولم يتسن التعرف على سياسة المركز من مصدر مستقل، الا ان اللغة وطريقة العرض والقفز عن الكثير من الحقائق، وتجيير بعضها الآخر، تشير الى جهد يتجاوز الجانب الاكاديمي الى السياسي، ما يطرح تساؤلات حول الاهداف الحقيقية لطرح هذه التوصيات بهذه الصيغة، وفي هذا الوقت بالذات.
تطرح الورقة توصيتها المركزية >نشر قوات مصرية في قطاع غزة واردنية في الضفة< وتحاول تدعيمها من جوانب الفوائد المرجوة من هذا الاقتراح على المستويات الفلسطينية والاسرائيلية والاقليمية والدولية، ثم تنتقل الى بلورة اكثر تفصيلا للاقتراح، وفي كل المراحل تستند الى مقولة اساسية هي >عدم قدرة السلطة على ضبط الوضع الامني او عدم رغبتها في ذلك، وهو الوضع الذي تعتقد الورقة انه سيستمر في الفترة المقبلة.
الحل البديل (السحري؟)
تبدأ الورقة البحثية بالتأكيد على انه بالرغم من الضغوطات القوية الصادرة من المجتمع الدولي واسرائيل، وقيادة السلطة الفلسطينية لم تتخذ أية خطوات هامة لنزع سلاح المجموعات المسلحة، ولم تنجح في فرض السيطرة والقانون والنظام على السكان. وتبدو الفرص ضئيلة لاتخاذ مثل هذه الخطوات قبل الانتخابات البرلمانية العامة في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2006، وتشير الورقة الى ان النجاح في تنفيذ هذه المهمة سيجلب للفلسطينيين تعاطفا ودعما سياسيا واقتصاديا أكبر وسيدفع بشكل سريع الجهات المعنية الى طاولة المفاوضات. وتنتقل الورقة الى طرح البديل في حال لم يقم الرئيس محمود عباس بانجاز ذلك وهو تعزيز وتدعيم السلطة الفلسطينية بوحدات أمنية أجنبية مختارة لفترة محدودة.
أما الحل الأكثر تفضيلا، فهو استخدام قوات مصرية في غزة وقوات أردنية في الضفة. ويبدو أن ذلك هو الاطار الأنسب وربما يكون ذلك الخيار الفلسطيني الأفضل حيث تتشارك كافة الأطراف في نفس الثقافة واللغة؛ كما ان هنالك علاقات ودية وثيقة بين قيادة السلطة الفلسطينية وقيادات مصر والأردن. وتتمتع الأجهزة الأمنية في الأردن ومصر بمعرفة وافية حول السكان الفلسطينيين والجغرافيا والأجهزة الأمنية الفلسطينية وقادتها؛ وهم يتشاركون بحدود مفتوحة في حين يسمح التقارب الجغرافي بأقل التكاليف عند استبدال أو تعزيز أو تخفيض عدد الوحدات العاملة. وهناك الخبرة السابقة للقوات العسكرية الأردنية في اطار نشاطات قوات حفظ السلام الدولية التي ستساهم بهذا الهدف. والأهم من ذلك، هناك مصلحة استراتيجية للمصريين والأردنيين لكي يكون لهم دور في المناطق الفلسطينية بصفتهم دولتين مجاورتين كما ان لدى مصر والأردن مصلحة مباشرة لاستيعاب وامتصاص قوة وقدرات القوات الراديكالية لمنعها من التأثير والتسلل الى أراضيها، حسب الورقة. وتنتقل الورقة لعرض الجوانب الايجابية بالنسبة لاسرائيل، قائلة انها بصفتها شريكة في اتفاقيات سلام مع مصر والأردن، لا يتوقع من الحكومة الاسرائيلية أن تعارض مبادرة تشارك فيها هاتان الدولتان.
وتضيف بان استخدام القوات المصرية والأردنية سيساعد السلطة الفلسطينية بشكل كبير في الوصول الى استقرار الوضع الأمني الداخلي والخارجي، بالاضافة الى تعزيز القانون والنظام. وفي نفس الوقت، سيسمح ذلك للقوات الأمنية الفلسطينية أن تستكمل عمليات اعادة البناء والتنظيم وتحقيق القدرات التشغيلية الضرورية لكي تتسلم هذه القوات المسؤولية الكاملة على مناطق السلطة الفلسطينية. اضافة الى ذلك، يمكن لمبادرة كهذه أن تساهم في تحقيق حكم فلسطيني أكثر نجاعة ليضمن السيطرة على غزة والضفة، حسب الورقة.
وتخلص الورقة الى القول "في حال تحققت هذه الأهداف، سيؤدي ذلك الى أثر ايجابي مباشر وفوري على صناع القرار الاسرائيليين والرأي العام في اسرائيل. وبنفس الطريقة، فان النجاح الفلسطيني في فرض القانون والنظام سيؤدي الى اثر ايجابي من ناحية تعزيز تعاطف المجتمع الدولي الذي سيكون مستعدا لترجمة الدعم السياسي الى تجديد الجهود العالمية المتسقة في مجال المساعدات الاقتصادية، والى دفع العملية السياسية الى الأمام في اطار خارطة الطريق".
الفوضى.. لماذا؟
في الجزء الآتي من الورقة رؤية لاسباب ظاهرة الفوضى في الاراضي الفلسطينية، حيث يتم القاء اللوم اولا وثانيا على السلطة الفلسطينية، ودور اسرائيل يأتي سابعا!
تقول الورقة انه تم تصميم عملية أوسلو للسلام كخطة تراكمية وتدريجية لنقل المناطق المحتلة من السيطرة الاسرائيلية الى السلطة الفلسطينية. ومن خلال ذلك، كان يتوقع أن تظهر السلطة الفلسطينية قدرة على الحكم وتوفير الخدمات الى المواطنين وتطوير علاقة جديدة مع اسرائيل وأن تعزز الثقة ما سيؤدي الى انسحابات اسرائيلية اضافية.
ولسوء الحظ، فشلت خطة أوسلو الكبرى حيث فشلت الافتراضات الأساسية أمام اختبار الواقع. لم يتم تطوير الثقة بين اسرائيل والسلطة، ولم يقم الطرفان بتنفيذ التزاماتهما بالكامل. لم تنفذ اسرائيل التزاماتها في اطار خارطة الطريق فيما يتعلق بالمستوطنات، والبؤر الاستيطانية، واعادة انتشار القوات. ومن الناحية الأخرى، لم يتم ارساء حكم جيد في فلسطين، وبدلاً من ايجاد عملية ذات فائدة تبادلية يمكن أن توفر مزيدا من السلام والأمن للطرفين، تحول الأمن والسلام الى عنف وتدمير.
تستطرد الورقة "وبالنظر الى السلطة الفلسطينية، يبدو انه وبالرغم من الضغوطات القوية من جانب المجتمع الدولي واسرائيل، لم تقم قيادة السلطة الفلسطينية باتخاذ أية خطوات ملموسة لنزع أسلحة المجموعات المسلحة ولم تنجح في كسب السيطرة وفرض القانون والنظام على سكان المناطق الفلسطينية".
اسباب ذلك حسب القائمين على الورقة هي المعيقات التالية:
1
- لم يحظ الرئيس الفلسطيني حديث الانتخاب بالدعم الكافي داخليا حتى الآن ما أدى الى فقدان السلطة ومؤسساتها المختلفة لثقة الجمهور.
2- استمر الوضع الفوضوي داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع التنافس بين الأجهزة والشخصيات الأمنية.
3- غياب التخطيط الجدي ونقص الموارد البشرية للقيام باصلاحات، بما فيها نقص الانضباط وتسلسل القيادة، الأمر الذي فاقم المصاعب.
4- قصر عمر النظام الفلسطيني الأمر الذي لم يتح مجالا كافيا لجلب الانجازات الملموسة.
5- نفوذ "الحرس القديم" داخل المؤسسات الفلسطينية خلق تضارباً في المصالح بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية حول السلطات والمؤسسات مما زاد تعقيدات الفرص من أجل التماسك الداخلي.
6- لم تصل المساعدات المالية الى المستوى اللازم لتحقيق تغييرات واضحة.
7- موقف اسرائيل غير المريح تجاه السلطة الفلسطينية عمل على اضعاف فرص النجاح.
تنتتقل الورقة بعد ذلك لتقرير ان الفرص ضئيلة لاتخاذ مثل هذه الخطوات قبل الانتخابات البرلمانية العامة في نهاية شهر كانون الثاني من عام 2006. حيث ان الرئيس عباس يسعى لأن يتجنب نزاعا مع حماس والمجموعات المسلحة الأخرى ما سيؤدي الى اراقة الدماء داخليا. وبدعم من الولايات المتحدة، لا يعمل ابو مازن كثيرا لتحسين الوضع الأمني العام الداخلي والخارجي والشخصي.
ويستمر الاحتلال في فرض السيطرة الكاملة ولا يتمتع الفلسطينيون بالسلطة الكاملة ما يشكل عوائق اضافية أمام الفلسطينيين لتسلم السيطرة المباشرة والحاسمة. ولقد أثبتت الأحداث العنيفة التي تخللت الانتخابات الداخلية في حركة فتح والهجوم الارهابي في نتانيا أن هناك حاجة ماسة وعاجلة للعب دور في هذا التحدي. ولا يمكن تجنب التحدي الأمني من جانب الشعب الفلسطيني الذي يعاني كثيرا من نقص في الاستقرار، أو من جانب تلبية توقعات اسرائيل لوقف النشاطات العسكرية وتفكيك بنية الفصائل التحتية.
تتوقع الورقة ان تفشل السلطة (او انها لا ترغب) في كل ذلك، على الرغم من اقرارها بفوائد ان تقوم بذلك، وتصرح الورقة بأن مقولاتها قائمة على (سيناريو الفشل الفلسطيني